التسوية... الملف المغلق هل يفتح من جديد؟

التسوية... الملف المغلق هل يفتح من جديد؟
أخبار البلد -   أخبار البلد - كل قضية صراع، مهما كبرت، حتى لو وصلت إلى حالة حرب تقليدية واسعة المساحة، تجد مع نشوبها من يتدخل لوقفها، وإيجاد حلول سياسية لها.

حتى الحرب الروسية – الأوكرانية، التي تلامس نارها الشديدة الاشتعال حدود المحذور النووي، والتي هي حرب كونية بالمشاركة المباشرة فيها وبالتأثر المباشر بعصفها، وجدت منذ بدايتها من يستثمر في اقتراح حلول لها، حتى لو بدا ذلك مستحيلاً، فهذا هو القانون الذي يحكم علاقة الدول بالحروب.

قضية الصراع، التي أنتجت حروباً وتسويات، ولكنها لا تزال مستمرة حتى وصفت بالمزمنة، هي القضية الفلسطينية، التي ينطبق عليها وعلى الجهود التي تُبذل لحلها، القول؛ ما أن تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام حتى تتراجع خطوتين إلى الوراء، وما أن تنطفئ حرائقها لموسم أو لعدة مواسم، حتى يُستأنف الحريق مضاعفاً على نحو يجعل إطفاءه مستحيلاً.

ولو نظرنا إلى مجمل قضايا الصراع التي أنتجت حروباً، لوجدنا أن القضية الفلسطينية هي أكثر قضية بُذِلت من أجل حلها جهود جدية، إلا أنها باءت بالفشل، وآخرها عندما اتفق الكون كلّه على حلّها، بداية من مدريد، ومروراً بأوسلو، وليس انتهاء بكامب ديفيد، ورغم ذلك لم تفشل المحاولة الكونية فحسب، بل أعادت الصراع إلى حال أشرس وأشد تعقيداً عما كان عليه في جميع أحقابه السابقة.

والآن، وبينما العالم كله منشغل بالحرب الأوكرانية - الروسية، والحروب الصغيرة المتناثرة حولها في الشرق الأوسط (إسرائيل، وفلسطين، ولبنان، وسوريا، وغيرها)، لم يبقَ متسع لمعالجة القضية المزمنة «الفلسطينية»، إلا من خلال هوامش ضيقة وجانبية، قد تطفئ حريقاً لعدة أيام، إلا أنها لا تمنع نشوب حريق أوسع.

فشل المحاولات الكونية لحل هذه القضية، ولَّدَ يأساً دولياً متفقاً عليه ضمنياً بإغلاق ملف الحل السياسي مع اعتماد متفق عليه كذلك بتنفيس حالة الاحتقان الدائم، عبر ترتيبات جزئية، تتخذ طابع التهدئة المؤقتة، أي نزع الصاعق من القنبلة لأيام أو أسابيع حتى أشهر لا أكثر.

في مسار الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، ظهر قانون حكم الحالة، وهو كلما تواصل إغلاق الملف السياسي... تنفتح ملفات العنف المتبادل، ذلك أن كل ما يجري بين الطرفين محكوم بنظرية «القنبلة والصاعق». وما أقرب جمعهما لإحداث انفجار، وها هي الحالة في غزة والضفة تؤكد ذلك؛ في غزة حصار وحرب، وفي الضفة احتلال واستيطان ومقاومة... وبين الساحتين تتنقل كرة النار.

الملف المغلق... وحالة «الصاعق والقنبلة»، لا يقتصر فعلهما على الشريط الضيق، حيث جغرافيا فلسطين وإسرائيل. وإنما يمتد ليطول المحيط الأوسع، فها هي إسرائيل تحذر من جبهات كثيرة، ناشطة وكامنة. وفي غياب فتح الملف السياسي، فصبّ الزيت على النار هو البديل الجاهز دوماً.

المقاول الذي أسندت إليه عملية الحل بين فلسطين وإسرائيل هو الأميركي. الذي تجمد حالياً بين انعدام الرغبة، وانعدام المبادرة، وله في هذه الحالة تفسيراته ومبرراته، حتى أضحى معضلة توازي المعضلة الأصلية، وهذا أنتج ما نحن فيه الآن «هشيمٌ ينتظر عود ثقاب ليشتعل».

والسؤال؛ هل حقاً هناك استحالة لفتح الملف السياسي إلى حد اليأس، أم أن الضرورة تُملي فتحه في الزمن الذي فتحت فيه ملفات كانت أصعب وأخطر، فإذا بها تتجه نحو الحل؟ مراقبون موضوعيون يرون فرصة، أنتجتها التطورات التصالحية التي تسارعت في المنطقة، حيث التبريد الفعال للمراجل التي تغلي، حيث الإجماع العربي الذي تحدد في قمة جدة حول المبادرة السعودية – العربية – الإسلامية للسلام.

المانع الوحيد من فتح الملف السياسي هو التكيف الأميركي مع عدم جاهزية إسرائيل لقبول فكرة التسوية السياسية مع الفلسطينيين، مع مضيها قدماً في تقليب أوراق ملفات العنف والاشتعال واعتصار الوقت لفرض أمر واقع دائم، لتكون التسوية السياسية فيه أمراً مستحيلاً.

وإذا كان التكيف الأميركي أدى إلى ما أدى إليه من إغلاق، بلغ حد اليأس، فإن ما تحتاجه المنطقة، وما يفترض أن تحتاجه المصلحة الأميركية، يتطلب من أميركا خصوصاً مغادرة منطقة المراوحة بين انعدام الرغبة وانعدام المبادرة، لتتعاون مع دول الإقليم في الأمر الوحيد المجمع عليه، وهو المبادرة العربية للسلام.

إن فتح الملف المغلق صار ضرورياً، ليس من أجل الفلسطينيين والعرب، بل من أجل المنطقة واستقرارها.
 
شريط الأخبار التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة الصناعة والتجارة: تحرير 1500 مخالفة منذ بداية العام الحالي تعديل تعرفة عداد التكسي الاثنين المقبل قمة أردنية قبرصية يونانية في عمّان منع النائب وسام الربيحات من السفر بعد رفع الحصانة على خلفية قضايا غسل أموال رسمياً.. إعلان براءة الفنان فضل شاكر