جدل «نووي» غربي - روسي.. ماذا في الأُفق؟

جدل «نووي» غربي  روسي.. ماذا في الأُفق؟
أخبار البلد -   أخبار البلد- إثر توقيع وزيري دفاع روسيا وبيلاروس وثائق تُحدد إجراءات الاحتفاظ بالأسلحة النووية الروسية «غير الاستراتيجية», في منشأة خاصّة في بيلاروس (ستكون جاهزة أول حزيران الوشيك، اندلعت حملة تنديد أميركية - أوروبية بهذا الإجراء الذي كان مُتوقّعاً، لكن المعسكر الغربي لم يتوقف عن التشكيك بالتحذيرات الروسية المُتكرّرة في هذا، تشكيك كان مصحوباً بتهديدات واستفزازات محمولة على غطرسة واستعلاء, في الوقت الذي واصل فيه «حلف الناتو» كما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي, وخصوصاً بريطانيا وألمانيا وفرنسا وبولندا, ضخ المزيد من ا?أسلحة والعتاد المُتقدم غير عابئين بردود الفعل الروسية, والتي وصلت/غربياً ذروتها بإعلان «تحالف الطائرات» بعد «تحالف الدبابات», على نحو لم تعد أوكرانيا تتردد بضرب أهداف في العمق الروسي, سواء ما خصّ استهداف مباني الكرملين أم عمليات تخريب طالت من بين عمليّات أخرى, تدمير أكثر من «30» برجاً لنقل الطاقة في محطتين للطاقة النووية في منطقتيّ ليننغراد وتفير، قال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: إن إرهابيين أُوكران كانوا وراءها, وقد «نجحوا» في تفجير أحد الأبراج وتلغيم أربعة أخرى. كما زرعوا عبوات ناسفة تحت سبعة أبراج لخطوط?كهرباء مدينة كالينين, علماً أن الإستهداف الأوكراني بالقذائف الصاروخية والمدفعية لمحطّة زابورجيا النووية لم يتوقف حتى الآن.

آخر ردود الفعل على بدء نشر الأسلحة النووية التكتيكية الروسية في بيلاروس, جاء من الرئيس الأميركي بايدن, الذي أعلن أنه لديه «موقفاً سلبيّاً» من هذا النقل، فيما كان رد الفعل الأوروبي أقرب إلى الهِسّتيري, إذ اعتبر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي/بوريل, أن استضافة بيلاروس أسلحة نووية روسية يُمثّل تصعيداً غير مسؤول ويشكّل تهديداً للأمن الأوروبي، فيما «شدّدت» الخارجية الفرنسية أنه على روسيا «التراجع» عن خطوة نشر أسلحة نووية في بيلاروس وإظهار المسؤولية كدولة نووية. ولم تخرج بولندا الأكثر عِداءً لروسيا, ?الداعية إلى ضخ كل ما تتوفّر عليه الترسانة الغربية من أسلحة إلى أوكرانيا, عن السياق نفسه, إذ اعتبرت أن قرار بوتين نشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروس, خطوة لجذب الأخيرة نحو آلة الحرب الروسية. وقد تبنّى «الناتو» السردية الإستعلائية التي لا تتحدّث عن مئات القنابل النووية الأميركية, المنتشرة في أكثر من بلد «أطلسي» مثل تركيا وألمانيا, ناهيك عن تطويقه/الناتو الكامل لحدود روسيا, وآخرها بانضمام فنلندا ذات الحدود الـ«1300» كم مع روسيا، إذ قال ناطق باسم الناتو: إن «خطاب روسيا عن الأسلحة النووية خطير وغير مسؤول، والحل? – أضافَ – مُتيقظ ويُراقب الموقف».

وايّاً تكن الأهداف التي سعى إليها الطرفان الروسي والبيلاروسي, من وراء اختيار هذا التوقيت لنشر السلاح النووي التكتيكي الروسي على الأراضي البيلاروسية، فإن وقائع الحرب الدائرة الآن في أوكرانيا, وبخاصّة بعد مُضيّ واشنطن خصوصاً في تحدّي موسكو, ومنحها دعماً مفتوحاً لزيلنيسكي، ليس فقط سياسيّاً ودبلوماسيّاً وحتى عسكرياً, بل خصوصاً في تصريحات رئيسها وأركان إدارته أن واشنطن «لا تُمانع» في استهداف أوكرانيا للعمق الروسي. الأمر الذي دفع بمسؤولي نظام كييف إلى االتقدم بمطالبات مُثقلة بانعدام المسؤولية باتجاه ألمانيا تحدي?اً, لتزويد بلادهم بصواريخ «توروس» بعيدة المدى/تصل إلى 500 كم, بعد صواريخ «ستروم شدو» التي زوّدتهم بها بريطانيا ومداها 250 كيلومتراً.

ردود أفعال غريبة هيستيرية كهذه يجري تسويقها والترويج لها, إنما يُراد من ورائها صرف الأنظار عن حقيقة الإنتشار النووي الأميركي/الغربي (بريطانيا وفرنسا), وما يُشكّله من تهديد ومخاطر وجودية على روسيا وحلفائها، مصحوباً هذا الإنتشار النووي الأميركي/الأوروبي بعسكرة متواصلة للمحيطين الهادئ والهندي, والمتمثل أيضاً في تسريبات عن قرب دخول كوريا الجنوبية في نادي الدول النووية, إضافة إلى ما باتت عليه اليابان (التي تستعد لاستقبال «مكتب لحلف الناتو») من عسكرة، في ظل ما كشفه أول أمس هنري كيسنجر, الذي احتفل السبت بعيد ميلا?ه الـ «100», عندما أعرب عن رأيه بأن اليابان «قد تحتاج إلى 3-5 أو سبع سنوات لتطوير أسلحة الدمار الشامل». وإن كان المعسكر الغربي يروّج لهذه السيناريوهات بذريعة الخطر الذي تشكله الصين, فإن كيسنجر قال إن الصين تسعى للأمن وليس للهيمنة العالمية, مع أنها - أضاف كيسنجر - تسعى لتكون القوة العظمى في المنطقة, مُستطرداً أنه بـ«امكان بيجين أن تكون في موقف قويّ، حتى تضطر الهند واليابان لأخذ ذلك في الإعتبار».

في السطر الأخير.. السِجال «النووي» الأميركي/ الأوروبي مع روسيا, مُرشّح كلامياً للإحتدام, لكن انزلاقه إلى ما هو أسوأ مرهون بمدى إدراك واشنطن أن عالماً جديداً مُتعدّد الأقطاب آخذ في التشكّل والبروز، وقد آن الأوان للإعتراف بأن الولايات المتحدة لم تعد قادرة «وحدها» على كتابة وفرض جدول أعماله.

kharroub@jpf.com.jo

 
شريط الأخبار الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات "تأمين رعاية" يشمل 400 ألف من منتفعي صندوق المعونة الوطنية بعمر 20–59 عاما انخفاض وفيات حوادث السير 21% في الربع الأول من 2026 وزارة الاقتصاد الرقمي: تمكين الأردنيين في الخارج من خدمات الكاتب العدل إلكترونيا «الحرس الثوري» الإيراني: السفن التي تنتهك القواعد التي أعلنها الحرس في مضيق هرمز سيتم إيقافها بالقوة ‏وزارة الدفاع الإماراتية: رصد 4 صواريخ جوالة قادمة من إيران والتعامل بنجاح مع 3 منها إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان المستقلة للانتخاب تحدد مواعيد الاقتراع لانتخابات غرف الصناعة والتجارة تمديد ساعات عمل حركة الشحن في مركز حدود الكرامة محاضرة طبية متخصصة في مستشفى الكندي منع حفلات التخرج خارج المدارس مستمر… والتعليم: لا لإقصاء الطلبة غير القادرين على الدفع حمادة فراعنة يكتب عن التمييز والعنصرية لدى المستعمرة 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تقرير المعهد المروري عن نسب حوادث السير يحرج أمانة عمان.. الكاميرات لم تقلل من حوادث المرور وكالة فيتش تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB العشرات من متقاعدي الفوسفات يصرون على تنفيذ اعتصامهم امام الشركة.. (صور+فيديو) هيئة الخدمة والإدارة العامة ترد على استفسار "اخبارالبلد" بخصوص احد المدراء.. خاطبنا الغذاء والدواء قبل أسبوع وطالبناهم بالاعلان عن الوظائف العليا بعد الهيكلة إيران تهاجم سفينة حربية أميركية بعد تجاهلها تحذيرات جمعية البنوك تستهدف بناء 22 مدرسة في العام الثاني من مبادرة دعم قطاعي التعليم والصحة صيف عمّان يبدأ رسميًا: 188 طلب تصاريح لبيع البطيخ والشمام