اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جدل «نووي» غربي - روسي.. ماذا في الأُفق؟

جدل «نووي» غربي  روسي.. ماذا في الأُفق؟
أخبار البلد -   أخبار البلد- إثر توقيع وزيري دفاع روسيا وبيلاروس وثائق تُحدد إجراءات الاحتفاظ بالأسلحة النووية الروسية «غير الاستراتيجية», في منشأة خاصّة في بيلاروس (ستكون جاهزة أول حزيران الوشيك، اندلعت حملة تنديد أميركية - أوروبية بهذا الإجراء الذي كان مُتوقّعاً، لكن المعسكر الغربي لم يتوقف عن التشكيك بالتحذيرات الروسية المُتكرّرة في هذا، تشكيك كان مصحوباً بتهديدات واستفزازات محمولة على غطرسة واستعلاء, في الوقت الذي واصل فيه «حلف الناتو» كما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي, وخصوصاً بريطانيا وألمانيا وفرنسا وبولندا, ضخ المزيد من ا?أسلحة والعتاد المُتقدم غير عابئين بردود الفعل الروسية, والتي وصلت/غربياً ذروتها بإعلان «تحالف الطائرات» بعد «تحالف الدبابات», على نحو لم تعد أوكرانيا تتردد بضرب أهداف في العمق الروسي, سواء ما خصّ استهداف مباني الكرملين أم عمليات تخريب طالت من بين عمليّات أخرى, تدمير أكثر من «30» برجاً لنقل الطاقة في محطتين للطاقة النووية في منطقتيّ ليننغراد وتفير، قال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: إن إرهابيين أُوكران كانوا وراءها, وقد «نجحوا» في تفجير أحد الأبراج وتلغيم أربعة أخرى. كما زرعوا عبوات ناسفة تحت سبعة أبراج لخطوط?كهرباء مدينة كالينين, علماً أن الإستهداف الأوكراني بالقذائف الصاروخية والمدفعية لمحطّة زابورجيا النووية لم يتوقف حتى الآن.

آخر ردود الفعل على بدء نشر الأسلحة النووية التكتيكية الروسية في بيلاروس, جاء من الرئيس الأميركي بايدن, الذي أعلن أنه لديه «موقفاً سلبيّاً» من هذا النقل، فيما كان رد الفعل الأوروبي أقرب إلى الهِسّتيري, إذ اعتبر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي/بوريل, أن استضافة بيلاروس أسلحة نووية روسية يُمثّل تصعيداً غير مسؤول ويشكّل تهديداً للأمن الأوروبي، فيما «شدّدت» الخارجية الفرنسية أنه على روسيا «التراجع» عن خطوة نشر أسلحة نووية في بيلاروس وإظهار المسؤولية كدولة نووية. ولم تخرج بولندا الأكثر عِداءً لروسيا, ?الداعية إلى ضخ كل ما تتوفّر عليه الترسانة الغربية من أسلحة إلى أوكرانيا, عن السياق نفسه, إذ اعتبرت أن قرار بوتين نشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروس, خطوة لجذب الأخيرة نحو آلة الحرب الروسية. وقد تبنّى «الناتو» السردية الإستعلائية التي لا تتحدّث عن مئات القنابل النووية الأميركية, المنتشرة في أكثر من بلد «أطلسي» مثل تركيا وألمانيا, ناهيك عن تطويقه/الناتو الكامل لحدود روسيا, وآخرها بانضمام فنلندا ذات الحدود الـ«1300» كم مع روسيا، إذ قال ناطق باسم الناتو: إن «خطاب روسيا عن الأسلحة النووية خطير وغير مسؤول، والحل? – أضافَ – مُتيقظ ويُراقب الموقف».

وايّاً تكن الأهداف التي سعى إليها الطرفان الروسي والبيلاروسي, من وراء اختيار هذا التوقيت لنشر السلاح النووي التكتيكي الروسي على الأراضي البيلاروسية، فإن وقائع الحرب الدائرة الآن في أوكرانيا, وبخاصّة بعد مُضيّ واشنطن خصوصاً في تحدّي موسكو, ومنحها دعماً مفتوحاً لزيلنيسكي، ليس فقط سياسيّاً ودبلوماسيّاً وحتى عسكرياً, بل خصوصاً في تصريحات رئيسها وأركان إدارته أن واشنطن «لا تُمانع» في استهداف أوكرانيا للعمق الروسي. الأمر الذي دفع بمسؤولي نظام كييف إلى االتقدم بمطالبات مُثقلة بانعدام المسؤولية باتجاه ألمانيا تحدي?اً, لتزويد بلادهم بصواريخ «توروس» بعيدة المدى/تصل إلى 500 كم, بعد صواريخ «ستروم شدو» التي زوّدتهم بها بريطانيا ومداها 250 كيلومتراً.

ردود أفعال غريبة هيستيرية كهذه يجري تسويقها والترويج لها, إنما يُراد من ورائها صرف الأنظار عن حقيقة الإنتشار النووي الأميركي/الغربي (بريطانيا وفرنسا), وما يُشكّله من تهديد ومخاطر وجودية على روسيا وحلفائها، مصحوباً هذا الإنتشار النووي الأميركي/الأوروبي بعسكرة متواصلة للمحيطين الهادئ والهندي, والمتمثل أيضاً في تسريبات عن قرب دخول كوريا الجنوبية في نادي الدول النووية, إضافة إلى ما باتت عليه اليابان (التي تستعد لاستقبال «مكتب لحلف الناتو») من عسكرة، في ظل ما كشفه أول أمس هنري كيسنجر, الذي احتفل السبت بعيد ميلا?ه الـ «100», عندما أعرب عن رأيه بأن اليابان «قد تحتاج إلى 3-5 أو سبع سنوات لتطوير أسلحة الدمار الشامل». وإن كان المعسكر الغربي يروّج لهذه السيناريوهات بذريعة الخطر الذي تشكله الصين, فإن كيسنجر قال إن الصين تسعى للأمن وليس للهيمنة العالمية, مع أنها - أضاف كيسنجر - تسعى لتكون القوة العظمى في المنطقة, مُستطرداً أنه بـ«امكان بيجين أن تكون في موقف قويّ، حتى تضطر الهند واليابان لأخذ ذلك في الإعتبار».

في السطر الأخير.. السِجال «النووي» الأميركي/ الأوروبي مع روسيا, مُرشّح كلامياً للإحتدام, لكن انزلاقه إلى ما هو أسوأ مرهون بمدى إدراك واشنطن أن عالماً جديداً مُتعدّد الأقطاب آخذ في التشكّل والبروز، وقد آن الأوان للإعتراف بأن الولايات المتحدة لم تعد قادرة «وحدها» على كتابة وفرض جدول أعماله.

kharroub@jpf.com.jo

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات