اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أوكرانيا والسودان وفوائد الطب الصيني

أوكرانيا والسودان وفوائد الطب الصيني
أخبار البلد -   أخبار البلد - من أوكرانيا إلى السودان العالمُ مريضٌ والطبيبُ غائب. يقلّب فولوديمير زيلينسكي الاحتمالات ويصل إلى الاستنتاج نفسه. كلّفه القدرُ مهمةً شبهَ انتحارية. لم يخطر ببالِه يوماً أنَّه سيتحوَّل جنرالاً في حرب تنجب نهراً من النعوش وملايين النازحين واللاجئين. لم يتوقع أن يستدعيَه سوءُ الحظ إلى ملاكمة دامية مع ملاكم كبيرٍ محترف اسمه فلاديمير بوتين.
يسأله كثيرون في الداخل والخارج عن موعد الهجوم المضاد الجديد. لكنَّ هذا الهجومَ يستلزم إهراءاتٍ هائلةً من الدم والذخائر. صحيحٌ. لا أميركا بخلت عليه ولا دول حلف «الناتو». لكنَّ هذه الينابيعَ التي تضخُّ الأسلحةَ في عروق جيشه مهددةٌ بالشح إن لم يكن بالنضوب. يعرف في قرارة نفسه أنَّ طردَ القوات الروسية من كامل الأراضي الأوكرانية مستحيل. لا يستطيع سيدُ الكرملين العودةَ مهزوماً من مغامرته الأوكرانية. الهزيمة قد تعرّضُ الاتحاد الروسي لتطاير بعض أطرافِه على غرار ما أصابَ الاتحاد السوفياتي. يدرك تماماً أنَّ القوات الروسية ستدمّر ما تبقى من أوكرانيا إذا شمَّت رائحة الهزيمة.
العالمُ مريض والطبيب غائب. يكاد أنطونيو غوتيريش يعلن إقفالَ عيادته. سلّم بعجزه عن توفير العلاج واكتفى بالسعي إلى تجديد اتفاق الحبوب مع توفير شيء من البطانيات والخيام. الأمم المتحدة أبرزُ المصابين في الحرب الأوكرانية. أُصيبت هذه المرة على يد دولةٍ دائمة العضوية في مجلس الأمن. تماماً كما أُصيبت قبل عقدين إبان الغزو الأميركي للعراق. حين ينخرط الكبارُ في حرب لا يتركون للمنظمة الدولية أكثر من مهمة إحصاء الجنازات وإرسال الضمادات. لا تشعر روسيا بالإحراج نتيجةَ ما تفعله قواتها في أوكرانيا. تستنفر شعبَها لتقديم التضحيات في «حرب وطنية مقدسة». ولا يجرؤ غوتيريش على تذكير سيرغي لافروف بأصول الرقص في قاعة مجلس الأمن وأمام ميكروفوناتها.
أميركا أيضاً ليست طبيباً يمكن استدعاؤه. إنَّها طرف واضح في الحرب. لولا دعمها السخي لانحنت أوكرانيا بعد أسابيع من الشرارة الأولى. لا تستطيع أميركا الذهاب إلى حدّ إلحاق هزيمة مدوية بروسيا ولا تريد. تعزف موسكو على وتر الخوف النووي كأنَّها تذكّر البيت الأبيض بالشياطين النائمة في ترسانتها. استمرار السخاء الأميركي لا يعني أكثر من استمرار الحرب ومنع روسيا من إعلان الانتصار فيها بالضربة القاضية. واستمرار الحرب يعرّض أوكرانيا لشكل من أشكال الموت كدولة وشعب واقتصاد. الاتحاد الأوروبي ليس طبيباً. سارع إلى نجدة أوكرانيا لكن الحرب الروسية كشفت هشاشته وتواضع إمكاناته قياساً على القدرات الأميركية.
يقلّب زيلينسكي الاحتمالات. لم يبقَ إلا الطبيب الصيني. يعرف الرئيس الأوكراني قصة الطب الصيني التقليدي. يقوم على حفنة طرق أبرزها الوخز بالإبر والتداوي بالأعشاب. فلسفته توفير التوازن والانسجام داخل جسم المريض ومع محيطه. ونجاح العلاج مرهون بتشخيص دقيق لحالة المريض وضمان تعاونه مع العلاج. وفي الحريق الحالي لا بد للوخز من أن يستهدف كييف وموسكو معاً. لا تكفي الأعشاب لكبح طموحات بوتين.
الطبيب الصيني. فكر في شي جينبينغ. بايدن يقيم في العاصفة وترمب يتوعّد بسحقه وأميركا بدأت التلوي على لحن الانتخابات. بوتين غارق في الحرب ويريد منها مساعدته على المثول لاحقاً مرفوع الرأس أمام محكمة سلفه جوزيف ستالين. وزيلينسكي نفسه لا يستطيع دخول التاريخ بوصفه الرجل الذي أطل من تحت الركام ليوقّع على التنازل عن جزء من خريطة بلاده. أغلب الظنّ أنَّ الحل يحتاج إلى جراحة تتخطى وخز الإبر وتركيب الأعشاب. فتح شي أمام زيلينسكي نافذة صغيرة. معبر لا بد من ثمن لاجتيازه، فالصين التي لم تدن الغزو الروسي تكتفي بالحديث عن السلام واحترام سيادة الدول. لا مصلحة لها في هزيمة روسية تعمّق غربة تايوان التي يأمل وريث ماو في استردادها عبر الوخزات الصغيرة من دون استخدام مباضع الحرب.
وفي السودان البلد مريض والطبيب غائب. الجامعة العربية ليست طبيباً على رغم حسن نواياها. يمكن قول الشيء نفسه عن الاتحاد الأفريقي. روسيا ليست طبيباً مقبولاً أو موثوقاً. لا تملك في معالجة التصدعات الأفريقية غير دواء مر اسمه «فاغنر». عقاقير «طباخ الكرملين» مفتوحة على الأخطار. أسلحة ومرتزقة وضربات تحت الحزام ومناجم. ليس بسيطاً أن يقول لافروف إنَّ من حق السودان الاستعانة بـ«فاغنر» التي ترابط اليوم في دول أفريقية عدة وعينها على المناجم والمعادن. ثم إنَّ الاستعانة بـ«فاغنر» التي تتولى طرد النفوذ الفرنسي والغربي من القارة الأفريقية تجعل اللاعب الأميركي خصماً بلا تردد. غوتيريش العاجز في أوكرانيا عاجز أيضاً في السودان.
تطرح الحرب في السودان موضوعاً مهماً وخطراً للدول المجاورة وكذلك لشريان حيوي اسمه البحر الأحمر، يعني اقتصاد العالم وأمنه واستقراره. للصين منذ سنوات اهتمام واضح بالقارة الأفريقية واستقرارها وثرواتها ومعادنها. لا تريد الصين تصدير نموذج إلى القارة السمراء. تريد استقراراً يتيح التجارة والتبادل وضمان المصالح. للصين اهتمام واضح بأمن البحر الأحمر. ليس صدفة أنها أقامت منذ 2017 أول قاعدة بحرية خارج أراضيها في جيبوتي التي تحتل موقعاً استراتيجياً على مضيق باب المندب الذي يفصل خليج عدن عن البحر الأحمر. قد يكون من المفيد أن يفكر البرهان وحميدتي بالاستعانة بالطبيب الصيني إذا كان مستعداً للتدخل. التداوي بوخز الإبر والأعشاب، حتى ولو كانت مرّة الطعم، يبقى أفضل من الغرق في حرب مفتوحة بلا طبيب يتطاير فيها جسد السودان دماً ولاجئين وولايات. لن يستطيع أحد إنقاذ السودان إذا غرق في حرب أهلية مدمرة. لهذا يجب وقف الحرب الآن وقبل فوات الأوان.
في المشهد الدولي الحالي لا بد من بكين وإن طال السفر. تجربة الطبيب الصيني في رعاية عودة العلاقات بين السعودية، وإيران وعلى قاعدة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، تشجع على الاتصال برقم هذا الطبيب.
 
شريط الأخبار ترامب يمهل إيران حتى نهاية اليوم ويهدد بـ"ضربات مدمرة" القضاة يوضح المشكلات التي عالجتها تعديلات قانون الملكية العقارية الضمان يمهل 35 ألف مؤسسة فردية 15 يومًا للاستجابة تمهيدًا لشمولها بالضمان الاجتماعي الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه. يكتب قبضة من حديد... الأمن العام يفتح معركة الحسم ضد الكريستال القاتل. 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا . الجيش يدعو مواليد 2007 من دفعة خدمة العلم الثالثة مراجعة المنصة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام المجالي: الأردن يمتلك جميع المقومات ليصبح مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير.. وتمكين البيئة الاستثمارية أولوية لتشجيع الملاحة عبر "هرمز".. العراق يقدم خصومات كبيرة على نفط البصرة تصل لـ 29 دولاراً للبرميل 25 ولاية أمريكية تقاضي ترمب بسبب الرسوم الجمركية نداء إنساني.. سيدة مقعدة تناشد أهل الخير مساعدتها لسداد قسط قرض يحول بينها وبين السجن