نلوذ بصمتنا

نلوذ بصمتنا
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

يشعر المرء في كثير من الأحيان أن الصمت هو علاج ودواء فعال لكثير من القضايا التي نجبر ان نكون بداخلها, بعضنا يغتر بمكونات شخصيته ويدخل في صراع إثبات أحقية وجهة نظره، وأنه هو على صواب والآخرين في ظلال, لهذا يجد نفسه في دوامة إثبات هذا الصواب ليبقى في مقدمة المتحدثين وينتظره الأخرون ويكون هو من يأخذ زمام المبادرة, عودة هذا النوع من الأشخاص للصفاء والبقاء في زوايا الهدوء النفسي شبه مستحيلة لقناعته انه اصبح واجهة العشيرة والعائلة.

في المقابل يجد النوع الأخر الذي اختار أن يكون سبيله الصمت في معالجة ما يعرض عليه من قضايا ومشاكل أن هذا العلاج هو مطلب وضرورة ملحة تستدعي اتباعها وخاصة في هذا الزمان, الذي أصبح الطفل مفوها بالحديث العبثي قبل الكبير والمتعلم, أشخاص كانت لخبرتهم وحسن تمعنهم بمجريات طرح القضايا ومناقشتها والتوسع في تناولها من قبل المعني وغير المعني، استطاع هذا النوع من البشر أن يستفيد من حدية الأخرين في فرض آرائهم ومعتقداتهم وقناعاتهم, لهذا يكتشف من اختار الصمت أن هؤلاء رغم ضجيجهم وتعنتهم نهايتهم مؤلمة لهم ولغيرهم, هذا التصور الخاطئ من قبل أصحاب الضجيج المفعم بالصراخ جعلهم أصحاب نظرية يستفاد منها من أدرك أن السبيل لهدوء النفس هو الابتعاد والبحث عن أماكن تتسم بالصفاء والنقاء وميزتها الصمت.

كأن البحث عن نوعية مميزة من البشر تحببها النفس البشرية أصبح نادرا بعدما خيم على حياتنا اصحاب الشخصيات العملاقة بكل شيء, بالصوت المرتفع بالكبرياء الزائف والتعنت والتعصب, نبحث عن اصحاب العقول النيرة لنجالسها ونخاطبها ونستمع منها, تجد بعض الناس نادرا أن ينطق بكلمة وعندما ينطقها تغني عن ألف كتاب وأسطورة, هؤلاء ابتعدوا عنا واستقروا في أماكن لا يصل لها إلا من بنفسه شوق لهم.

نزداد سوءا في سيرنا بهذه الحياة، نقترب من ملوثات هذا العصر وأهمها الصخب الملازم لشخـصياتنا، لم نعد مثل من سبقونا في حديثهم حكمة وفي صمتهم بلاغة الفلاسفة وفي نصحهم دخول للجنة, تجد هؤلاء في رفعة الحــضور والغياب, غيابهم حضور وصمتهم رسالة للحضور, لم نعد نجدهم واختفوا بعدما فسحنا المجال لصغار العقول وأصحاب الصوت الملوث بمتطلبات هذه الأيام, تمدد هؤلاء يجبرنا أن ننسحب لنلوذ بصمتنا في أرض هي تسمع لنا ونتحدث لها.

شريط الأخبار مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟ سيدة تسرق "كندرة" من محل احذية وصاحب المحل يخاطبها "نسيتي تلفونك الي حقه الف"..!! (فيديو) المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل 3 أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية بلدية إربد تحيل اثنين من موظفيها للتحقيق إثر مشاجرة مشتركة أثناء العمل الهيئة الخيرية الهاشمية تواصل إقامة الخيام الإيوائية في غزة 25 ألف دولار للكيلو الواحد .. تعرَّف على أغلى 10 أطعمة في العالم استقرار أسعار الذهب في الأردن الأحد وعيار 21 عند 103.60 دينار صدمة البطالة.. ربع شباب بعض المحافظات بلا عمل والعقبة الاستثناء الوحيد بدء بيــع زيــت الزيــتون التونسي في المؤسسة المدنية اعتبارًا من اليوم القطايف.. حلوى رمضانية بتاريخٍ يمتد من الأمويين إلى موائد اليوم التصويت مستمر على عطلة الثلاثة أيام الماء بعد الأكل.. بين الخرافة والفائدة الصحية وفيات الأحد 22-2-2026 التعليم العالي لطلبة إساءة الاختيار: المهلة تنتهي اليوم! نقيب الأطباء يكشف عدد الاعتداءات على الكوادر الطبية في الأردن انخفاض ملموس على درجات الحرارة الأحد إيقاف استبيان تعديلات الضمان الاجتماعي بعد ساعات من إطلاقه (صورة) "خارجية النواب": سيادة دول المنطقة خط أحمر