بين فيلم وفيلم..

بين فيلم وفيلم..
أخبار البلد -   أخبار البلد- لا أحكم إغلاق الباب، أتركه رخياً، يستجيبُ لاندفاع قويّ لعُنصريْ أمن بلباس مدنيٍّ. "ولا حركة”، يقول رجل بهيئة ضابط سينمائيّ، فأرفع يديّ مستجيباً، كأيّ متهم بريء، يأمر الضابط عنصري الأمن بجلبي إلى "البوكس”. توضع الأساور التي لا شكّ في حقيقتها في معصميّ، ترمقني بشفقة جارة أوهمتها بأنّي رجل مهم، ويبدو أنّ خاطراً غريباً وسوس لها بأن تكون زوجة، ولا تدري أني ذاهبٌ وراء الشمس، إلى زنزانة لا يدخلها الحب.

ماذا لو حدث شيء رهيبٌ في هذه الليلة الصماء. أنتظر لصاً خبيراً، مكشوف الوجه، يصوب نحوي المسدس الصاعق، فأنبطح بأمره، وأساعده على تكبيل حركتي بأسلاك الهاتف، ويُكمِّم فمي بجوارب نتنة، يسلبني الساعة الثمينة (هدية امرأة كانت تظن أن الحب بحاجة إلى قليل من الوقت)، ولا يسمح لي بالكلام إلاّ لألقّنه الرقمَ السريّ للخزنة. أستجيبُ لأنّ لديّ رصيداً كافياً من الحياة، حتى أستكمله ينبغي أن أفرّطَ بعملات أجنبية، وأوراق تخص بضائع قادمة من البحر. لكن لا شيء حدث الليلة، أغلقت التلفاز بعد أن تأكدت من موت اللصّ، وتوبة الضابط، في الفيلم المضطرب.
لا شيء أبداً يحدث في الداخل، فأقرِّرُ الخروج، أتعمّد نسيان بطاقة الأحوال المدنيّة، هذا ما يجعل أمر بياتي في المخفر مؤكداً، بمجرّد أن أمرّ متعمّداً بنقطة تفتيش مرتجلة عند بؤرة سكنيّة ساخنة، لا أحاول تجاوزها، أقتربُ كانتحاريّ يغنّي للموت، فهذه ستكون ليلتي الأولى في النظارة بمعيّة نخبة من رفاق سوء، لكنّ الضابط المناوبَ يتجاهلني تماماً، كأني طفل في الخامسة في صفّ مستقبلي العزاء. وبإشارة من كفه العصبيّة، أمشي خارج الحاجز الحديديّ، مخذولاً مثل عجوزٍ أعيد عن باب التطوّع للحرب.
لا صاحب أسبقيات يباغتني بصفعة مركّزة على العين اليمنى، لا امرأة تبتزّني لأكمل مبلغاً غير متفق عليه بعِقْد يحرسني من الحسد، ولا مظاهرة صاخبة تمر بجانبي وتحثني على هدم الجدران واستئصال الآذان منها. أمشي كأنّي في ساحة مدرسيّة في حضور المُعلّم "المهيب الركن”. ليلة باردة، أرمي السلام على عابر سبيل، فينعطف يساراً، يتجاهلني الناس، الناس الذين يمشون ذهاباً، أو إياباً، أو في محطة الباص العمومي، يتفادون النظر إليّ ويدندنون بأغنيات دارجة، كأنّي الشرّ الذي يطرده الغناء.
بين فيلم وفيلم تفاجئني الحياة، أحاول في الهامش الزمنيّ بين العروض السينمائية أن أمثل دوري المفترض في الواقع. أمشي كطفل مفقود في المول بعد إغلاقه، أو بعد إغلاق المخافر أبوابها الحديدية على السجناء، وأنا في الخارج. أين أذهب، أين يمكن أن يذهب رجل خرج من شاشة التلفزيون، على سبيل الإعارة للحياة، فوجدها جافة كخبز على النافذة لاستدراج الطيور، واستُدْرِجْتُ إلى قاع المدينة، دخلت مركز الأمن، قلتُ للضابط المناوب: أنت أيضاً كيف خرجتَ من الفيلم؟

 
 
Unmute

 
 

شريط الأخبار الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات "تأمين رعاية" يشمل 400 ألف من منتفعي صندوق المعونة الوطنية بعمر 20–59 عاما انخفاض وفيات حوادث السير 21% في الربع الأول من 2026 وزارة الاقتصاد الرقمي: تمكين الأردنيين في الخارج من خدمات الكاتب العدل إلكترونيا «الحرس الثوري» الإيراني: السفن التي تنتهك القواعد التي أعلنها الحرس في مضيق هرمز سيتم إيقافها بالقوة ‏وزارة الدفاع الإماراتية: رصد 4 صواريخ جوالة قادمة من إيران والتعامل بنجاح مع 3 منها إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان المستقلة للانتخاب تحدد مواعيد الاقتراع لانتخابات غرف الصناعة والتجارة تمديد ساعات عمل حركة الشحن في مركز حدود الكرامة محاضرة طبية متخصصة في مستشفى الكندي منع حفلات التخرج خارج المدارس مستمر… والتعليم: لا لإقصاء الطلبة غير القادرين على الدفع حمادة فراعنة يكتب عن التمييز والعنصرية لدى المستعمرة 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تقرير المعهد المروري عن نسب حوادث السير يحرج أمانة عمان.. الكاميرات لم تقلل من حوادث المرور وكالة فيتش تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB العشرات من متقاعدي الفوسفات يصرون على تنفيذ اعتصامهم امام الشركة.. (صور+فيديو) هيئة الخدمة والإدارة العامة ترد على استفسار "اخبارالبلد" بخصوص احد المدراء.. خاطبنا الغذاء والدواء قبل أسبوع وطالبناهم بالاعلان عن الوظائف العليا بعد الهيكلة إيران تهاجم سفينة حربية أميركية بعد تجاهلها تحذيرات جمعية البنوك تستهدف بناء 22 مدرسة في العام الثاني من مبادرة دعم قطاعي التعليم والصحة صيف عمّان يبدأ رسميًا: 188 طلب تصاريح لبيع البطيخ والشمام