اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بين فيلم وفيلم..

بين فيلم وفيلم..
أخبار البلد -   أخبار البلد- لا أحكم إغلاق الباب، أتركه رخياً، يستجيبُ لاندفاع قويّ لعُنصريْ أمن بلباس مدنيٍّ. "ولا حركة”، يقول رجل بهيئة ضابط سينمائيّ، فأرفع يديّ مستجيباً، كأيّ متهم بريء، يأمر الضابط عنصري الأمن بجلبي إلى "البوكس”. توضع الأساور التي لا شكّ في حقيقتها في معصميّ، ترمقني بشفقة جارة أوهمتها بأنّي رجل مهم، ويبدو أنّ خاطراً غريباً وسوس لها بأن تكون زوجة، ولا تدري أني ذاهبٌ وراء الشمس، إلى زنزانة لا يدخلها الحب.

ماذا لو حدث شيء رهيبٌ في هذه الليلة الصماء. أنتظر لصاً خبيراً، مكشوف الوجه، يصوب نحوي المسدس الصاعق، فأنبطح بأمره، وأساعده على تكبيل حركتي بأسلاك الهاتف، ويُكمِّم فمي بجوارب نتنة، يسلبني الساعة الثمينة (هدية امرأة كانت تظن أن الحب بحاجة إلى قليل من الوقت)، ولا يسمح لي بالكلام إلاّ لألقّنه الرقمَ السريّ للخزنة. أستجيبُ لأنّ لديّ رصيداً كافياً من الحياة، حتى أستكمله ينبغي أن أفرّطَ بعملات أجنبية، وأوراق تخص بضائع قادمة من البحر. لكن لا شيء حدث الليلة، أغلقت التلفاز بعد أن تأكدت من موت اللصّ، وتوبة الضابط، في الفيلم المضطرب.
لا شيء أبداً يحدث في الداخل، فأقرِّرُ الخروج، أتعمّد نسيان بطاقة الأحوال المدنيّة، هذا ما يجعل أمر بياتي في المخفر مؤكداً، بمجرّد أن أمرّ متعمّداً بنقطة تفتيش مرتجلة عند بؤرة سكنيّة ساخنة، لا أحاول تجاوزها، أقتربُ كانتحاريّ يغنّي للموت، فهذه ستكون ليلتي الأولى في النظارة بمعيّة نخبة من رفاق سوء، لكنّ الضابط المناوبَ يتجاهلني تماماً، كأني طفل في الخامسة في صفّ مستقبلي العزاء. وبإشارة من كفه العصبيّة، أمشي خارج الحاجز الحديديّ، مخذولاً مثل عجوزٍ أعيد عن باب التطوّع للحرب.
لا صاحب أسبقيات يباغتني بصفعة مركّزة على العين اليمنى، لا امرأة تبتزّني لأكمل مبلغاً غير متفق عليه بعِقْد يحرسني من الحسد، ولا مظاهرة صاخبة تمر بجانبي وتحثني على هدم الجدران واستئصال الآذان منها. أمشي كأنّي في ساحة مدرسيّة في حضور المُعلّم "المهيب الركن”. ليلة باردة، أرمي السلام على عابر سبيل، فينعطف يساراً، يتجاهلني الناس، الناس الذين يمشون ذهاباً، أو إياباً، أو في محطة الباص العمومي، يتفادون النظر إليّ ويدندنون بأغنيات دارجة، كأنّي الشرّ الذي يطرده الغناء.
بين فيلم وفيلم تفاجئني الحياة، أحاول في الهامش الزمنيّ بين العروض السينمائية أن أمثل دوري المفترض في الواقع. أمشي كطفل مفقود في المول بعد إغلاقه، أو بعد إغلاق المخافر أبوابها الحديدية على السجناء، وأنا في الخارج. أين أذهب، أين يمكن أن يذهب رجل خرج من شاشة التلفزيون، على سبيل الإعارة للحياة، فوجدها جافة كخبز على النافذة لاستدراج الطيور، واستُدْرِجْتُ إلى قاع المدينة، دخلت مركز الأمن، قلتُ للضابط المناوب: أنت أيضاً كيف خرجتَ من الفيلم؟

 
 
Unmute

 
 

شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات