اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ليلة سقط صاروخ القذافي على بغداد

ليلة سقط صاروخ القذافي على بغداد
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
ذات ليلة من العام 1984، وصلت إلى كراج النهضة بقلب العاصمة العراقية بغداد ، قادما من البصرة التي عانت كثيرا من الهجمات الإيرانية عبر الحدود والقصف المدفعي فيما سمي آنذاك حرب المدن، خلال ما عرف باسم حرب الخليج الأولى.

استقليت تاكسي من الكراج إلى الباب الشرقي، وحجزت غرفة في "فندق المشتل" المطل على ساحة الحرية، حيث نصب الفنان جواد سليم الشهير. ونزلت وتعشيت في أحد مطاعم شارع السعدون، ثم عدت إلى فندقي عازماً على النوم.

كانت بغداد بعيدة عن الجبهة، ولا تطالها قذائف المدفعية الإيرانية ولا الطيران الذي دمر في السنوات الأولى من الحرب، لذا تعين عليّ قبل أن استسلم للنوم أن اتحلل من مشاهد انفجار القذائف وصور الجرحى وغبار المعارك التي شهدت أطرافاً منها في مناطق الجنوب.

لكن ما حدث تلك الليلة كان يفوق أي توقع، وخارجاً عن المألوف، فقد هز بغداد انفجار ضخم، أيقظ كل من استسلم للنوم من اهليها أو ما زال ساهراً في مرابعها ومقاهيها، وخلف دماراً كبيراً وقتلى وجرحى.

حين صعدنا انا وجملة المقيمين في الفندق والعاملين إلى سطحه شاهدنا غيمة ضخمة سوداء تنبعث من مكان الانفجار، فارتسمت على وجوهنا جميعاً تساؤلات: ما هذا؟ هل هو عمل نتج عن عبوة ناسفة أم سلاح جديد؟ قبل ان نكتشف أن الانفجار نتج عن صاروخ سكاد سقط في بغداد.

ولأن إيران لم تكن تملك هذا النوع من الصواريخ، بل ولا أي سلاح يمكن أن يصل مداه إلى عاصمة الرشيد، زادت التساؤلات؟ لتكشف السلطات العراقية الحقيقة بعد يوم أو يومين، وفحواها ان نظام معمر القذافي في ليبيا زود إيران بتلك الصواريخ لتضرب بغداد وتكسر صمود واعتداد الرئيس الراحل صدام حسين بنفسه.

وزادت الصحف العراقية بن فنشرت تقريراً تصدرته صورة أم القذافي، تؤكد فيه أن "أم القذافي" يهودية.. وهي القصة التي راجت مجدداً إبان ثورة 17 فبراير في ليبيا التي اندلعت ضده عام 2011.

والغريب ان القذافي الذي كان يناصب صدام حسين العداء، وينافسه على "زعامة الأمة العربية" زود إيران بتلك الصواريخ دون مقابل، رغم ان سعر الواحد منها يصل إلى 3 ملايين دولار، فيما شعبه يرزح تحت الفقر والجهل الذي أدى به في النهاية للثورة عليه.

وقد أكد الرجل الثاني في النظام الليبي عبد السلام جلود في لقاء مع قناة العربية عام 2012 ان نظامه كان يزود ايران بالسلاح الليبي، و"نشتريه لهم من الخارج باسم ليبيا، وزودناهم بصواريخ سكود، وكان القذافي متردداً في موضوع تزويد إيران بالصواريخ لضرب بغداد، ولكني أقنعته بذلك!".

وحين سأله مذيع برنامج الذاكرة السياسية: كيف تقبل لنفسك ذلك، وأنتم ترفعون شعارات القومية العربية؟ أجابه جلود: إن الصراع الثوري يتطلب ذلك، وإنه يفهم خطورة هذا القرارالجذري، ولكنه غير نادم على ذلك أبداً!!

وتابع المذيع معه: ولكنكم قتلتم عراقيين بصواريخكم! فأجابه جلود وهو يبتسم بملء شدقيه: "هذه طبيعة الصراع، يجب أن يموت فيه ناس، ولو كانوا أبرياء!". ولعلي كنت سأكون لولا عناية الله منهم.

لم يكن ذلك الصاروخ الذي سقط ليلة اقامتي في فندق المشتل ببغداد، الصاروخ الوحيد الذي سقط على العاصمة العراقية، فقد تلته صواريخ، وأحدها سقط قبل الإفطار بشهر رمضان بأقل من نصف ساعة، وآخر سقط على مدرسة أطفال، وقتل العديد من تلامذتها، "ذهبوا جميعاً ضحية الصراع الثوري الذي يتطلب ذلك، دون أن يرف للقذافي ولا لجلود جفن".

وفي المقابل، عانت المدن الايرانية والشعب الايراني من ويلات تلك الحرب، وسقط الآلاف ضحيتها، فقد كان الطيران العراقي وصواريخ سكاد ومن ثم الحسين والعباس وغيرها تقصف العمق الإيراني، دون قدرة على الرد.

وحصلت ايران في تلك الحرب على قطع غيار لأسلحتها من "الشيطان الأكبر" بوساطة إسرائيلية فيما عرف بفضيحة "إيران كونترا".

الآن انطوت تلك الحرب، وذهب ضحاياها إلى النسيان، لكنها خلفت الكثير من الأحقاد، ورغم ان الأحداث التي تلتها أنستنا إياها، إلا أنها يجب ان لا تنسينا أن ضعاف العقول قد يرتكبون أكثر من ذلك بحجة "الصراع الثوري، والأطماع، والمنافسة على الزعامة"، متناسين أن الصراع الأساس هو مع من يزودنا بالسلاح لنقتل بعضنا بعضاً.
شريط الأخبار إيران تحذر السفن من ممرات عبر هرمز تم الإعلان عنها (دون تنسيق) جاء ليهدم المسجد فانهارت عليه المئذنة ومات.. مقتل سائق جرافة إسرائيلي خلال عمليات هدم في غزة زلزالان قويان يضربان فنزويلا.. دمار هائل ومخاوف من خسائر بشرية كبيرة بدء أولى جلسات الثانوية العامة 2026 في الأردن اليوم جدل واسع بعد تسريب فيديو "مخل" لمسؤول نفطي في العراق.. ما حقيقته؟ أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد جولة مفاجئة للفراية في جسر الملك حسين للاطلاع على الإجراءات فصل التيار الكهربائي عن هذه المناطق الاثنين القادم - أسماء وفيات الخميس 25-6-2026 وفاة طفل غرقا في أحد الشاليهات بمحافظة جرش طوقان: الأردن على عتبة الإنتاج التجاري للكعكة الصفراء العياصرة : مازن القاضي نبه الوفد البرلمان لالتقاط الإشارة ونقلها للمعنيين في الاردن نقيب الأطباء يطلب من وزير الصحة تأجيل تجديد مزاولات المهنة منعا لإرباك العمل مكافحة المخدرات: إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من الكوكايين التربية تطمئن طلبة التوجيهي بخصوص مستوى الامتحانات تسبب بانقطاع الكهرباء.. فرنسا تسجّل اليوم الأشد حرًا في تاريخها التربية: لن يسمح للطلبة بدخول قاعات "التوجيهي" بعد بدء الامتحان شركة التأمين الإسلامية تكرم نائب الرئيس التفيذي ياسر التميمي تقديرا لمسيرة عمله المخلصة وتميزها كان ينفذ عمليات هدم في غزة فسحقته مأذنة مسجد... مصرع سائق جرافة إسرائيلي الطاقة النيابية تبحث مديونية شركة الكهرباء الوطنية