مسؤولون موظفون

مسؤولون موظفون
أخبار البلد -   أخبار البلد - عندما تقوم بمراجعة لدائرة أو مؤسسة حكومية لإنجاز مُعاملة ما، فإنك ترى بأُم عينيك الحال التي وصل إليها القطاع العام من تراجع إلى درجة تجعل كُل حر غيور على وطنه يغضب وينتفض، وما القطاع الخاص في وطني عن ذلك ببعيد.
المشكلة أننا ليس أمام موظفين أو عاملين غير مُخلصين لمؤسساتهم، وإنما المُشكلة الكبرى تكمن في ذلك المسؤول، الذي لا يتحمل أبدًا المسؤولية، وما أكثرهم في وطني، إذ يعمل كأنه موظف، تم تعيينه حديثًا.
العديد من المسؤولين في الأردن، يعملون بلا هدف، وكأنهم بلا "بوصلة”، حتى بات يتخيل بأنهم لا يعلمون شيئًا عن أساسيات موقع المسؤولية الذين يُشغلونه، فأصبحوا عبارة عن موظفين يؤدون مهام أقل من عادية، يؤديها موظف في الدرجة السابعة أو السادسة.
هم مسؤولون لا يملكون أي صلاحيات، وكأنهم يعملون في مكتب خدمات، أو كأنهم "مُدخلو” بيانات، لا يفقهون شيئا منها، وكأنهم عبارة عن آلة مُبرمجة لغرض مُعين.. هم مسؤولون ينتظرون أن تؤشر عقارب الساعة إلى الثالثة والنصف مساء، لكي يقوموا بإغلاق المكتب، ثم يعاودون فتحه عند الثامنة والنصف من صباح اليوم التالي.
فالمسؤول يتوجب أن تكون له بصمة في النهج والتطبيق، يجب أن يحمل فكرًا مُعينًا، ويكون على دراية بأبجديات وأساسيات وفرعيات المؤسسة أو الإدارة أو المُديرية أو القسم الذي يرأسه.. إن المتتبع لمؤسسات ودوائر الدولة المختلفة، لا يكاد أو لا يستطيع أن يُفرق بين موظفيها أو مديريها أو رؤسائها.
لماذا أصحاب القرار في الدولة، غير مبالين أو غير مُهتمين لهذا المفصل الأساسي في بناء الوطن؟، ألا يترك ذلك غُصة في قلوبهم عندما يرون بأن المسؤول هو موظف عادي، بمسمى جديد، وامتيازات مادية وشخصية فقط.
لماذا تم التغاضي عن عمليات إنتاج صف ثان من القيادات والمسؤولين في الأردن؟ ولمصلحة من تم ذلك؟ أو لم يقرأوا قول أبو حامد الغزالي: "والبشر يألفون أرضهم على ما بها، ولو كانت قفرًا مستوحشًا، وحبُّ الوطن غريزة متأصلة في النفوس، تجعل الإنسان يستريح إلى البقاء فيه، ويحنُّ إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجم، ويغضب له إذا انتقص».
لسان الحال في بلدي يُشير إلى أن المسؤول في واد، والمسؤولية التي يتحملها في واد آخر، وكأن ذلك المسؤول عبارة عن عامل مُياومة، لا يهتم إلا إلى «عداد» الساعة، كي يأخذ أجرته مع انتهاء عمله، بغض النظر عن عمليات الإتقان والإخلاص والانتماء.
أكاد أجزم بأن الكثير من المسؤولين في وطني لم يستطيعوا خلال الحُقبة الماضية أن يُحدثوا تغييرًا واضحًا في مؤسسات أو دوائر استلموا قيادتها، ولم يكن لهم تأثير يلمسه المواطن على أرض الواقع.
حب الوطن يحتاج إلى إخلاص وانتماء وولاء، حب الوطن بحاجة إلى قول الحقيقة مهما كانت قاسية أو ذات مرار، حب الوطن بحاجة إلى انتهاج أسلوب علمي عملي يعود بالنفع على الجميع، ولا نكتفي بالقول "احنا أحسن من غيرنا”.. فالأديب السوداني الطيب صالح يقول: «الأوطان هي التي تبقى، وإن الهدف يجب أن يكون بقاء الوطن..».
 
شريط الأخبار كتلة هوائية باردة تؤثر على المملكة الثلاثاء وتقلبات جوية خلال الأيام المقبلة "النقل البري": 15 ألف مستفيد يوميا من المرحلة الثانية للنقل العام المنتظم فضيحة سياسية مدوية.. لورد شهير بملابسه الداخلية في ملفات المجرم الجنسي إبستين: إنها النهاية! (صور) الحكومة تعتمد حلولاً لإنهاء النزاعات حول أراضي المخيمات في الأردن إليكم موعد رمضان في عدد من الدول (صور) نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان يشارك في الجلسات الحوارية المتخصصة لمشروع مدينة عمرة الموافقة على تنفيذ المرحلة 2 من "تطوير النقل العام" بين المحافظات وعمّان إقرار مشروع قانون معدِّل لقانون المحكمة الدِّستوريَّة الموافقة على إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء ومدينة عمان ضمن صالات رجال الأعمال والمسافرين أبو الرب مديرًا عامًا للموازنة العامة... عبابنة مفوضًا لشؤون العمل النووي... والجريري مديرًا للمدينة في أمانة عمان "الخدمة والإدارة العامة" تنشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني "التعليم العالي" تعلن عن منح دراسية في قبرص... والتربية والتعليم تتحدث عن أسس جديدة لطلبة 2010 مدينة عمرة على طاولة القرار: تخطيط وطني لمدينة المستقبل زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب جنوب إيران مكافحة المخدرات: القبض على 35 تاجرا ومروجا للمخدرات في 13 قضية نوعية لماذا غادروا نواب كتلة جبهة العمل الاسلامي مجلس النواب ؟؟ وزارة المياه والري: ضبط اعتداءات على المياه في عجلون والرمثا وعمّان رئيس مجلس النواب للعرموطي: لا تمدحوا انفسكم كثيراً ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى 28.5 مليار دولار النائب قباعي يستهجن الهجوم عليه ووصفه بـ(المأفون)