المستشار الاقتصادي د. محمد جرادات.. الأبعاد الإقتصادية للكوارث الطبيعية

المستشار الاقتصادي د. محمد جرادات.. الأبعاد الإقتصادية للكوارث الطبيعية
أخبار البلد -   أخبار البلد-
في مشهد مؤسف نراقبه عن بعد ومليئين بالحزن عليه، أصيبت كل من سوريا وتركيا بزلزال مدمر يوم الإثنين الماضي، أربعة وعشرون ألف قتيل وقتيلة وطفل ورضيع حتى الآن، مئة ألف إصابة، والآلاف ما زالوا تحت الأنقاض.

أعلنت الحكومة السورية عن مناطق متضررة في أربعة محافظات (حلب ،حماة، إدلب واللاذقية) بأنها "منكوبة". حيث تعرف المناطق المنكوبة جغرافيا وسياسيا بفضل على أنها مناطق تعرضت لكوارث طبيعية؛ أنها وكما حددت إتفاقيات جنيف عام 1977، تخضع هذه المناطق إلى الحماية والمسؤولية من قبل منظمة الأمم المتحدة، ويصعب على حكومة تلك المناطق إمداد سكانها بالبنية التحتية والكهرباء والماء وأبسط متطلبات الحياة.

يتفاوت الضرر الاقتصادي الناجم عن الكوارث، وتشمل خسائر الأصول الرأسمالية والبنى التحتية مثل المساكن والمدارس والمصانع والمعدات والطرق والسدود والجسور وغيرها. ويستنفذ الرأس المال البشري بسبب الخسائر في الأرواح وفقدان العمال المهرة والدمار الذي يلحق بالمنشآت التعليمية مما يعطل الدراسة، ونتيجة لتكرار الكوارث الطبيعية يمكن أن يلجأ الأفراد والجماعات المحلية إلى نوع من "السلوك التكيفي" الذي يترتب عليه مزيد من الخسائر الاقتصادية. بالمحصلة؛ الفقراء هم أشد الناس تضررا من الكوارث، فمعدلات الوفيات تبلغ أعلى مستوياتها بين أقل الفئات دخلا الذين يعيشون على الأرجح في مناطق تتأثر بشكل كبير في المخاطر، أو في مساكن هشة.

في الحقيقة، إن عملية وضع سياسات وإجراءات للإنعاش الاقتصادي في أعقاب أي كارثة طبيعية تتسم بالتعقيد وتحتاج إلى الكثير من الوقت. فالأمر يستلزم إعادة بناء الأصول التي دمرت وتعويضها وإنعاش سبل الرزق أو إيجاد سبل جديدة أحيانا، ويلزم اتخاذ تدابير عاجلة وفعالة تدعم النمو الاقتصادي وتكفل الرعاية بوجه عام وتخفف معاناة الأفراد والجماعات المتضررة بشكل خاص.

"درهم وقاية خير من قنطار علاج"، في الدول المتقدمة؛ تكون هناك مخصصات سنوية من الميزانية الحكومية أو تكون على شكل صندوق، كصندوق "الإغاثة من الكوارث" الأمريكي، بحيث تكون هذه الدول جاهزة ومهيئة لتلبية إحتياجات المواطنين لأنواع الكوارث المختلفة. في دولة الكويت الشقيقة على سبيل المثال، هناك جزء كبير من فائض الميزانية يذهب إلى صندوق لدعم الأبناء وجيل المستقبل. لتعزيز تماسك الهوية الوطنية فضلا عن المرونة الإقتصادية والقدرة على الإستجابة للكوارث الطبيعية لا قدر الله.

حفظ الله الأردن تحت ظل الرعاية الهاشمية الحكيمة من كل مكروه.


شريط الأخبار ‏ترامب عن رد إيران: مرفوض بالكامل آخر مستجدات تعديل تعرفة التكاسي في جميع المحافظات الأمن العام يضع مجسم مركبة محطمة على طريق عمّان الزرقاء المحروق: 400 مليون دينار قدمها القطاع المصرفي للمسؤولية المجتمعية الحكومة تقرّ مشروعا معدِّلا لقانون الأوراق الماليَة لسنة 2026 رئيس الأركان إيال زامير: الجيش الإسرائيلي سينهار الأمن العام يوقف شخصا متهما بهتك عرض ثلاثة أحداث في العاصمة "البوتاس": 10 ملايين دينار من أرباح الشركة تخصص سنويا للمسؤولية المجتمعية "حزب الله" ينشر: "الوحل في لبنان... يُغرِق!" تراجع نسبة الزواج لمن هم دون الـ18 إلى 8% الحكومة توافق على الأسباب الموجبة لمشروع قانون الإدارة المحليَّة الأردن يدين استهداف سفينة تجارية في المياه الإقليمية القطرية... واستهداف نقطة شرطة في باكستان "9 جنود يهرعون فزعا من السلاح الجديد المخيف".. "حزب الله" يعرض مشاهد من عملياته ضد إسرائيل ترامب: سنقصف من يقترب من اليورانيوم المخصب المدفون تحت الأنقاض في إيران المواصفات تستكمل استعداداتها لبدء تعديل عدادات التاكسي وفقاً للتعرفة الجديدة الأمن يوضح بشأن فيديو مشاجرة الزرقاء: خلاف بين سائقي حافلات ولا علاقة لـ"الإتاوات" 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مديرية الأمن العام: فيديو المشاجرة في الزرقاء لا علاقة له بالإتاوات المحامي محمد الراميني عضوا في بلدية ناعور هل يعلم دولة الرئيس عن رخص "مادة الكلنكر " الممنوحة من الصناعة والتجارة لبعض الصناعيين على شكل "جوائز"؟