اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عام على رحيل أمي

عام على رحيل أمي
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
في اليوم الأول من شباط الماضي تبدلت أحوالنا وانقلبت موازين أيامنا، وأصبحنا في غياب دائم عن واقعنا ولم نقر بأحداث ذاك اليوم وللآن نصد مجرياته بكل قوة, كانت (أمي) في ردهات المستشفيات خلال أيامها الأخيرة, نقبل قدميـها ويديها ونشم رائحة ملابسها, حتى أدويتها حفظنا تواريخ صلاحيتها والشركات الصانعة لها، بحـضنها وبقربها يكون فرحنا الدائم، وإن خانتنا قوانا وكنا نبكي عند وجعها، كنت في الليالي الأخيرة وأنا وحدي أذهب في عتمة الليل في ردهات المستـشفى وبصوت يدمي القلب أبكي لوجعها وثقل أجهزة غرفة العناية الحثيثة, يسمعني من يسـمعني ويسعى بعضهم أن يخفف عني وبعضهم يتركني لإدراكه أن الأمر جلل.

(شباط) يختلف عن أشهر الحياة وليس السنة لان (أمي) توفيت بهذا الشهر, من أقل الأشهر بعدد الأيام، وشهر خفـيف الوقع لكن اليوم الأول منه أصبح من أثقل أيام العمر, لم يعد هذا الشهر شهر العطاء والبهاء والنقاء لدينا, اصبح شهر أسود رغم أن أيامه تكون ناصعة البياض بثلوجه.. وبه تتهيأ الأرض لتتبدل حالها ويينع زرعها وبداية مشوار (الربيع), كانت أمي هي الربيع والعـطاء والحنان لهذا لم نفكر في عمرنا انه يوجد سعادة وفرح بغير وجود أمي, بعد (أمي) أدركنا أن غيابها لن يعوضه شيء.

نغيب عن الحزن فترة وينفجر في لحظة عند إحضار حديثها لنا من خلال تسجيلات كنا نكثر منها بوجودها, يأتي بها حفيد أو ابنة او ابن وندخل في بكاء حار مؤلم وكننا فقدناها الان، يا لموتنا الدائم فكل يوم هو موت لنا, نتفنن في البحث عن الأشيـاء التي تخصها وتهتم بها, كتبت عن اعشابها فيما سبق، وافكر ان انقل اعشابها لمنطقة اخرى لكن اخشـى ان نقلها يدخلها في اغتراب وموت اكون انا سببه, نبقى نفكر بتفاصيلها, وأزيد أنني في إحدى المرات شاهدت حذاء لها ودخلت في نوبة بكاء, كنا دائما نشاهدها وهي تتجول بين شجيراتها بذاك الحذاء, نزيدكم باننا منذ فترة ونحن نبحث عن مجرفة صغيرة ملازمة لها وسنبقى نبحث عنها لانها تعيد مشاهد محببة لنا وهي تستخدمها في رعاية ما تزرعه، كثيرا من تفاصيلها لم نستوعب للان انها غابت عنا، جلستها تحت شجرة الزيتون وإبريق الشاي الخاص بها وكثيرا من حاجياتها المخبأة بفراشها تحتوي اشياء بسـيطة ولكن هي الآن أغلى ما نملك.

من له (أم) ليبقى بحضرتها ويتنفس من عبقها, سنموت كلنا لكن موت الام شيء آخر لن ينتهي وسيبقى ملازما لك ما دمت حياً.. رحم الله أمي وأسكنها الجنة.
شريط الأخبار الخارجية: تسيير رحلات منتظمة للخطوط الملكية الأردنية بين عمّان وصنعاء رجل الأعمال الفلسطيني ضياء الشويكي: الأردن بيئة حاضنة للاستثمار ونموذج ناجح للمشاريع العربية المؤشر العام لبورصة عمان يصعد إلى 3920 نقطة بدعم من قطاعي الخدمات والمالي لأول مرة منذ 28 عاما.. حكم عربي في نهائي مونديال 2026 واتساب يطور بديلاً لـ«آي كلاود» لحفظ النسخ الاحتياطية على آيفون زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب جنوب المكسيك وتحذيرات من خطر تسونامي الضمان: نسبة التهرب التأميني تتراوح بين 22 و23% ومنهجية تفتيش جديدة لخفضها %100 نسبة التزام الشركات بتقديم تقرير الاستدامة السنوي لعام 2025 انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ أيار الطراونة يدعو لرؤية وطنية لإنهاء بطالة 8 آلاف طبيب ويطالب ببرنامج اقامة واختصاص وطني رئيس الوزراء الإسباني سيحضر النهائي رغم علاقته المتوترة مع ترامب الأردن يضيف مادة النيتراميل إلى قائمة المواد المخدرة الممنوعة جيل «زد» قد يصبح الأغنى في التاريخ ما قصة الخواتم الذهبية لأبطال كأس العالم 2026..!! الاحتلال يبدأ بعزل مدينة رفح «على العالم أن يشعر بالقلق».. تحذير من «وكالة الطاقة» بشأن مضيق هرمز وفيات الجمعة 17-7-2026 أسعار النفط تصعد وسط تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت