"نَفَس" فيلم أردني يتصدى لظاهرة التحرش ويطالب الفتيات بالمواجهة

نَفَس فيلم أردني يتصدى لظاهرة التحرش ويطالب الفتيات بالمواجهة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
"نَفَس" فيلم أردني يتصدى لظاهرة التحرش ويطالب الفتيات بالمواجهة لقطة من فيلم "نَفَس" (الجزيرة) عمّان سلّط الفيلم الأردني "نَفَس" الضوء على قضية اجتماعية تكاد تكون مؤرقة لكثير من الأسر سواء في الشوارع أو مراكز التسوق وحتى في مؤسسات التعليم، تتمحور حول التحرش بالفتيات.

20 دقيقة هي مدة الفيلم الذي أخرجه هيثم حسام عبد الله وكتب السيناريو بمشاركة الفنانة شهد الطعاني، تناقش أحداثه مشكلة التحرش في المجتمع الأردني. ولم يكتف بعرض نماذج وأشكال للتحرش، بل قدّم طرقا وحلولا مضمونة انطلاقا من تسلح الفتيات بالقوة، والقدرة على المواجهة، وعدم الارتباك لدى سماعهن كلمات المغازلة أو عبارات غير مهذبة.

تم تصوير الفيلم في قرية "صمد" القديمة والأثرية في شمالي الأردن، لتوافقها مع النص الذي ركّز على الرموز والدلالات الثرية بها.

وفي حديث للجزيرة نت، قال مخرج "نَفَس" هيثم حسام عبد الله إن ما اجهدت لإيصاله من خلال الفيلم هو استخدام رموز ودلالات معينة بفلسفة إخراجية واضحة المعالم لها وقعها في نفس المشاهد، مما أضفى على العمل الواقعية اللازمة وصدق الإحساس الذي لامس المشاهد.

وأوضح عبد الله أن الرسالة الأساسية التي عمل "نَفَسْ" على إيصالها تتمحور حول سعي الإنسان لترك بصمة خالدة في الحياة، فالتغيير مسؤولية الجميع.

دور الأنثى في مكافحة التحرش وتابع مخرج العمل "أسعى دائما من خلال ما أقدمه من أعمال التركيز على الجيل الناشئ كونه المنوط ببناء المستقبل، في وقت لا يمكن فيه أن يتحقق ذلك من دون قيم أساسية ثابتة تشمل السعي والمثابرة والطموح، إلى جانب أهمية أحلامهم صَغُرت أو كَبُرت".

أما فيما يتعلق بكيفية معالجة "نَفَسْ" قضية التحرش في المجتمع، فقد ركز على الأنثى ودورها في التصدي لهذه الظاهرة، إلا أن الفيلم لم يغفل ضرورة وجود الرجل الصالح لمحاربة هذه الظاهرة ومساندته الأنثى في مثل هذه المواقف.

لهجة وعبارات ملتزمة وحول المفردات المتداولة في العمل، أوضح عبد الله حرصه في السيناريو على تفادي استخدام الألفاظ غير اللائقة، وتعمد استخدام ألفاظ ملتزمة "لوجودنا في مجتمع محافظ ملتزم دينيا وأخلاقيا، حتى وإن وجدت بعض الظواهر اللا أخلاقية، إلا أن المجتمع بفطرته السليمة لا يزال ينبذها ويرفضها جملة وتفصيلا".

دوري مغاير لشخصيتي ومن جهة أخرى، يرى بطل فيلم "نَفَس" غلام الخيرات أن السيناريو قدّم ظاهرة التحرش بأسلوب متلائم مع الوقت الحالي، وطرح الحل، وعالج جزءا من المشكلة لا جميعها.

وقال -في حديث للجزيرة نت- إنه لعب دور شاب متحرش يمارس الخطأ ويتقبله طالما أنه لا يمس أفراد أسرته، وبوصفه ممثلا لا بد له من تقمص الأدوار ومعايشة الشخصية وإن كانت مغايرة لشخصيته ومخالفة لآرائه، وأضاف "وفّقت في تقديم أداء حقيقي وصادق لإيماني بفكرة العمل وضرورة طرحه"

كما شدد الخيرات على أن عبارات المغازلة الموجودة في النص "كانت ملتزمة ومهذبة مقارنة بما هو موجود في الشارع، وتلك مهمة الفن، فهو لا يجمّل الصورة، بل يطرح المشكلة بشكل حقيقي من دون خدش الذوق العام".

شخصية لا تعرف التراجع أما بطلة الفيلم رنيم الكردي فتقول إنها لعبت دورا إيجابيا لفتاة متمتعة بالقوة، لا تعرف التراجع ولا الخوف لأنها على حق، وتمكنت من إيصال شعور داخلي حقيقي يرفض الظلم الواقع على كثير من الفتيات لمجرد أنهن فتيات.

وقالت الكردي للجزيرة نت إنها تسمع بوصفها فتاة: عبارات لا تمت للأدب بصلة في الشارع العام، وأرى أن "نَفَس" حاول قدر المستطاع التنويه لوجود هذه العبارات من دون النزول إلى المستوى الحقيقي على أرض الواقع.

هروب من المواجهة من جهتها أوضحت الفنانة صفاء الحمصي أنها لعبت دور الفتاة التي تعرضت للتحرش وآثرت الهروب على المواجهة لعدم قدرتها عليها.

وقالت للجزيرة نت إن التحرش ظاهرة مجتمعية سيئة، وإن آخر الحلول هو الكي، لذا فإن سيناريو "نَفَس" طرح حلا، رغم أنه حاول قدر المستطاع تجميل الواقع.

التحرش وصمة اجتماعية وعلى صعيد متصل، يرى أستاذ علم الاجتماع والجريمة في جامعة مؤتة الأردنية الدكتور حسين محادين أن "منسوب التحرش يقل في التجمعات الأقل سكانا لأن طبيعة العلاقات الوجاهية تخفف من غلواء التحرش، والثقافة السائدة لا تتقبل هذه السلوكيات وتدينها بشكل صارخ، لاقتران التحرش بالوصمة الاجتماعية التي تدين الفاعل وتمثل ردعا مجتمعيا واضحا، عكس ما يجري في المدن الكبرى لوجود خليط سكاني يتمتع بنوع من المرونة الذهنية".

وقال للجزيرة نت إن الأكثر تحرشا من سياق علمي هم الذكور كامتداد لمفاهيم المجتمع الذكوري، وحتى في الحياة الطبيعية فإن الثقافة المجتمعية أن يكون الرجل هو المبادر في إظهار مشاعره تجاه الجنس الآخر، مع الإشارة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي قد عدلت من هذا السلوك عبر إتاحتها نوعا من الحرية الشخصية في المبادرة.
شريط الأخبار زخات مطرية متفاوتة الشدة في عدة مناطق من المملكة نتيجة عدم الاستقرار الجوي "المقاومة الإسلامية في العراق" تعرض مكافأة مالية ضخمة مقابل معلومات عن هؤلاء! قاسم يرد على تهديد نتنياهو باغتياله: أنا محروس بالأجل وتهديدك "بلا طعمة".. عليك أن تخشى على نفسك أبو عبيدة: إيران في ظل قيادة السيد مجتبى ستمضي على خطى الشهيد علي خامنئي ونشيد بضربات الحرس الثوري واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران ستاندرد آند بورز: الأردن ثالث أكثر الدول استهدافا بالهجمات السيبرانية المرتبطة بحرب إيران أبو عاقولة يوضح أسباب الاعتداء على الشاحنات الأردنية عند معبر نصيب السوري في رسالة تحدٍّ.. كبار المسؤولين الإيرانيين يتجوّلون بين الحشود في يوم القدس 2975 مصابا بإسرائيل منذ بدء الحرب على إيران وفيات الجمعة 13-3-2026 "باتريوت" ضد "شاهد".. تكلفة باهظة للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران إيران تتوعد الجنود الأمريكيين في "الفنادق والملاجئ" أجواء لطيفة في أغلب المناطق اليوم وغير مستقرة مساء مقتل 6 جنود... تفاصيل جديدة حول إسقاط "المقاومة الإسلامية" بالعراق طائرة أمريكية واستهداف أخرى مقتل ضابط فرنسي وإصابة جنود بهجوم بمسيّرة في كردستان العراق صواريخ برأس 2 طن يستخدمها الحرس الثوري للمرة الأول في هجومه على إسرائيل... ووفيات جراء التصادم أثناء الهرب للملاجئ إيران تعلن قبل قليل توجيه ضربة كبيرة لاسرائيل استهدفت موقعا حساسا الإمارات... إصابة أردنيين إثر الاعتداءات الإيرانية إيران تحذر: أي هجوم على بنيتنا التحتية للطاقة سيقابل بـ"حرق وتدمير" بنى أمريكا وحلفائها في المنطقة والد الصحفي أيمن المجالي في ذمة الله... موعد الدفن وموقع بيت العزاء