اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل نحتاج لمدينة جديدة؟

هل نحتاج لمدينة جديدة؟
أخبار البلد -   أخبار البلد- يكفي أن يتجول الزائر في مدينة عمان ليدرك أن الفضاء العام ليس كافياً للمواطنين، وأن صراعاً وجودياً يحدث بين الطرقات والأرصفة، مع تغيب شبه كامل للميادين والحدائق بالمعنى المفتوح والمجاني، والقصة تبدأ من طبيعة ملكية الأراضي في عمان، الأمر الذي يقود للعشوائية مع عدم قدرة على مواجهة متطلبات الزيادة السكانية التي أتى بعضها مفاجئاً من خلال إزاحات سكانية متسارعة.

هذه الأمور تجعل الحديث عن مدينة جديدة أمراً مقبولاً، خاصة أنها ستقام على أرض مملوكة للخزينة بما يجعل التخطيط للفضاء العام أكثر سهولة وايجابية، فلا توجد استملاكات واسعة ولا تعامل مع مشكلات مرحلة، ولكن يجب الالتفات إلى أن المدينة الجديدة في حد ذاتها تتطلب أنشطة اقتصادية تجعلها قابلة للحياة، خاصة والموقع المقترح بعيد نسبياً عن الأماكن النشطة اقتصادياً، ولذلك تتأتى ضرورة الحديث عن الخطة الكلية التي تصبح المدينة أحد مفرداتها، وليست غاية في حد ذاتها، خاصة وأن مجموعة من المشاريع التي سعت إلى وجود نوع من التخطيط في الزرقاء وعمان لم تتمكن من الالتئام بصورة مناسبة مع المحيط العام، فكيف لمدينة بعيدة نسبياً أن تحقق ذلك؟.

هل يمكن التعويل على مشروع الشام الجديد ليكون إعلاناً عن مدينة تكتسب صفة اللوجيستية بين العراق ومصر، مع قابلية التكامل مع مدينة نيوم السعودية التي بدأت أعمالها فعلياً، وعليه يصبح الحديث عن الاستثمار وفرص التمويل مبرراً ومنطقياً، خاصة وأن التطلع على وضعية المالية العامة يؤشر إلى استحالة القيام بمشروع المدينة ضمن الإمكانيات الذاتية القائمة، ويظهر السؤال، حول مدى ثقة الأردن في اكتمال المشروع بالصورة التي تكفل وجود مدينة جديدة، من المرجح أن تكون مدينة مليونية مزدهرة، وربما عاصمة مستقبلية وفقاً للنمط الذي أحدثته باكستان مع إسلام إباد، والبرازيل مع برازيليا، مع ملاحظة أن الحديث ينصرف إلى دول كبيرة سكانياً ومتخمة بالموارد الطبيعية.

ما الدور الذي ستقدمه الحكومة، هل ستكتفي بتأهيل المنطقة وتفتح الباب للاستثمارات الصغيرة من الأفراد، والكبيرة من الشركات مع التشجيعات والحوافز، أم أنها ستبحث في تأسيس أحياء ومرافق ومن ثم العمل على تسويقها، وثمة فرق كبير في التكلفة والمسؤولية؟

كل هذه أسئلة يجب أن تسعى الحكومة لإجابتها بالسرعة الممكنة، لأن الثقة في فكرة الاستثمار متدنية أصلاً، ولأن الأردنيين ليسوا في مزاج لتكرار تجربة الباص السريع والتعثر في إنجازه والفرق بين الوعود التي أطلقت بخصوصه والواقع الذي أنتجه، ونحن نتحدث عن مدينة كاملة وليس مجرد مشروع أصبح موضعاً للتشكك في القدرة على التعامل مع المشروعات الكبرى.

السؤال الأخير، هل تمثل المدينة الجديدة هروباً للأمام يتضمن تراجعاً عن تنمية المحافظات خاصة لما سينشأ عن استهلاك الموارد في المشروع، وهل يفترض بالمدينة الجديدة والمجتمع العمراني المرافق لها أن يمثل خروجاً من الأراضي الخصبة في البلقاء والأغوار لمصلحة الزراعة، أم مجرد استيعاب لزيادة سكانية متوقعة من غير أن ينعكس ذلك على إعادة هندسة الكتلة السكانية في الأردن بما يكفل التوازن للموارد الطبيعية.

كل هذه الأسئلة ذات الطابع الواسع تركت من غير إجابات واضحة وكاملة، أمام الإعلان الذي سيفتح شهية المضاربة من غير فعل استثماري حقيقي، وأصبح الحديث عن الفعل التكتيكي المتمثل في تأسيس المدينة الجديدة وتفاصيله سابقاً على السؤال الرئيسي حول هويتها ضمن منظومة أوسع وأشمل.

 
شريط الأخبار إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية توافق على دواء لسرطان البنكرياس مصرع شخصين وإصابة 11 خلال مهرجان للجري أمام الثيران في المكسيك لقطات مصورة توثق لحظة القبض على مالك ناد رياضي أمريكي شهير بعد وقوعه في "فخ دعارة" نتنياهو: خسرنا 10 مقاعد ولا أعرف كيف أستعيدها حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على الأردن وزخات رعدية متوقعة رئيس هيئة النقل البري الخرابشة لـ أخبار البلد : قرار التمديد لمشغل خط عمان- مادبا ليس منحة او هبة بل معالجة لأثر التداخل مع الباص سريع التردد قبل تفعيله رؤساء مستوطنات "الغلاف" يتجولون داخل غزة ويطالبون بتجويع الغزيّين أجواء حارة الخميس ومعتدلة خلال الأيام المقبلة بعد الاعتداء على طبيب بالبشير.. بيان صادر عن جمعية أطباء العناية الحثيثة مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل فتاة تسقط من فوق عمارة في عمان وفيات الخميس 27-8-2026 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي