أمهات شهداء فلسطين: قلوب فولاذية

أمهات شهداء فلسطين: قلوب فولاذية
أخبار البلد -  

أخبار البلد-

يا لها من قلوب قدّها النضال من فولاذ الإرادة المقاتلة. وحقا، لا يوجد، بالعالم كله، أم كأمهات فلسطين: أبناء شهداء، وآخرون محكومون بالسجن المؤبد لعشرات بل ولمئات السنين. أمهات يحلمن في العيش بأمان دون الاحتلال الذي أصبح السبب الرئيسي في عذابات الشعب الفلسطيني، في ظل واقع معقد وصعب، لا يجعل فلسطين وطنا يحتضن الأبناء بأمن ولا يؤمن لهم الأمان من ملاحقة قوات الاحتلال وقطعان المستعمرين/ «المستوطنين»، ووطنا يكفل دماء الشهداء ويحقق للأسير حرية واجبة.

وجع أمهات الشهداء ليس أقل من لوعتهن وشوقهن لأبنائهن الآخرين المعتقلين في سجون الاحتلال، وجع ربما يضاعفه فقدان ابن ثالث لأحد أعضائه بسبب رصاص الاحتلال. فنحن أمام احتلال تنصل من كل ما هو إنساني وأخلاقي وقانوني وحقوقي، في ظل غياب ردع عربي وإسلامي وعالمي. فأمهات الشهداء مثال بسيط للواتي حرمتهن آلة الموت الإسرائيلية من أبنائهن وتكفلت معتقلات الاحتلال بتغييب آلاف آخرين منهم خلف القضبان.

هن أمهات يعشن حالة فريدة! أنهن يتحدين ألمهن وحزنهن ويسرن يزففن أبنائهن شهداء بين جموع المشيعين مرددين «خلي الشهيد بدمه.. ألف تحية لأمه» ويواسون صبرهن بعبارات «يا أم شهيد نيالك.. يا ريت إمي بدالك». يصلن إلى النعش ويلقين نظرة وداع على الكفن ومنهن من يضعن النعش على كتفهن ويسرن مع المشيعين متماسكات صابرات، يزفونهن عرسانا بالدموعِ. وأخريات يرفعن البندقية وكأنهن يجددن مع المشيعين عهد المقاومة ويوصوهن بالسير على الدرب. ومع ذلك، ما لا نراه، نحن المتفرجون، هو ذلك الحزن العميق المقيم في قلوبهن!

هؤلاء الأمهات، ورغم الألم وقسوة لوعة الفقد، يمثلن قضية عادلة، بل أنهن أصبحن نموذجا للروح المضحية بأعز ما تملك، فيجسدن حالة الصبر الجميل والرضى عما أصابهن باعتزاز، فيشتد عضد الشعب ويمد عزائمه ما يجعله حيا وقويا. ويكفينا «تجمع أمهات الشهداء» الذي تشكل قبل أكثر من عام تقريبا، من خمس أمهات قررن التحرك جماعيا في سبيل إنجاز مهمة سامية، حيث يقمن بالذهاب لزيارة أمهات شهداء جدد وتقديم واجب العزاء لهن كتعبير عن أن الجرح واحد. فعندما ترى أم الشهيد أمهات أخريات فإن ذلك يمنحها الصبر والثبات، وستشعر حينها أنها ليست وحي?ة، في ظل تبعات مشاعر الفقد، وهو ما يمنح الأم التي ما زال ألم فقدها جديداً، نوعاً من البلسم الذي يمنحه المجتمع لبعضه البعض.

صور مشرقة، تتكرر كثيرا، لأمهات شهداء صنعن من لحظات الحزن انتصارا، واهبات فلذات أكبادهن لأجل فلسطين: الوطن الأم. هؤلاء يمثلن نموذجًا متجددا للأم الفلسطينية المقاومة، ويقدمن صورا من الثبات والصمود، تنحني لها الهامات فخرا وحبا واعتزازا. إنهن صانعات المجد في «فلسطين اليوم»، اللواتي يحولن أيام استشهاد أبنائهن إلى أعراس حسب وصف محمود درويش:

"هذا هو العرس الذي لا ينتهي

في ساحة لا تنتهي

في ليلة لا تنتهي

هذا هو العرس الفلسطيني

لا يصل الحبيب إلى الحبيب

إلا شهيدا أو شريدا».

 
شريط الأخبار عشريني يطلق النار على زوجته وشقيقها في عمان بيان هام من وزارة التربية والتعليم حول المناهج الدراسية ما الفرق بين العقلية الروسية والغربية؟ (فيديو) وزير الخارجية: للرضيع الفلسطيني حقا في الحليب يحرمه إياه الاحتلال الإسرائيلي الملخص اليومي لحركة تداول الأسهم في بورصة عمان لجلسة اليوم الإثنين .. تفاصيل "الصحة بغزة": 29,782 شهيدا وأكثر من 70 ألف مصاب منذ بدء العدوان على القطاع جريمة تهز منطقة الأشرفية في عمان.. كابيتال بنك يعزز جهوده في مجال الاستدامة عبر تبني تقنيات توفير المياه وزيادة كفاءتها "فجرنا 15 جنديا إسرائيليا" .. كتائب القسام تعلن عن عملية بخان يونس الحكومة الفلسطينية تقدم استقالتها شمال قطاع غزة يحتضر جوعاً.. شهادات مؤلمة تكشف الجانب المرير الاحتلال يقدم رده اليوم أمام العدل الدولية بشأن عدوانه على غزة فينيكس العربية القابضة تكسب قضية بقيمة (4.8) مليون دينار ضد المستثمرون الصناعية “الضمان” تُقسط المبالغ المترتبة على “عمالة وافدة” قبل رمضان 165 ألف أردني غادروا لغايات السياحة الشهر الماضي التعليم العالي تعلن عن منح دراسية في برنامجي الماجستير والدكتوراة في نيوزيلندا إصابة ضابط و4 جنود إسرائيليين بجروح خطيرة بغزة .. طيار أميركي يشعل النار في نفسه أمام السفارة الإسرائيلية بواشنطن دعوات للتضامن مع الصحفيين الفلسطينيين في يومهم العالمي الأردنيون ينتظرون هذا القرار على أحر من الجمر