الشريط الإعلامي

التغيير نحو الأسوأ

آخر تحديث: 2022-11-27، 08:20 am
حمادة فراعنة
أخبار البلد-
 
لندقق: ماذا يصفون مستعمرتهم؟؟ ، وماذا يقولون هُم عن التحولات المتوقع أن تتم؟؟ ، وذلك نتيجة إفرازات انتخابات البرلمان 25 التي جرت يوم 1/11/2022، وستظهر واضحة بعد تولي نتنياهو تشكيل حكومته، بمشاركة الحلفاء من اليمين الأكثر تطرفاً، ومن المتدينين الأكثر تشدداً، مع أن أرئيل كهانا في مقالته على صحيفة "إسرائيل هيوم" يوم 21/11/2022، وعنوانها "توقفوا فوراً عن اللعب غير المسؤول بالنار" يقول:
"بين مؤيدي الليكود وبين التيار الديني القومي يوجد حلف تاريخي عمره 45 سنة، وهو عميق وواسع بحيث لا يمكن رسم خط يفصل بين هؤلاء وأولئك".
لقد رفع التحالف السياسي المتطرف والحريديم المتشددين شعاراً يلخص ما سوف يقومون به يقول:"لقد أُنتخبنا لنغير"، والسؤال بأي إتجاه يسيرون نحو التغيير؟؟.
صحيفة هآرتس في افتتاحيتها يوم 22/11/2022، تقول:
"التغيير المتفق عليه، يدور عن جعل بن غفير الرجل اليميني المتطرف والخطير الذي سبق وأُدين بسلسلة جرائم جنائية، سيكون عملياً هو المقرر العام للشرطة، وهو الذي سيقرر للشرطة مخصصاتها، وكيف تعمل في الميدان؟؟ وتعمل ضد من؟؟"، أي أنه سيقرر لهم من هم أعداء الشرطة؟؟ هم من الفلسطينيين سواء أبناء مناطق 48، أو أبناء مناطق 67!!.
ويذهب ناحوم بريناع إلى أبعد من ذلك، وأعمق وأشمل في مقالته "تحت عنوان "الكلاب والقافلة" المنشورة يوم 21/11/2022، يقول:
"لقد عرف الناخبون الذين منحوا أصواتهم، وأرادوا حكومة تتشكل من الليكود ومن الحريديم ومن حزبيين كهانيين، لقد عرفوا أن المرشح لرئاسة الحكومة متهم بجرائم جنائية، وأن المرشح لوزير كبير مُدان بجريمة تهرب ضريبي، وأن المرشح لوزير الأمن الداخلي هو مجرم إرهاب مدان، والمرشح لوزير القضاء يسب ويشتم المحكمة العليا، وعرفوا أن المرشح لمنصب وزير الدفاع متملص من الخدمة الإلزامية في الجيش، ومحب لإشعال النار الأمنية" ويقول:
"أعمال الشغب التي قام بها الشباب اليهود في الخليل نهاية الأسبوع الماضي مثال جيد، فقد نهل المشاغبون من النبع ذاته الذي نهل منه الوزير المرشح للأمن الداخلي، وهم يفترضون أن الحكومة التي ستقوم، ستتعاطى بتسامح مع الفوضى التي سيقومون بها، الشرطة ستكون شرطتهم، وهم يرون البدلاء في سلوك المفتش العام للشرطة: سابقاً كان يتهم بن غفير بالاضطرابات الدموية التي غمرت البلاد في أيار مايو من العام الماضي 2021، والآن يتصاحب ويتزلف إلى وزيره بن غفير، وهم يفهمون مع من سيتعاملون".
وكتب بن- درور يميني في يديعوت أحرنوت يوم 22/11/2022 يقول:"سيتم تحويل البؤر الاستيطانية، إلى بلدات شرعية وقانونية، في كل واحدة منها سيكون حكم محلي"، ويصف نتنياهو على أنه ليس مؤيداً لدولة فلسطينية حتى ولو ادعى وقال هنا أو هناك أنه يؤيد هذا الحل، لكنه يخشى الدولة ثنائية القومية، لأنه يعرف أن هناك شيئاً واحداً أسوأ من الدولة الفلسطينية هي الدولة ثنائية القومية".
ويقول عن سمويترتش أنه يريد وزارة الجيش ليس لأنه سيقرر كيف ومتى سيقصف دمشق، بل يريد الاستئثار في مجال الاستيطان من خلال وزارة الدفاع المسؤولة عن الضفة الفلسطينية، والإدارة المدنية التي تتبع الجيش، فهو يريد أن يكون رئيس حكومة "يهودا والسامرة"، وأن يقرر ما يحصل للمستوطنين، بل يقبل بوزارة المالية بدلاً من الدفاع، شريطة نقل الصلاحيات المتعلقة بيهودا والسامرة (الضفة الفلسطينية) من وزارة الدفاع إلى وزارة المالية، وبالتالي سيعمل على شرعنة البؤر الاستيطانية ويقوم بتزويدها بالتغطية المالية المطلوبة للبقاء والتوسع وعدم الرحيل.
هذه هي تقديراتهم لسلوك حكومة المستعمرة المقبلة.