اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نبش حاويات النفايات للمتاجرة بمحتوياتها..!

نبش حاويات النفايات للمتاجرة بمحتوياتها..!
أخبار البلد -   أخبار البلد-

فيما يَسود الاعتقاد أنَّ الانكبابَ على نبش محتويات حاويات النـُّفايات المنتشرة هنا وهناك يعود للفقر المُدقع والشَّديد، ويتمُّ اقتناص صُوَرٍ بين الحين والآخر لأفراد يجمعون ما جرى رَميه في الحاويات، ويتم ترويج تلك الصُّور كنوعٍ مِن تشويه صورة مجتمعنا الطيب المتكافل الرافض بشدة أن تكون الحاويات ملاذاً للفقراء المُعوزين، فَمِن الأهمية أن نَجْهَرَ ونقول إنَّ تصوير تلك الظاهرة على الشكل المذكور هو خطأٌ محضٌ، فما نشاهده بأمِّ العين يؤكد أن وراء نبش الحاويات تجارة واسعة تدخُل في باب الحِرَف والمِهَن بما يفترض أن نُسلِّط الضَّوء على مُجرياتها للتوعية ولِفَهمٍ أشملَ.

فَمع بزوغ الفجر، يقترب واحدهم بمركبته وتكون في العادة من نوع «بكب» إلى جوار حاوية نفايات، فينزل ويبدأ عملية فرز محتويات الأكياس المُلقاة بداخلها على اختلاف أشكالها وألوانها... وقد كان جهز مركبته بكرتونات مختلفة القياسات لتسهيل عملية التصنيف. فَعَبْوات العطور الفارغة يضعها بِرفقٍ وحرص إلى جانب مقعده، أما عبوات المواد الأخرى فيلقيها برميةِ ماهرٍ على ظهر السيارة، هذه إلى اليمين وتلك إلى اليسار. فمن جالونات الزيوت على اختلاف علاماتها التجارية، إلى عَبوات «الشامبوهات» وسوائل الجلي، ومنظفات البلاط والأرضيات، ومعقمات المطابخ والحمامات، وقوارير شراب الفواكه المركز أو الجاهز للشرب، وعَبوات مشتقات الألبان ذات الأغطية غير مُحْـكمَةِ الإغلاق عادة، وأكياس الأرز المتنوعة الفارغة، وصولاً إلى عبوات زيوت حَمام الأطفال أو ما ماثل من كريمات تخص فلذات الأكباد وجـِلدهم الطريّ. والمشكلة الكُبرى تكمن في إعادة تعبئة تلك العبوات الفارغة وخاصة الشهيرة والمعروفة، بطرق يدوية مُتقنة دونما تعقيم وبمحتويات رديئة أو مُقلَّدة لا تتطابق والمواصفات الأصلية، ليصار إلى تسويقها في مناطق مختلفة سواء مباشرة أو مِن دكاكين ومحلات بطرق التفافـية وأثمان أرخص لتحقيق مطامع ومكاسب سريعة! وقد استثنينا من هذا السرد العبوات المعدنية للمشروبات الغازية فهذه يتعذر إعادة تعبئتها فيقومون ببيعها بالكيلو ربما لِـصَهْرِها.

وهناك ملاحظة تتعلق بقيام أصحاب بكباتٍ بتحريك أبنائهم للمشاركة في هذا الاكتساح الصباحي الباكر للحاويات ليتم إنجاز العمل بسرعة وكيلا تفوتهم فـُرَصُ حاويات أخرى لوجود منافسين لتنامي مـُحبي هذه التجارة لينبشوا محتويات الأكياس الملقاة داخل الحاويات دون قفازات تحمي أصابعهم الرقيقة، أو أغطية لوقاية أفواههم وأنوفهم مما يتطاير منها من جراثيم وأوساخ! يجري هذا كله في أحيان كثيرة تحت سمعِ وبصرِ آبائهم أو أولياء أمورهم فتراهم يُصدِرون أوامرهم الجائرة لأطفالهم للقفز والغوص داخل الحاويات لتفقد ما تحتويه. مُحبّبِينَ لهم العمل ببعض النقود أو بما يجدونه من مفاجآت داخل الأكياس! حتى إذا انتهَـوا من أداء العمل-وكان هذا خلال الأيام الدراسية-تناولوا على أقصى سرعة كتبهم وتحركوا إلى مدارسهم ليجلسوا على المقاعد وقد بدت ملامح ما أنجزوا على أيديهم وتحت أظفارهم.

على أن مشكلة المشاكل تكمن بترك نفايات مبعثرة حول محيط الحاويات جراءَ نبش الأكياس على الأرض ودون مبالاة بسلامة البيئة ونظافتها وصحة السكان المجاورين، لتنقضَّ عليها أسراب الغـِربان والزواحف والحيوانات والحشرات بأنواعها وخاصة تلك الحاويات القريبة من المتاجر، ومحلات القِصَابة،واللحوم والأسماك. فتُصبح المواقع بسرعة مكاره صحية لحين وصول عمال النظافة في وقت عملهم المُعتاد حيث يقومون بأداء مهامهم على خير وجه. حتى إذا عادوا في اليوم التالي وجدوا المستهترين بالبيئة قد أعادوا نثر النفايات دون ضميرٍ يردعهم!

ثمة ملاحظة، ينبغي لفت الانتباه اليها عن قيام مجموعات بجولاتٍ بين البيوت وكبس أزرار أجراس بعضها بذريعة طلب زجاجات عُطورٍ فارغة، لذا وجبَ الحَذر مِن هؤلاء حيث يقومون بتوريدها لمختصين بالتزوير والتحايل لتعبئتها بأنواع هابطة مقلدة وتغليفها ثمَّ تسويقها مع الباعة المتجولين أو وضعها في محلات على أنها أصلية. وفي هذا تحايلٌ واحتيال وربما يقع مَن قَدَّم الزجاجات الفارغة نفسه أو أحد أفراد عائلته ضحية فيبتاع المُقلد المزوَّر في وقت لاحق! وعليه ففي تحطيم تلك الزجاجات أو إتلافها بطريقة لا تعود صالحة للتعبئة ما يقي مجتمعنا من أسلوب تحايلٍ جديد أخذ يَنْشَط على الساحة!

شريط الأخبار "المواصفات والمقاييس": لا نتعرض لضغوط المواصفات والمقاييس": منع استيراد الإطارات التي يتجاوز عمرها عامين مصنعان من أصل 33 مصنعا تصنع مدافئ الغاز بمختلف أنواعها وطباخات الغاز أثبتا مطابقة إنتاجهما للمواصفات تمديد قوننة وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة حتى 1 كانون الأول 2026 تعيين الفريحات نائبا لرئيس مفوضي "إقليم البترا" والحسنات والعوضات مفوضين حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية بيان صادر عن تجمع أطباء اختصاص الأمراض الجلدية و جراحي التجميل بخصوص التجميل اللاجراحي مجلس نقابة المقاولين يعقد اجتماعا مع مجموعة من مقاولي لواء عين الباشا للنظر في القضايا المتعلقة بقطاع المقاولات ضمن منطقة الاختصاص إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية وفاة 4 أشخاص إثر تصادم تريلا ومركبة واشتعالهما في العقبة حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم ارتفاع حجم القروض "غير العاملة" لدى البنوك إلى 1.988 مليار دينار حالتان حرجتان بحادث حافلة طريق المطار الجلسة الثانية في GAIF35 تبحث تعقيدات المخاطر الناشئة وتطور أدوات النمذجة والاكتتاب الشرطة البريطانية تعتقل شخصا على خلفية مخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة فيرفورد 15 مليون حجم التداول في بورصة عمان الغذاء والدواء: إغلاق 534 منشأة غذائية وتحويل 471 إلى النائب العام