إنتاجية الإدارة العامة بين مطرقة: الضعف المهني .. وسندان: المراهقة الإدارية وغياب الاحتراف

إنتاجية الإدارة العامة بين مطرقة: الضعف المهني .. وسندان: المراهقة الإدارية وغياب الاحتراف
أخبار البلد -  
أخبار البلد ــ أثناء مسيرة عملي الفنية قدر الله لي وقبل قرابة خمسة عشر عاما أن أعمل في إحدى مستشفيات القطاع الخاص في العربية السعودية، كان عقدي يومها غير مغري أبدا من الناحية المادية لكن لما كان في المدينة المنورة - على ساكنها الصلاة والسلام - فعلت كل ما يمكن لأحظى بفرصة المجاورة فيها.

وفعلا كان عقدي حينها كفرد في فريق الهندسة طبية، بين جنسيات مختلفة، وكان رئيسي في العمل من الجنسية المصرية.

بعد شهرين فقط حزت ثقة أصحاب المال والعمل فتم تعييني رئيسا لقسم الهندسة الطبية في المستشفى، ثم بعد مدة وجيزة تم تكليفي بإدارة المواد Material Management

كانت قفزة نوعية حقيقية .. ولم يشفع لي في هذا التدرج الا مهاراتي الفنية الخاصة وإخلاصي في عملي.

الشاهد .. إني وجدت نفسي يومها وفجأة مديرا ومسؤولا عن عدد كبير من الموظفين والكثير من المهمات .. ودخلت في صميم عملية صنع القرار ..

فهل كان هذا القرار حينها صائبا؟

لأكن صادقا مع نفسي قبل غيري .. هل الحصيلة المعرفية الفنية والخبرة العملية حينها كانت كافية لأمارس الإدارة والقيادة في مثل هذا المستوى؟

اليوم وبعد ممارستي الإدارة في أكثر من موقع في وزارة الصحة وبعد أن خضت غمار رحلة الحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال ودرست مساقات هامة جدا مع ما أعطاني الله إياه من نهمة القراءة، وبدأت في إعادة شريط الذكريات .. تغيرت وبشكل كلي مفاهيم مغلوطة كانت لدي حول فن الإدارة.

والنتيجة من كل هذه المقدمة: أين هو الإداري الناضج الذي يدير الدفة للارتقاء بالعمل ضمن استراتيجية معلنة لتحقيق أهداف واضحة؟!

بكل صراحة يكمن مقتلنا اليوم في مراهق إداري لا وظيفة له إلا الحرص على بقائه في كرسيه من خلال حرصه على اختيار ما ينسجم مع تحقيق حرصه ذاك .. وحتى لو كان ذلك من خلال إقصاء الكفاءات الحقيقية والإتيان بالموظفين الأكثر مراهقة الذين يضمنون بقاءه في مقعده ومقاعدهم.

في إحدى الأيام كنت اجلس مع صاحب المال الذي كنت أعمل لديه في السعودية وكان شيخا جاوز السبعين من عمره .. بنى إمبراطورية أعمال من لا شيء في رحلة كفاح طويلة.. وكان أحد أعضاء مجلس الإدارة لحظتها يحدثه عن فساد أحد رؤساء الأقسام الحساسة!

فكان جوابه: أنا أدري إنه فاسد، لكن ماعندي بديل عنه، أنا ماعندي مصنع للموظفين !!..

يومها بلعت جوابه على مضض؛ لكن اليوم وبعد أن شابت العوارض مني علمت أنه كان جواب الذي أسقط في يده، وأن صاحب القرار قد يجد نفسه في وقت ما أمام خيارين أحلاهما مر !! وأن السداد والتسديد يكون في اختيار أقل الضرر مع عدم زوال الضرر بالكلية.

هذا طبعا إذا كان صاحب القرار على علم ودراية مسبقة شاملة بالموارد البشرية المتاحة أمامه .. ولكن ما العمل إذا كانت الموارد البشرية المتميزة حبيسة الغرف المظلمة لا يعلم عنها شيئا؟

هذه الإحداثيات طبعا لا يعلمها الشعب، ولا من يطقطقون على منصات التواصل الاجتماعي. ودائما ما تقرأ هجوما على صانع قرار لأنه لا زال يبقي في جهاز إدارته على فلان أو علنتان. الكواليس تخفي الكثير مما لا يطلعون عليه، وأن تتحصل على شيء خير من أن تخسر كل شيء.

اعلم أخي القارئ الفاضل أنه ليس من السهل اليوم أن تجد شخصا هدفه من حصوله على الوظيفة القيادية وخاصة العليا منها هو ما يرى في نفسه من قدرة حقيقية على العطاء والتغيير .. لا كما يقول الكاتب البدارين:" أصحاب ربطة العنق ولوحة السيارة والسائق المرافق والجاهات والوجاهات الاجتماعية هي التي تمثل الإغراء الأكبر وتقود الموظف نفسه لاحقا وسط مجتمع المظاهر والنميمة إلى ضمان مقعد ما في المستقبل!!".

فقل لي بالله عليك أخي القارئ: كيف هو حال صانع القرار وهو يسعى لتحقيق إنتاجية وسط مجاميع غابت عنها المهنية الفذة، وقياداتها تفتقر للاحترافية؟

المهمة ليست سهلة، والعملية برمتها تحتاج إلى لجوء وصدق التجاء أن يسدد الله صناع القرار لاختيار الرجل المناسب في المكان المناسب.
 
شريط الأخبار رداً على خوري... الفيصلي والوحدات ناجحان... السرُّ بالحسين! بينهم ميشيل الصايغ وأيمن المجالي وعبد النور .. مجلس إدارة جديد للأردن الأولى للإستثمار مجلس التعليم العالي يوافق على تعيين الأستاذ الدكتور عدي عصام عريضة رئيساً للجامعة الأمريكية في مادبا بورصة عمان تغلق على ارتفاع بـ 3869 نقطة وتداولات تتجاوز 11 مليون دينار اتفاقية لإعادة تأهيل شبكات المياه في شمال الكرك طهبوب للسيارات تطلق علامة ARCFOX الكهربائية الراقية في الأردن المجموعة الاردنية للمناطق الحرة والتنموية: أكثر من 12 ألف زائر لتلفريك عجلون في عطلة نهاية الأسبوع مقتل أردني بإطلاق نار في جوهانسبرغ والتحقيقات جارية لكشف المتورطين في أول تصريح له بعد إنهاء مهامه أيمن سماوي: أنا جندي من جنود الوطن وجاهز لخدمة الأردن بأي موقع العبداللات: يودع رئاسة الوزراء أحمد الجغل للملك :بكم وبقيادتكم يكبر الوطن ويزدهر وسيبقى الأردن مثالا للعزة والوفاء ضبط اختلاس محدود في وزارة المالية بسرعة قياسية وإحالة المتورطين للتحقيق لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم القبرصي "تهريب هيندريكس" جمعية التجميل تتبرأ وعيادته تلتزم الصمت.. تفاصيل صادمة في قضية هتك عرض 3 أحداث على يد طبيب مشهور الأردن بالأرقام: ارتفاع اعداد طلبة التعليم الأساسي الى 1.84 مليون والثانوي 300 ألف. رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية في حوار مع برنامج " صوت المملكة" كوريا الجنوبية تندد بالهجوم الإيراني على سفينة شحن وتتوعد بالرد هيئة تنظيم النقل البري: ما يتداول حول رفع أجور التطبيقات 20% غير دقيق جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان: إلغاء مضاعفة التعويض على شركات الإسكان خطوة إيجابية تعزز بيئة الاستثمار قانونية النواب تناقش "الملكية العقارية"