وعد "بلفور" المشؤوم .. 105 سنوات على سلب الأرض

وعد بلفور المشؤوم .. 105 سنوات على سلب الأرض
أخبار البلد -  
أخبار البلد ــ 105 سنوات مرت على وعد "بلفور” المشؤوم، الذي وهبت بموجبه بريطانيا حقًا مزعومًا لليهود في تأسيس وطن قومي لهم في فلسطين، وفقًا للمقولة المزيفة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”.

وتحل هذه الذكرى المشؤومة، ولا يزال الشعب الفلسطيني يعاني من ويلات الاقتلاع والتهجير وسلب الأرض ومخططات الضم والاستيطان التي لم تتوقف في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة لاستمرار جرائم القتل والتعذيب والحصار.

وتأتي أيضًا في ظل تحديات غير مسبوقة تواجه القضية الفلسطينية لأجل تصفيتها، وفي سياق هرولة بعض الأنظمة العربية نحو التطبيع مع "إسرائيل”.

ففي مثل هذا اليوم من العام 1917، أرسل وزير خارجية بريطانيا في تلك الفترة، آرثر جيمس بلفور، برسالة إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية آنذاك، لتُعرف فيما بعد باسم "وعد بلفور”.

وجاء في نص الرسالة إن "حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل عظيم جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية”.

وتابعت: "على أن يُفهم جليًا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن يُنتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى”.

وصدر الوعد وتعداد اليهود في فلسطين لا يزيد عن 5% من مجموع عدد السكان، وقد أرسلت الرسالة قبل أن يحتل الجيش البريطاني فلسطين.

ويطلق المناصرون للقضية الفلسطينية عبارة "وعد من لا يملك لمن لا يستحق” لوصفهم الوعد.

وكان وعد "بلفور” بمثابة الخطوة الأولى للغرب على طريق إقامة كيان لليهود على أرض فلسطين، استجابة مع رغبات الصهيونية العالمية على حساب شعب متجذر في هذه الأرض منذ آلاف السنين.

وجاء الوعد بعد مفاوضات استمرت ثلاث سنوات بين الحكومة البريطانية من جهة، واليهود البريطانيين والمنظمة الصهيونية العالمية من جهة أخرى.

واستطاع من خلال تلك المفاوضات، الصهاينة إقناع بريطانيا بقدرتهم على تحقيق أهداف الأخيرة والحفاظ على مصالحها في المنطقة، وفور إعلان الوعد سارعت دول أوروبا، وعلى رأسها أمريكا وفرنسا وإيطاليا بإعلان التأييد له.

وفي 25 أبريل سنة 1920، وافق المجلس الأعلى لقوات الحلفاء في مؤتمر سان ريمو على أن يعهد إلى بريطانيا بالانتداب على فلسطين، وأن يوضع وعد "بلفور” موضع التنفيذ حسب ما ورد في المادة الثانية من صك الانتداب.

وفي 24 يوليو عام 1922 وافق مجلس عصبة الأمم المتحدة على مشروع الانتداب الذي دخل حيز التنفيذ في 29 أيلول 1923، وبذلك يمكننا القول إن وعد بلفور كان وعدًا غربياً وليس بريطانيا فحسب.

واختلفت ردود أفعال العرب تجاه التصريح بين الدهشة، والاستنكار، والغضب، وبهدف امتصاص حالة السخط والغضب التي قابل العرب بها وعد بلفور، حيث أرسلت بريطانيا رسالة إلى الشريف حسين، بواسطة الكولونيل باست، تؤكد فيها الحكومة البريطانية أنها لن تسمح بالاستيطان اليهودي في فلسطين إلا بقدر ما يتفق مع مصلحة السكان العرب، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية.

كما أصدرت أوامرها إلى الإدارة العسكرية البريطانية الحاكمة في فلسطين، أن تطيع أوامر اللجنة اليهودية التي وصلت إلى فلسطين في ذلك الوقت برئاسة حاييم وايزمن خليفة "هرتزل”، وكذلك عملت على تحويل قوافل المهاجرين اليهود القادمين من روسيا وأوروبا الشرقية إلى فلسطين، ووفرت الحماية والمساعدة اللازمتين لهم.

أما الشعب الفلسطيني فلم يستسلم للوعود والقرارات البريطانية والوقائع العملية التي بدأت تفرض على الأرض من قبل الحركة الصهيونية وعصاباتها المسلحة، بل خاض ثورات متلاحقة، كان أولها ثورة البراق عام 1929، ثم تلتها ثورة 1936.

وتمكن اليهود من استغلال تلك القصاصة الصادرة عن آرثر بلفور المعروف بقربه من الحركة الصهيونية، ومن ثم صك الانتداب، وقرار الجمعية العامة عام 1947، القاضي بتقسيم فلسطين ليحققوا حلمهم بإقامة "إسرائيل” في الخامس عشر من أيار عام 1948، وليحظى هذا الكيان بعضوية الأمم المتحدة بضغط الدول الكبرى.

وفي عام 1948 سلّمت بريطانيا فلسطين، عبر السماح لـ "منظمات صهيونية مسلحة” بالسيطرة على أراضٍ فلسطينية أقاموا عليها ما أسموه دولة "إسرائيل”، فيما عرف فلسطينيا بـ "النكبة”، ووقعت حينها ثلاثة أرباع فلسطين تحت السيطرة الإسرائيلية، في حين حكمت الأردن الضفة الغربية ووقع قطاع غزة تحت السلطة المصرية.

وعلى مدار العقود الماضية، طالبت المستويات الفلسطينية الرسمية والشعبية الحكومة البريطانية بتقديم اعتذار رسمي عن الكارثة التي لحقت بهم جرّاء "وعد بلفور”، إلا أن الأخيرة ترفض ذلك.

 
شريط الأخبار الذهب يصعد مع هبوط عوائد السندات والأنظار تتجه لقرار المركزي الأميركي السعودية: وفاة مقيمين اثنين وإصابة آخرين في محاولة استهداف حقل شيبة التابع لأرامكو بمسيرة نقيب أصحاب معاصر الزيتون يعلق على حالات الغش في الزيت البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان" إيران: لدينا "جدة القنابل" ردا على "أم القنابل" الأمريكية بتوجيهات ملكية.. وزير الخارجية يزور مواطنتين أصيبتا خلال هجوم لميليشيا الحوثي على مطار الرياض الأردن .. صومالية مخمورة تعتدي على شرطية والقضاء يقول كلمته النائب العام يحظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم مواطنة ترد على مدير مستشفى خاص في عمان .. "غرزتين لحفيدي كلفت 750 دينار" 12.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ارتفاع عدد الأردنيين المولودين في تواريخ مميزة خلال 2025 القبض على متورطين بعمليات غش زيت الزيتون وبحوزتهم 5 آلاف عبوة بهدف بيعها بأسعار مرتفعة برئاسة الحاج توفيق.. كتلة التاجر تعلن مرشحيها لانتخابات غرفة تجارة عمّان (اسماء) د. تيسير يونس يعلن ترشحه لتمثيل قطاع الصحة والأدوية في غرفة تجارة الأردن رائد حمادة يعلن ترشحه لتمثيل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن وفاة شخص بحريق شقة في العاصمة بعد استحواذ مجموعة المناصير على «برو غاز» خوري: الهدف الرئيسي هو التوسع بالقطاع ولا استحواذات أخرى على الغاز المسال حالياً وفاة وإصابة 3 أشخاص بحادث سير في الأغوار الشمالية غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة