اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في بيتنا ذكر

في بيتنا ذكر
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

لاحظتْ أنّهما يتبادلان نظراتٍ غريبة مؤخّراً، تعقبُها إطراقةُ خجلٍ من أمّها، ونظرةُ زهوٍ من أبيها!
كانتْ في بدايةِ المرحلة الثّانوية، سعيدةً بإنجازاتِها في المدرسة، وفخورةً بتفوّقِ أختيها اللتين اتّخذا منها مثَلاً أعلى في الاجتهادِ، والمثابرةِ، والتّميز….
وبقيتْ تتساءلُ عمّا يحدثُ بين والديها، إلى أن همستْ لها أختُها الصّغرى أنَّ أمَّها حامل… فتلقّت الخبرَ بهدوءٍ سرعان ما تحوّلَ إلى وجوم، حامل في هذه السّن… ولماذا؟ هل ما تزالين تتوقين لإنجابِ ذكر بعد كلّ هذه السّنوات، أم هو والدُها الذي يسعى إلى إشباعِ تلك الرّغبةِ، والتّمتّعِ بلقب»أبو فلان»بعد طولِ حرمانِ من ذلك الامتياز العجيب؟
ولم تمضِ أشهرٌ حتّى دبّت في البيتِ حالةُ طوارئ، فقد بشّرَهما الطّبيبُ بذكر… ممّا استدعى راحةً تامّة للأمّ، وتعباً استثنائيّاً منها ومن أختيها لمراعاة شؤون المنزل، وتلبيةِ الطّلبات، والإشرافِ على كلّ صغيرةٍ وكبيرة تتعلّقُ بالحمْلِ، ومشقّته، وتبعاتِه!
هكذا، حتّى جاء اليومُ الموعود، وهلَّ الطّفلُ أخيراً ليُستقبلَ بحفاوةٍ من الأهلِ، والأقاربِ، والمعارفِ، والجيران، وبقدْرِ الفرحِ الذي عمَّ الكوكبَ كلَّه… سادَ ذعرٌ في البيتِ طوالَ الوقت؛ فإذا ارتفعت حرارتُه، أو عطسَ مرّتين، أو شعرَ بمغص، أو … أو … هرعوا به إلى الطّبيب، فهو كنزُهما الثّمين الذي كانا يخشيان عليه من أيّ نسمة!
كان يُحزنُها أنّهما لا يُلاحظان أعراضَ الهدوء، والانطواءِ على شخصيّة أختها الصّغرى، ولا عن حجمِ العبءِ الذي تتحمّلُه وأختها الوسطى في مساعدةِ الأمّ المُنهكة ليلَ نهار!
مرّتْ السّنوات، وكبر الطّفلُ المدلّلُ الذي تبيّن أنّه لا يميلُ إلى الدّراسة، ويمقتُ الالتزامَ بالدّوام، أو أداءَ الواجبات، وصارَ شابّاً دون أنْ ينجحَ الأبُ في توجيهه لتعلّمِ مهنةٍ ما، إذ كان يتنقّلُ من رغبةٍ إلى أخرى، ومن قرارٍ إلى آخر دون أنْ يستقرَّ على ما يوحي بالجدّيّة في الانضباط، أو في الالتفاتِ إلى مستقبله… ولم يكن أحدُهم يجرؤُ على مواجهته، فقد تكرسّتْ لديه شخصيّةُ الآمر النّاهي الذي لا يُردُّ له طلب… ولم تنجحْ محاولاتُها في تنبيه والدَيها لما يحدث، كانتْ حجّتُهما أنّه ابنُهما الوحيد… وليس لديهما أدنى رغبةٍ في إيذاءِ مشاعره!
واكتملَ المشهدُ البائسُ لمّا قرّرَ الأبُ تزويجَه مبكّراً ليفرحَ بذرّيته… فشعرتْ برعبٍ حقيقي، لكن لم تجرؤ على البوح به، واكتفتْ بالمشاركة في التّحضيرات، وحضورِ الزّفافِ لتجلسَ تتأمّلُ العروس… كانتْ فتيّةً جميلةً رقيقة، فأشفقت عليها، ولم تعلم لماذا داهمها شعورٌ دافقٌ بالذّنبِ حتّى كادت تقتربُ منها لتقول:
«حبيبتي، ستكونين زوجةً، وشريكةً لأخي الذي أحبُّه من كلّ قلبي، لكنّه صبيٌّ مدلّلٌ مرفّهٌ بلا أدنى حسّ بالمسؤوليّة… إضافةً إلى أنّه كبِر معتاداً على وجودٍ أربعِ إناثٍ، ورجلٍ في خدمته، وتلبيةِ أوامره، أرجو أن تعي جيّداً ما ينتظركِ، راجيةً أنْ تتفهمّي الوضع جيّداً … وتُسامحينا!»



شريط الأخبار "المواصفات والمقاييس": لا نتعرض لضغوط المواصفات والمقاييس": منع استيراد الإطارات التي يتجاوز عمرها عامين مصنعان من أصل 33 مصنعا تصنع مدافئ الغاز بمختلف أنواعها وطباخات الغاز أثبتا مطابقة إنتاجهما للمواصفات تمديد قوننة وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة حتى 1 كانون الأول 2026 تعيين الفريحات نائبا لرئيس مفوضي "إقليم البترا" والحسنات والعوضات مفوضين حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية بيان صادر عن تجمع أطباء اختصاص الأمراض الجلدية و جراحي التجميل بخصوص التجميل اللاجراحي مجلس نقابة المقاولين يعقد اجتماعا مع مجموعة من مقاولي لواء عين الباشا للنظر في القضايا المتعلقة بقطاع المقاولات ضمن منطقة الاختصاص إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية وفاة 4 أشخاص إثر تصادم تريلا ومركبة واشتعالهما في العقبة حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم ارتفاع حجم القروض "غير العاملة" لدى البنوك إلى 1.988 مليار دينار حالتان حرجتان بحادث حافلة طريق المطار الجلسة الثانية في GAIF35 تبحث تعقيدات المخاطر الناشئة وتطور أدوات النمذجة والاكتتاب الشرطة البريطانية تعتقل شخصا على خلفية مخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة فيرفورد 15 مليون حجم التداول في بورصة عمان الغذاء والدواء: إغلاق 534 منشأة غذائية وتحويل 471 إلى النائب العام