في بيتنا ذكر

في بيتنا ذكر
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

لاحظتْ أنّهما يتبادلان نظراتٍ غريبة مؤخّراً، تعقبُها إطراقةُ خجلٍ من أمّها، ونظرةُ زهوٍ من أبيها!
كانتْ في بدايةِ المرحلة الثّانوية، سعيدةً بإنجازاتِها في المدرسة، وفخورةً بتفوّقِ أختيها اللتين اتّخذا منها مثَلاً أعلى في الاجتهادِ، والمثابرةِ، والتّميز….
وبقيتْ تتساءلُ عمّا يحدثُ بين والديها، إلى أن همستْ لها أختُها الصّغرى أنَّ أمَّها حامل… فتلقّت الخبرَ بهدوءٍ سرعان ما تحوّلَ إلى وجوم، حامل في هذه السّن… ولماذا؟ هل ما تزالين تتوقين لإنجابِ ذكر بعد كلّ هذه السّنوات، أم هو والدُها الذي يسعى إلى إشباعِ تلك الرّغبةِ، والتّمتّعِ بلقب»أبو فلان»بعد طولِ حرمانِ من ذلك الامتياز العجيب؟
ولم تمضِ أشهرٌ حتّى دبّت في البيتِ حالةُ طوارئ، فقد بشّرَهما الطّبيبُ بذكر… ممّا استدعى راحةً تامّة للأمّ، وتعباً استثنائيّاً منها ومن أختيها لمراعاة شؤون المنزل، وتلبيةِ الطّلبات، والإشرافِ على كلّ صغيرةٍ وكبيرة تتعلّقُ بالحمْلِ، ومشقّته، وتبعاتِه!
هكذا، حتّى جاء اليومُ الموعود، وهلَّ الطّفلُ أخيراً ليُستقبلَ بحفاوةٍ من الأهلِ، والأقاربِ، والمعارفِ، والجيران، وبقدْرِ الفرحِ الذي عمَّ الكوكبَ كلَّه… سادَ ذعرٌ في البيتِ طوالَ الوقت؛ فإذا ارتفعت حرارتُه، أو عطسَ مرّتين، أو شعرَ بمغص، أو … أو … هرعوا به إلى الطّبيب، فهو كنزُهما الثّمين الذي كانا يخشيان عليه من أيّ نسمة!
كان يُحزنُها أنّهما لا يُلاحظان أعراضَ الهدوء، والانطواءِ على شخصيّة أختها الصّغرى، ولا عن حجمِ العبءِ الذي تتحمّلُه وأختها الوسطى في مساعدةِ الأمّ المُنهكة ليلَ نهار!
مرّتْ السّنوات، وكبر الطّفلُ المدلّلُ الذي تبيّن أنّه لا يميلُ إلى الدّراسة، ويمقتُ الالتزامَ بالدّوام، أو أداءَ الواجبات، وصارَ شابّاً دون أنْ ينجحَ الأبُ في توجيهه لتعلّمِ مهنةٍ ما، إذ كان يتنقّلُ من رغبةٍ إلى أخرى، ومن قرارٍ إلى آخر دون أنْ يستقرَّ على ما يوحي بالجدّيّة في الانضباط، أو في الالتفاتِ إلى مستقبله… ولم يكن أحدُهم يجرؤُ على مواجهته، فقد تكرسّتْ لديه شخصيّةُ الآمر النّاهي الذي لا يُردُّ له طلب… ولم تنجحْ محاولاتُها في تنبيه والدَيها لما يحدث، كانتْ حجّتُهما أنّه ابنُهما الوحيد… وليس لديهما أدنى رغبةٍ في إيذاءِ مشاعره!
واكتملَ المشهدُ البائسُ لمّا قرّرَ الأبُ تزويجَه مبكّراً ليفرحَ بذرّيته… فشعرتْ برعبٍ حقيقي، لكن لم تجرؤ على البوح به، واكتفتْ بالمشاركة في التّحضيرات، وحضورِ الزّفافِ لتجلسَ تتأمّلُ العروس… كانتْ فتيّةً جميلةً رقيقة، فأشفقت عليها، ولم تعلم لماذا داهمها شعورٌ دافقٌ بالذّنبِ حتّى كادت تقتربُ منها لتقول:
«حبيبتي، ستكونين زوجةً، وشريكةً لأخي الذي أحبُّه من كلّ قلبي، لكنّه صبيٌّ مدلّلٌ مرفّهٌ بلا أدنى حسّ بالمسؤوليّة… إضافةً إلى أنّه كبِر معتاداً على وجودٍ أربعِ إناثٍ، ورجلٍ في خدمته، وتلبيةِ أوامره، أرجو أن تعي جيّداً ما ينتظركِ، راجيةً أنْ تتفهمّي الوضع جيّداً … وتُسامحينا!»



شريط الأخبار أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة جسده حماني انا شخصياً ليتني رحلت معه.. كلمات موجعة من صديق الشهيد علاء المصاروة إلى ابنته فرح الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس