اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل هي نهاية «الإخوان»؟

هل هي نهاية «الإخوان»؟
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

بوفاة رمز آخر لجماعة «الإخوان المسلمين»، يوسف القرضاوي، انطفأ أشهر نجوم دعايتها الإعلامية. والخسائر التي أصابتها هائلة على كل المستويات، حيث غيبت معظم قياداتها، وخسرت حكم كل الدول التي سيطرت عليها. فهل توفيت الحركة، وحان نعيها واعتبارها صفحة من التاريخ وقد طويت؟ «الإخوانية»، جماعة دينية سياسية متشددة، ولدت كفكرة وسط نظام عالمي جديد مطلع القرن الماضي، هبت معه رياح آيديولوجية وحزبية جديدة، وولدت فيه الدولة الوطنية، وخريطة المنطقة، والهويات المحلية الجديدة، والجامعة العربية.

نافست حركة «الإخوان» تيارات مختلفة مثل «البعث العربي» الذي تأسس وسط الأربعينات الماضية. حكم بلدين، سوريا والعراق، وسقط مع سقوط نظام صدام، وفي سوريا همشه بشار الأسد. و«الشيوعية»، التي وجدت لها تنظيمات فرعية في معظم الدول العربية، ولم تحكم سوى بلد واحد، هو اليمن الجنوبي. الشيوعية، أيضاً، تبخرت في العالم والمنطقة مع انهيار الاتحاد السوفياتي. وهناك ظاهرة الزعامة الفردية، مثل الناصرية والقذافية، توفيت هي أيضاً مع وفاة صاحبيها، كما حدث للماوية والستالينية.

تختلف الإخوانية عن البعث والشيوعية والقومية بأنها جماعة سياسية فاشية غير قابلة للوفاة، لأنها فكرة قائمة على استخدام الدين.

خطورتها أنها تحمل وتسوّق فكرة رومانسية تدعي إحياء الدولة الإسلامية، التي لم تكن موجودة في الماضي بالصورة التي رسمها الإخوان لأتباعهم. تاريخياً، كل دول الخلافة الإسلامية كانت ملكيات عائلية منذ الدولة الأموية وحتى العثمانية.

الإخوان استخدموا الجميع واستخدمهم الجميع. يتهمون بأنهم حركة حظيت بتشجيع من الإنجليز الذين كانوا يحكمون القاهرة، وكان معظم العالم العربي، والمجتمعات الإسلامية الأخرى، خاضعة للتاج البريطاني، آنذاك. وبالطبع، ما كان لمشروع حزبي، إن أراد أن ينجح، دون اعتراف أو تأييد منهم. فقد عُرف عن البريطانيين دأبهم على متابعة التفاصيل المحلية في مستعمراتهم، وهناك وثائق تتحدث عن اهتمامهم بالإخوان كحركة، منذ أن ظهرت في العقد الثالث من القرن العشرين. حتى إن أول مسجد بناه الإخوان في الإسماعيلية جاء من تبرعات من شركة قناة السويس التابعة للإدارة البريطانية.

من الطبيعي أن تفعل ذلك لندن، كانت لعقود تدعم كل عمل ضد خصومها، مرة ضد الأتراك، ومرة ضد عدوها المحور النازي، وثالثة ضد المد الشيوعي. وقد استخدمت أصوات الإخوان لتسويق خطابها السياسي ضد «الملاحدة» الشيوعيين في المنطقة، ووزعت منشوراتهم حتى في إندونيسيا، ضد سوكارنو. وعلاقتهم ببريطانيا ليست دليلاً ضدهم، فالجامعة العربية كانت طرحاً بريطانياً، فاتح به وزير الخارجية، أنتوني إيدن، العرب في عام 1941 بهدف ترتيب حلف يشترك معها ضد ألمانيا النازية. ودون أن نشعر بحساسية تجاه الماضي فالجامعة فكرة طبيعية ورابطة كانت ستحدث بشكل ما، مع إعلان الاستقلالات وفي زمن الأحلاف، حتى لو لم تقترحها لندن.

ولو كان الإخوان مكتباً سرياً في الخارجية البريطانية لسهل على دول المنطقة إغلاقه، وهو تفكير تآمري ساذج. ما هو أخطر من ذلك كون الإخوان جماعة سياسية دينية فاشية قابلة للظهور في كل بلد إسلامي، ومستعدة للعمل مع كل القوى التي تختلف معها في سبيل أن تصل للحكم، مع الغربيين والشيوعيين والشيعة المتطرفين. وهي ناجحة في الدعاية وتسويق صور مختلفة عن نفسها، مدعية أنها ديمقراطية، وتعايشية، وحداثية. 

وصول الجماعة إلى حكم مصر في 2012 كان ذلك كافياً لإثبات العكس، تبين أن من يديرها، حقاً، هم المتطرفون، والمعتدلون ما كانوا إلا واجهات لها. ظهرت كتنظيم متسلسل، من السودان إلى تونس واليمن وليبيا، مع السعي لقلب الأوضاع في الدول الأخرى. وكشفت عن خطرها إقليمياً، عندما استعجلت الارتباط مع إيران فور وصولها للحكم. داخل مصر، تدريجياً، تحولت من حزب تم انتخابه إلى جماعة شمولية بمحاولة الاستيلاء على مناصب القضاء، والادعاء العام، والشرطة، والإعلام.
أخيراً، غياب قادتها وحظرها لا يعني وفاة «الإخوان». الحركة فكرة.

شريط الأخبار بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها