الشريط الإعلامي

ماذا يحتاج رئيس مثل الخصاونه؟

آخر تحديث: 2022-09-25، 08:55 am
د. مهند مبيضين
أخبار البلد-
 

بافتتاح رئيس الحكومة الدكتور بشر الخصاونه مستشفى الطَّفيلة الحكومي بسعة 150 سريرا، وبكلفة إجمالية بلغت 45 مليون دينار، تكون هذه الزيارة من الجولات المهمة التي أوصلت للناس خدمة جديدة ونوعية تخفف معاناتهم في المجال الصحي، الذي يجب ان يرفد بسياسات تعيين اخصائيين طبيين في الاطراف، وبموازاة ذلك قال الخصاونة لأهالي الطفيلة إن رؤية التَّحديث الاقتصادي تهدف للوصول إلى نسبة نموّ اقتصادي تصل إلى 5.5% ومليون فرصة عمل للأردنيين خلال عشر سنوات.

هذه اللقاءات يمكن أن تكون هي الأفضل بالنسبة للرئيس ولفريقة الوزاري، وهي التي تصيب الناس بالخير الذي يبقى في الأرض، ويبدو الدكتور بشر الخصاونه قادرا على مخاطبة الناس ويتكئ على خبرة ودراية كبيرة بمفاصل المشهد المحلي وإشكاليات الدولة التي يعيها، وحين يتحدث بها يبدو ملمًا بسبل الخروج منها بوعي وحدس وتفكير ممنهج.

لكن الأزمة التي تواجه الحكومة هي القيادات في المؤسسات وبطء العملية التحديثية التي يشعر الناس بها، والتي تشكل تهديدا لطموحات أي حكومة، فهناك مناخ سلبي وتردد كبير لدى المعنيين بخدمة الناس وتحسين مستوى معيشتهم.

هذا من حيث المشهد الداخلي الذي تشير كل الدراسات أن المناخ السلبي يتعمق به، وان الرغائب الخاصة بالشباب تنمو أكثر نحو الهجرة في ظل هواجس البطالة، وهو أمر لا علاقة للحكومة الحالية به، بل هو موروث، لكنه يحتاج لخلية ازمة للتفكير بتجاوزه.

والحلول لا تكمن في الدوار الرابع، بل تكمن في رؤية المؤسسات والقطاعات لأدوارها التي يجب ان تخلق التنمية في المحافظات، بما يجعل التفكير ملحا بضرورة وقف ربط تفكير الناس تعليم أبنائهم بالوظيفة الحكومية، وهذا امر مرتبط بقطاع التعليم الجامعي والجامعات هي أسّ ذلك، وينبغي عليها التوقف عن تصدير البطالة وقولبة واستحداث برامج جديدة في الكليات والمراكز العلمية والتدريبية والتركيز على برامج الدبلوم المتخصص.

هذا أمر يحتاج من دولة الرئيس انشاء مجموعة تركيز صغيرة تعاين واقع المشاريع الصغيرة، ومشاريع الخدمات المستقبلية المعتمدة على التكنولوجيا، ولاحقا اعلان وثيقة وطنية مستقبلية كخطة عمل ميداني تسهم بحلول سريعة وملموسة.

وإلى جانب ذلك يجب الإعلان عن سياسات واضحة تحول كافة برامج الدعم الصغير إلى صندوق وطني للمستقبل يساعد كل شاب في محافظته بدراسة مشاريعها وفرص النجاح لأي مشروع صغير، متجاوزين الإخفاقات والترضيات التي حصلت من قبل الحكومات السابقة للمشاريع في الأطراف، والتي لم تخدم إلا اصحابها.