البعيد والقريب

البعيد والقريب
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

حين انتشر وباء الكورونا في ووهان الصينية قبل ما يزيد على عامين كنا نظن أن تلك الظاهرة الغامضة بعيدة عنا، ولم يخطر ببال أحد منا أن ذلك الوباء سيجتاح العالم في بضعة أسابيع، وقد كان، وإذا بالعالم كله يواجه أزمة غير مسبوقة فرضت على إثرها الإغلاقات، وتعطلت الحياة، واختلت موازين الاقتصاد، وتحملت الدول فوق طاقتها لمواجهة الأعباء التي فرضتها الإجراءات والتدابير الوقائية والعلاجية، وما تزال.
وحين شنت روسيا حربها على اوكرانيا لم نضع في حساباتنا للوهلة الأولى أن تلك الحرب قريبة أكثر مما نتصور ليس من منظور المسافة وحسب بل في أثرها المباشر على أسعار الطاقة والغذاء، وما هي إلا أسابيع قليلة حتى ارتفعت الأسعار في الأسواق الدولية والمحلية، وزادت الأعباء على الحكومات والشركات والأفراد على حد سواء!
عشرات من الإصدارات الجديدة لكتاب مرموقين من أنحاء العالم يستشرفون عالما أكثر تعقيدا، وأكثر خطورة تحت احتمالات تطور نزاعات مباشرة وغير مباشرة نحو الأسوء وبعضهم يرى أن النظام العالمي القائم منذ الحرب العالمية الثانية على وشك أن ينتهي وبعضهم الآخر لا يستبعد حربا كونية ثالثة، وبالكاد يمكن أن يجد المتتبع لما ينشر بارقة أمل في عادة تشكيل العلاقات الدولية بسلام، في المنظور القريب. وتزداد الحيرة كلما تم التطرق إلى قدرة الدول منفردة، أو ضمن مجموعات محددة على مواجهة الوضع القائم، واستشراف المستقبل، وأخذ الاحتياطات التي تجنبها العواقب الوخيمة مهما كان حجمها أو مداها، بل إن معادلة العقوبات بلغت حدا يتساوى فيه الضرر لفارض العقوبات والمستهدف بها، كما هو الحال بين أميركا وأوروبا من جانب، وروسيا والصين ودول أخرى من جانب آخر!
على مقربة منا يغرق العراق من جديد بنزاعات طائفية، ولن يكون بمقدور حكومته مواصلة الحيوية التي استبشرنا بها خيرا، سواء على المستوى الثنائي، أو ضمن التعاون الثلاثي مع مصر والعراق، أو الرباعي مضافا إليهما دولة الإمارات العربية المتحدة، أما آفاق النزاعات من حولنا فكلها مغلقة إن لم تكن مفتوحة على احتمالات أكثر سوءا.
ذلك وضع صعب معقد يعيشه الأردن في محيطيه الإقليمي والدولي، ونحن اليوم أشد ما نكون بحاجة للأخذ في الاعتبار أثره علينا، في الوقت الذي نحاول فيه ايجاد مخارج ولو ضيقة للخروج من أزمتنا الاقتصادية، ونسعى قدر استطاعتنا لتحديث منظوماتنا السياسية والاقتصادية والإدارية، بينما لا يقودنا النقاش حول تلك المنظومات إلى رؤية واضحة المعالم حتى الآن، في غياب التقدير الصحيح لطبيعة التغيرات التي تحيط بنا وعدم أخذنا تلك التغيرات على محمل الجد!
القريب والبعيد كلاهما على مسافة واحدة منا، ولا يفيدنا في شيء تعليق مشكلاتنا على مشجبها، والصحيح يكمن في المزيد من الحيوية والاستعداد لمواجهة الاحتمالات جميعها، ومواصلة برامجنا الإصلاحية، وتنظيم خطواتنا نحو المستقبل، وتثبيت عناصر صمودنا وقوتنا، ومكانة بلدنا في التوازنات الإقليمية والدولية، وتعزيز دورها الفاعل في نطاق الأمن القومي العربي، وذلك هو أقرب القريب.
شريط الأخبار الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟ سيدة تسرق "كندرة" من محل احذية وصاحب المحل يخاطبها "نسيتي تلفونك الي حقه الف"..!! (فيديو) المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل 3 أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية بلدية إربد تحيل اثنين من موظفيها للتحقيق إثر مشاجرة مشتركة أثناء العمل الهيئة الخيرية الهاشمية تواصل إقامة الخيام الإيوائية في غزة 25 ألف دولار للكيلو الواحد .. تعرَّف على أغلى 10 أطعمة في العالم استقرار أسعار الذهب في الأردن الأحد وعيار 21 عند 103.60 دينار صدمة البطالة.. ربع شباب بعض المحافظات بلا عمل والعقبة الاستثناء الوحيد القطايف.. حلوى رمضانية بتاريخٍ يمتد من الأمويين إلى موائد اليوم