اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

“أنا محمد وعمري عشرين سنة”!

“أنا محمد وعمري عشرين سنة”!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
أنا من جيل توقف انشغاله بالعالم الرقمي عند الواتساب والفيسبوك والايميلات، ولا يمكنني الخوض في موضوع "اليوتيوبرز” أو "التيك توك” أو "الانفلونسرز”، ولا أعرف عن هذه العوالم العجيبة إلا ما أقرأه أو أشاهده من نُتف هنا وهناك، أو ما أسمع أولادي يتحدثون عنه. وقد علمت أن جزءاً كبيراً من الشباب الأردني صاروا يمتهنون هذه المنصّات، و”يمتهنون” هنا يجوز أن تُقرأ على كلا المعنيين، أي أنهم يتخذونها مهنة مدرّة للدخل، وأنهم يبتذلونها أيضاً.
وقد أجبرني ابني الأصغر أكثر من مرة على مشاهدة بعض المقاطع لبعض هؤلاء الشباب، (ولا أريد أن أكون متزمتاً وأقول إنهم لا يقدمون أي فائدة، فهذا أمر تم تجاوزه) لكنني لم أجد أي متعة في ذلك، إن كان الغرض المتعة أو الترفيه.
مع ذلك، ومنذ فترة قريبة اهتديت بالمصادفة إلى "يوتيوبر شاب” من إربد، أحببت ما يقدمه، هو "محمد نور”، الذي يبدأ فيديوهاته بعبارة "أنا محمد عمري عشرين سنة”، ثم لا يفعل شيئاً سوى تقديم سرد بسيط عن أحداث يومه بكلمات بسيطة خارجة من القلب، بلهجة جميلة وبيتية، وبعفوية وصدق وتلقائية نسيها الأردنيون!
"محمد نور” فتيٌّ جداً، وبسيط جداً، مثل خبز الأمهات وطبيخهن، يقول ما يحدث له في نهاره، أو ما لا يحدث، يحب الحياة ويفرح لأقلّ الأسباب، في مجتمع لم يعد أحد فيه يطيق حتى نفسه!
يتحدث بلهجة بسيطة، وأجمل ما فيه أنه لا يعيد "مونتاج” مقاطعه المصورة، فإن أخطأ في كلمة أو نسيها أو أعادها، فهو يترك كل شيء على حاله، ليذكّرنا بنا قبل لوثة "الاكتمال والنموذجية والتباهي” التي نحاول أن نظهر بها على وسائل التواصل الاجتماعي.
"محمد” رغم أن عمره عشرون سنة، لكنه يذكرنا ببساطتنا في الثمانينيات، حين كان "الجل” الذي يوضع على الشَعر هو أبرز الاختراعات وأكثرها إشغالاً للمجتمع. وعندما كان تضبيط شبكة التلفزيون على السطح أكبر همومنا.
"محمد” بسيط وبريء ويأخذ القلب، لأنه لا يكذب ولا يفتعل ولا يُمثّل، ولا يهمّه رضا الجمهور أو توقعاته.
"محمد نور” يشبهنا، وتحس كلما شاهدته أنه ابنك، أو شقيقك الصغير، الذي التقيته للتو على باب المطبخ فرمى بوجهك نكتة أو مزحة قصيرة فملأ البيت بالضحك.
حضوره خفيف ومرح وودود، لا يتكلَّف ولا يُحضّر "السيناريو”، وغرضه الأساسي أن يشاركك بعض لحظاته العائلية والشخصية، وأن يستمتع بنهاره الفطري، وبشبابه، دون أن يتنمر على أحد أو يتطاول على قيمة أو على شيء من المعتقدات والعادات والمُسلَّمات، .. ولا يريد شيئاً سوى أن يضغط بإصبعه على "كبسة الضوء” في مجتمع خنقته العتمة.
ونحن نحتاج للحظة الضوء هذه. للحظة الأنسنة.
فوسط هذا المجتمع المطحون، المجتمع الغارق بالفقر حتى أذنيه، والذي ترهقه الفواتير والضرائب والقروض، والمقهور من الأسعار وكازيات البنزين، تبدو لحظة الضوء ثمينة وعزيزة على الناس، حتى لو كنا نعرف أنها لحظة قصيرة وأن العتمة ستعود وأن الشاشة ستنطفئ بعد قليل.
أتمنى أن يظل "محمد نور” سعيداً وعفوياً وبسيطاً.. وألا يسرقه أحد!
شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل