انظروا للنصف المليء من الكأس وتفاءلوا

انظروا للنصف المليء من الكأس وتفاءلوا
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
عاتبني وزير في الحكومة التقيت به على تشاؤمي الدائم، وانتقد تجاهلي للمنجز الذي يحدث في البلاد، معتبرا أنني وغالبية الكُتاب لا نرى إلا الجوانب السلبية.
وبصراحة للوهلة الأولى أعتقدت واقتنعت أن الوزير الحريص على التواصل معي رأيه صائب، فنحن معشر الصحفيين، والصحفيات، والكُتاب نرى أن واجبنا التقاط صورة الأشياء المعوجة، وملاحقة الأخطاء والخطايا في تصرفات المسؤولين، وربما لا نلتفت كثيرا لمن يتقن عمله انطلاقا من أن هذا واجبه، ولا يتمنن علينا بذلك.
والحقيقة أن الاتهام برؤية النصف الفارغ من الكأس ليست وليدة اليوم، وطوال العقود الماضية كنت أسمعها، ولكن في عهد هذه الحكومة تزايد الأمر، وصاحبه، وهو الأهم، الاستنكاف عن الاشتباك الإيجابي معي، وقد يكون مع غيري لتوضيح الحقائق، وشرحها حتى ننتقل من صف الناقدين إلى الداعمين مثلا، فالحكومة معنية في تعزيز جبهة المؤيدين لها، وليس تعظيم جبهة المعارضين لسياساتها ونهجها، وهو ما تفعله حين تحرد، أو تدير ظهرها، وتتخذ موقفا معاديا.
المهم موقف الوزير المعاتب دفعني لمراجعة ما فعلته، وأنجزته الحكومة، واستوقفتني محطات وجدت إن من المهم الإشارة لها للإجابة على سؤال الوزير؛ لماذا يسيطر على نظرتنا الإحباط والتشاؤم؟
من أهم المهام التي تصدت لها الحكومة كان التعامل مع مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية، وما رافقها من تعديلات دستورية، وبعد أشهر على إنجاز وثيقة الإصلاح السياسي، وتعديل قانوني الانتخاب، والأحزاب، هل تجد الحكومة أن الشارع مقتنع بأننا نمضي في طريق بناء حكومات حزبية، وتداول للسلطة؟، مع الإشارة إلى أن صدر السلطة للنقد، وحرية التعبير يضيق، والأدلة والشواهد على ذلك كثيرة، وأولها الاعتقالات، وبعضها سندا لقانون منع الجرائم الذي تقادم، ولا يمكن قبوله في دولة ديمقراطية.
أعرف أن الإصلاح السياسي مسار طويل، ووجود أحزاب ليس هندسة، وصناعة في غرف مغلقة، ولكن نريد أن نشعر بالجدية، وبالإرادة السياسية الناجزة، فمنذ بداية التحول الديمقراطي عام 1989 ونحن نتحدث عن ذلك، ولم نعشه.
انتهينا من وثيقة التحديث السياسي، والآن لدينا وثيقة ورؤية للإصلاح الاقتصادي أيضا، في ظل أزمة اقتصادية عاصفة، وتزايد لمعدلات الفقر، والبطالة، ومخاوف من أزمة في الطاقة والغذاء، فماذا ستفعل الحكومة، وعلى أجندتها مهمة الإصلاح الإداري الذي ننتظر كيف ستتصدى له الدولة؟
وفي التفاصيل، ومن القضايا اللافتة، والمقلقة، ضعف الثقة بخطاب الحكومة ومؤسساتها، فإذا قالت الحكومة شيئا كذبها الناس في الشارع، وتبنوا روايات أحيانا مضحكة، ولكن الخطير رفضهم المباشر لرواية الحكومة.
يحضرني مثال حي، وواضح، مقتل الطالبة في الجامعة، وفرار القاتل، ثم محاصرته من قبل جهاز الأمن العام قبل أن ينتحر، وسؤالي للحكومة هل تعرف أن الغالبية لم تصدق الرواية الرسمية، وأن قصصا كثيرة نثرت في الفضاء الإلكتروني مدعاة للقلق من حجم الرفض لكل ما تقدمه الحكومة، والاعتقاد أن هناك ما تخفيه السلطة التنفيذية.
مثل هذه القصة وتداعياتها التي طالت أبرياء كان يجب أن تكون دافعا للحكومة للبحث عن مشكلتها مع الرأي العام الذي لا يصدقها، وبالمناسبة أنا صدقت روايتها، وعجزت عن إقناع الناس بها حتى المثقفين منهم، ومنهن.
مشروع قانون الطفل الذي قدمته الحكومة للبرلمان قبل أيام شاهد جديد على الأداء الحكومي، وعوارض الغياب الذي لا نفهم إن كان مممنهجا، أو بنيويا ناتجا عن هشاشة.
هذا القانون منذ سنوات طويلة وهو معطل بشكل متعمد، وأحيانا التذرع بأسباب مالية، والمجلس الوطني لشؤون الأسرة يحارب ليرى النور، وكان هناك شعور، وما يزال أن الحكومات المتعاقبة لم تنظر له باعتباره أولوية، وكذلك تشعر وكأنها لا تريد أن تتبناه بقوة.
واستنادا لذلك يُشيطن مشروع القانون، ويربط بمؤامرة دولية، ويصبح ضد الدين والقيم، غطاء لتخريب الأسرة، وتشجيع الانجاب خارج إطار الزواج، وإلى آخره من الأوصاف، والنعوت التي تبارى نواب التيار الإسلامي في المقدمة، ومعهم آخرون في كيلها لمشروع القانون البريء من كل ذلك، وما فعله بعض النواب الذين لديهم تصور، وأجندة متوقع، ومفهوم، ولكن أين الحكومة من مشروعها، لماذا لم تحضر درسها، لماذا لم تتحرك كتائبها للذود عنه، والترويج له، حتى لا يستباح مثلما تفعل حين تريد تمرير أمر تحت قبة البرلمان؟
كلما أبحرت في مراقبة أداء الحكومة، والبحث في التفاصيل كلما شعرت أنها لا تترك فسحة أمل للناس، ويعجبني إصرار دولة رئيس الوزراء على التفاؤل، والتأكيد أن أجمل الأيام لم نعشها بعد، ولكن الأردنيين والأردنيات يا دولة الرئيس يريدون حاضرا يضمن حياة كريمة لهم، وليس فقط انتظار وعود المستقبل.
رغم كل ما يحدث في بلادنا من صعوبات، وتحديات، فإنني مع معالي الوزير بضرورة بث الروح الإيجابية، حتى نستطيع الصبر والمواجهة، ولهذا أعده أن أرى النصف الممتلئ من الكأس قبل الفارغ لعله يصبح حافزا لصناعة التغيير.
شريط الأخبار وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان قمة حسم الدوري الأردني بين الحسين والفيصلي على ستاد الحسن الجمعة "نقابة التخليص": ارتفاع كبير في حركة التجارة مع العراق رفع عدد الشاحنات بقرابة 10 أضعاف يوميا الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات "تأمين رعاية" يشمل 400 ألف من منتفعي صندوق المعونة الوطنية بعمر 20–59 عاما انخفاض وفيات حوادث السير 21% في الربع الأول من 2026 وزارة الاقتصاد الرقمي: تمكين الأردنيين في الخارج من خدمات الكاتب العدل إلكترونيا «الحرس الثوري» الإيراني: السفن التي تنتهك القواعد التي أعلنها الحرس في مضيق هرمز سيتم إيقافها بالقوة ‏وزارة الدفاع الإماراتية: رصد 4 صواريخ جوالة قادمة من إيران والتعامل بنجاح مع 3 منها إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان المستقلة للانتخاب تحدد مواعيد الاقتراع لانتخابات غرف الصناعة والتجارة تمديد ساعات عمل حركة الشحن في مركز حدود الكرامة محاضرة طبية متخصصة في مستشفى الكندي منع حفلات التخرج خارج المدارس مستمر… والتعليم: لا لإقصاء الطلبة غير القادرين على الدفع حمادة فراعنة يكتب عن التمييز والعنصرية لدى المستعمرة 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تقرير المعهد المروري عن نسب حوادث السير يحرج أمانة عمان.. الكاميرات لم تقلل من حوادث المرور وكالة فيتش تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB العشرات من متقاعدي الفوسفات يصرون على تنفيذ اعتصامهم امام الشركة.. (صور+فيديو) هيئة الخدمة والإدارة العامة ترد على استفسار "اخبارالبلد" بخصوص احد المدراء.. خاطبنا الغذاء والدواء قبل أسبوع وطالبناهم بالاعلان عن الوظائف العليا بعد الهيكلة