الأوليغارشية وتطوراتها

الأوليغارشية وتطوراتها
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
لم تعرف البشرية، ربما، شرا أكثر سوءا من الاستعمار. فتحت ذرائع عديدة احتلت دول شعوبا آمنة كانت تمارس حياتها وطقوسها بطبيعية كبيرة، وتدير صراعاتها وحروبها من منظور ثقافتها الأصيلة، وتستخدم مواردها في ظل الحاجات الطبيعية لمجتمعاتها. لكن الاستعمار تولاها بطرق شتى، فارضا على شعوبها أشكالا مختلفة من العبودية والتبعية.
ما بدأ في القرن الخامس عشر تحت اسم «عصر الاستكشاف» في أفريقيا لإدامة الإقطاع الأوروبي، تطور نحو استعمار دائم لنهب الثروات، لتوسيع الصناعة الأوروبية، بينما استخدم مواطنو أفريقيا عبيدا عند السيد الأبيض الذي أتاحت له مبادئه الأخلاقية أن تتم معاملة أولئك بمرتبة ما دون الحيوان، لتغرق القارة السمراء جميعها في دوامة العبودية.
الاستعمار الذي توسع في نشاطاته بعد ذلك ليشمل القارات جميعها، جاء مستكشفا في بداياته، ثم ناهبا للثروات، وأخيرا ساحقا للشعوب، قبل أن يحاول الإيهام بأنه غادر إلى غير رجعة، مسلما تلك الشعوب صكوكا وهمية تسمى «وثائق استقلال».
لكن، الحقيقة، أن هذا الاستعمار استطاع أن يقيم «أوليغارشيات» و»بلوتوقراطيات» عديدة تحتكر السلطة وتتحكم بالثروة والإعلام والثقافة، وتقود توجهات المجتمعات، وتحدد نسب التقدم والانفتاح الاجتماعي والازدهار، من منطلقات «تقية» تحاول إظهارها على أنها وطنية، بينما تمنح ولاءها الكامل للمستعمر الذي توارى عن المشهد، لكنه لم يغادر مسرح الأحداث.
مشكلة «الأوليغارشية» الأساسية، كما يصفها أرسطو، هي أن منتهاها يؤول إلى حكم الطغيان، كونها توظف جميع إمكانياتها ومواردها للسيطرة الكاملة على مقاليد السلطة، مقدمة التنازلات العديدة للنفوذ الأجنبي كي تحافظ على حكمها.
في منظور هذا النوع من الحكم لا يوجد مواطنون أصلاء، بل رعايا، وأجراء وعبيد، وبذلك فهو ينجح في نزع الصلة الأساسية بين الإنسان وأرضه وبلده، عن طريق شيوع الظلم والمحسوبيات واللاعدالة وعدم تكافؤ الفرص، فـ»البلوتوقراطية» تحاول على الدوام توسيع قاعدتها من أجل مزيد من إحكام السيطرة على الأمور.
وإذا كان الاستعمار الذي جاء عن طريق الاستكشاف أولا، قد بدأ تاريخيا، ومنذ كولومبوس، كمشروع اقتصادي تجاري تموله الشركات، فقد استمر الحال على ما هو عليه إلى اليوم، إذ ما تزال الشركات الكبرى تدير المعارك الخفية للسيطرة على الموارد والاسواق حول العالم.
لكن، ومع تطور العالم وتشابكه وارتفاع مستوى تعقيداته، أصبحت «الأوليغارشيات» و»البلوتوقراطيات» ظاهرة عالمية عابرة لأشكال الحكم المختلفة، فحتى الديمقراطيات الأصيلة أو الناشئة لم تستطع النجاة منها، فهي إما تدير السلطة بواسطة النخبة، أو أن الشركات الكبرى تستخدمها للمصالح الاقتصادية العابرة للقارات، وفي كلتا الحالتين لا تستطيع هذه السلطة أن تكون لا وطنية ولا ديمقراطية.
نستطيع أن نؤكد أن الشعوب التي تم تجريب الاستعمار عليها في بداياته، ما تزال حتى اليوم ترزح تحت حكم الاستعمار، وبشكل مباشر تماما، ولكن عن طريق «النخبة السامة»، فالاستعمار استطاع أن يطور أدواته، وأن يواكب العصر الذي نعيش فيه، بطريقة جعلته ينجح في إنتاج أشكال جديدة من الهيمنة والتبعية.
شريط الأخبار فقدان شخصين جراء السيول في الشونة... وانهيار جسر الرامة انتخابات الكنيست.. استطلاعات تشير لفوز معسكر آيزنكوت وتقدم تاريخي للكتلة العربية أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة