خمس وصفات على طاولة الرئيس

خمس وصفات على طاولة الرئيس
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

‏يبدو المزاج العام للأردنيين، في هذه المرحلة، بأسوأ حالاته، الأسباب، سواء أكانت داخلية أم خارجية، لا تخفى على أحد، ولا تحتاج لمزيد من النقاش، بعضها أصبح قدرا لا مفر منه، وبعضها يحتاج لقرارات سهلة وعاجلة، وربما إطفائيات سياسية.


الآن، لا يستطيع أحد أن يقنع الناس بمنطق العقلانية والحكمة، يبدو أن قطارهما فات، المطلوب أن نتوافق على هدنة، تتوقف فيها ميكنة الاستفزاز الرسمي تماما عن الدوران، ونفسح المجال أمام الأردنيين لالتقاط أنفاسهم، واستعادة توازنهم النفسي والاجتماعي.

لدي أربع وصفات، أضعها على طاولة الرئيس، وطاقمه الوزاري، لوجه الله مجانا، ليس لتحقيق ما وعدنا به” القادم أجمل”، فهذا ليس وقته، وإنما للخروج من محنة الأشهر الستة المقبلة، نحو سكة السلامة، فالجميع يدرك، تماما، أن قطار نفاد صبر الناس أصبح أسرع مما نتصور، وأن أبطاء دوران عجلاته، بما يلزم من الكوابح، مهمة وطنية، بل واجب الوقت بامتياز.

الوصفة الأولى، في مثل هذه الحالة التي يضطرب فيها المزاج الشعبي،لا يجوز أن يوجه اللوم أو الاتهام للمجتمع، حتى لو كان يتحمل قسطا من الخطأ، من يقول للأردنيين، ولو كان محقا، تقشفوا وشدوا أحزمتكم، لنتجاوز عام الـ”مسغبة”، سيواجه بردات فعل عكسية صادمة، تنبش الدفاتر القديمة، وتستدعي كل ما يخطر على البال من أخطاء الحكومات والمسؤولين، حكمة امتصاص الغضب هنا واجبة، من خلال خطاب آخر، يبادر إليه مسؤولون أذكياء وشجعان، يفهمون الشارع، ويتعاملون معه بلغته وبإحساسه أيضا.

الوصفة الثانية، المواطنون يمكن أن يتحملوا الصدمات على جرعات، لكن ردودهم ستكون مختلفة حين يفاجئهم المسؤولون، على التناوب، بشلالات من التصريحات والتحذيرات، خذ مثلا أحدهم يخرج بقصة رسوم على الطرق، آخر بارتفاع أسعار المياه، ثالث بالرفعات الأربعة على المحروقات، خامس بإمكانية رفع أسعار الخبز تبعا لكلفة استيراده التي تضاعفت عالميا، هذه الأخبار غير السارة، حين تأتي دفعة واحدة، تفقد الناس أعصابهم، فيتدافعون من حيث لا يشعرون، للانكفاء على أنفسهم، أو الرد بعنف، أو التصرف بمنطق لن نخسر شيئا.

الوصفة الثالثة، الحكومات غالبا تضع أجندة القضايا المطروحة للنقاش، من خلال الإعلام، أخطر ما يمكن أن تضعه، بهذه المرحلة، قضايا تتعلق بالنواميس الوطنية، التي يشكل الخلاف حولها انقساما داخل المجتمع، أو مجالا لإلهاب المشاعر، والاحتكام للغرائز، مجرد أن”يتكلموا بالقضية”، يتحول الجمهور إلى طرفين، مع أو ضد، وتدفع الدولة من استقرارها، والتفاف الناس حولها، ثمنا باهظا، المطلوب، الآن، أن يكون على أجندة الأولويات قضايا توافقية، تحافظ على التماسك، وتهدئة الخواطر.

الوصفة الرابعة، الحكومة بحاجة للترشيد، في الخطاب وفي المال أيضا، أسوأ ما يمكن أن يصدر عن المسؤولين هو الاستهانة بأوضاع الناس وأرائهم، أو التعامل معهم بمنطق الاستعلاء و”الأستذة”، صحيح لا يوجد ما يكفي من مال بالخزينة لتعويض المواطنين عما يتكبدونه نتيجة الغلاء، لكن يمكن ترشيد الإنفاق الحكومي، ووقف الهدر على شراء ما لا يلزم من سيارات وحفلات ..الخ، والأهم هو ترشيد الخطاب، على قاعدة "فليسعد النطق إن لم تسعد الحال”.

الوصفة الخمسة، النزول للميدان، والتواصل مع الأردنيين بقراهم وبلداتهم ومخيماتهم، ثم مواجهة أسئلتهم، وحتى عتبهم وغضبهم، واجب الحكومة، وكل المسؤولين، ولا يجب الاعتذار عنه، لأن القطيعة مع الناس، أو إرسال الرسائل إليهم عبر المكاتب والإعلام، يفهم في سياق عدم الاهتمام وعدم التقدير، ويعكس حالة "عجز” حكومي عن مواجهتهم، وربما الخوف من الاشتباك معهم وجها لوجه، هذا أيضا على قاعدة "لاقيني ولا تغديني”.


لاحظ أنني تعمدت عدم أدراج ملفات ووصفات أهم، كنت أشرت لها بمقالات سابقة، قضية الحريات العامة، الانفراج السياسي، بدائل رفع الأسعار للتخفيف من وقع الغلاء، مشكلة المعلمين والموقوفين غير الجنائيين، وغيرها، هذه أستأذن القارئ أن اتركها لفطنة الرئيس، وحسن تدبيره وتقديره.



شريط الأخبار ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية الأمن العام يوضح ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير إغلاق باب الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية 2026 السفير الفرنسي يكرّم الطالبة لمار الراميني لتفوّقها في امتحان DELF بمستوى B2 210 عدد المترشحين للغرف التجارية بينهم 22 للقطاعات التجارية العشرة حمزة الحلايقة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الاردن عن قطاع المواد الغذائية نبذة عن السير الذاتية لأعضاء كتلة التاجر برئاسة الحاج توفيق 19.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ابو علي ينعى وفاة الزميل عمار أبو سويلم من ضريبة الدخل والمبيعات تعديل دوام جسر الملك حسين الأحد وإغلاق كامل يوم السبت المياه ضبط ٦ اعتداءات جديدة في سحاب مصري يثير ضجة بمطار أميركي.. في حقيبته "ملوخية وحمام ومانجو"