اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"تحنيط" النخب السياسية

تحنيط النخب السياسية
أخبار البلد -  
اخبار البلد ــ في دول العالم بين الفترة والأخرى نلاحظ تجديدا للنخب السياسية، التي تساهم في قيادة أوطانها إلى الازدهار والتقدم، فكل استراتيجية لديهم مرهونة بمدة زمنية تقاس خلالها الإنجازات، هذه النخب لم يتم انتقاؤها من باب المحسوبية والواسطة، وليس من باب "فلان بده هيك " أو لأنه محسوب على جغرافيا أو "سفارة"، بل يتم انتقاؤهم لأنهم محسوبون على الوطن، ولولا كفاءتهم ما كانوا نخبا، وبعد انتهاء خدمتهم لوطنهم يتنحون جانبا ويفتحون الطريق لغيرهم للمساهمة في بناء الأوطان ويعتبرون أنفسهم بيت خبرة يحاضرون في الأجيال لتتعلم منهم.

في الأردن "الحافظ الله"، منذ أن كنت صبيا على مقاعد الدراسة الصفية حتى يومنا هذا وقد بلغت فيه الخمسين من العمر، لم أجد تغييرا على النخب الأردنية إلا من انتقل إلى الرفيق الأعلى ولا ينقطع وجودهم الدنيوي، فأبنائهم موجودين وتوارثوا مناصب آبائهم وأسلوبهم الفاشل في الإدارة، وكأن المنصب العام قطعة ارض ورثوها "بقوشان" عن ابائهم.

هذه النخبة الاردنية تنتقل بين منصب وآخر دون أن تعرف التوقف، وإذ ما حدث وتوقفت، فتكون استراحة مؤقتة لحين إيجاد منصب أفضل لهم، كمْ من هذه النخب سارت على طريق الوزارة ثم إلى السفارة فعودة إلى الوزارة ثم ذهابا إلى الأعيان وبعدها عودة إلى الوزارة ثم يأخذ فترة استراحة بوضعه في منصب رئيس مجلس إدارة إحدى مؤسسات الدولة أو مؤسسات تساهم فيها الحكومة؟ أنا على وجه التحديد أستطيع أن أذكر عشرات الأسماء، وأي مواطن يستطيع كذلك، فهذه النخب "مكتوبة" على الأردنيين حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

كل خطابات الدولة وحكوماتها المتعاقبة والمتوارثة نسمع "سيمفونية" أصحاب الكفاءة والشباب والمرأة وتجديد النخب، وهذه الخطابات مجرد "زغاريد بعرس" لا تسهم في تكاليف الزواج وترتيباته مجرد "حماسات"، ثم تجد ثلة من تلك النخب تخرج لنا عبر وسائل الإعلام وتتحدث عن اهتمام الدولة وحكوماتها بالشباب وأصحاب الكفاءة والمرأة وتجديد النخب وأنهم جميعا مستقبل الوطن، بالله عليكم، كيف جعلتمونا كشباب عماد لهذا الوطن؟ فنحن شبنا منذ صغرنا بسبب سياساتكم في إدارة الحكومات ومؤسساتها وتوريث مناصبكم لأبنائكم أو من هم محسوبون عليكم؟ ومحاربة كل ناجح ما دام ليس من ثوبكم او من "مقاس كراسيكم"، فهل تعتقدون بأننا شعب ساذج لهذه الدرجة حتى نصدق رواياتكم وواقعنا السيء نتاج افعالكم؟.

لقد ازدهرالاردن وحقق تلك الإنجازات التي نراها بأعيننا وليست إنجازاتكم التي نسمع عنها ولا نراها، فحينما كان يعتبر رجالات الوطن و الدولة نخب، كان لهم أفعال تسبق الكلام وعطاء مغروس جذوره في اعماق الأردن أنبت صروحا مازلنا نحتفل بها وبالرجال الذين بنوها رغم مرور السنين، ولكن أين أنتم منهم اليوم؟ هؤلاء النخب كانوا يؤمنون بالأردن وقيمه وهويته وتاريخه وقدرته على الإنجاز والازدهار، فلذلك أفنوا أعمارهم لاجله دون ان "يلتصقون" بكراسي مناصبهم، فقد كان المنصب يكبر بهم لا يكبرون به، وكانوا مؤمنين بقيادة وطنهم وشعبهم ويرددون "ان الأردنيين يستحقون الأفضل دوما وان العمل لأجل الأردن والأردنيين واجب يصل إلى درجة العبادة.

نقف اليوم حائرين أمام النخب التي تسيطرعلى المشهد العام للدولة، وهي توزع" المناصب "كعطايا" لفلان وعلان "، ولا ينكر أحد أن بعض المسؤولين جعلوا من" كراسي الدولة " " تنفيعا لفلان وعلان "وجلس عليها بغاث الطير ومن لا قيمة له، وقدموا الرويبضة على المؤمنين بوطنهم و شدوا سروجهم على" الكديش "وتركوا الخيل الأصيلة، ثم يخرجون عبر وسائل الإعلام يتحدثون في مذكراتهم ويقدمون لنا وجبة من دروس الوطنية في الولاء والانتماء والعطاء، وهم أبعد ما يكون عنها، ثم ترى الدموع في أعينهم وهم يتحدثون عن الأردن وأهله في حين لم يروا دموع الأردنيين التي انهارت بفعل التهميش والإقصاء والفقر والبطالة والوعود الوهمية، حتى بات الاردني يعتقد ان مستقبله مثل مثلث "برمودا".

سنوات طويلة من عمر دولتنا يتغنون بالكفاءة، أصحاب القدرات ودور الشباب، إلا أن الفعل لا ينسجم مع القول، ويبقى الحديث عن الشباب وتجديد النخب مجرد قافية خطابية لا تغني ولا تسمن من جوع ما دام النهج ذات النهج والنخب ذات النخب فما الذي سيتغير و" الأدوات "نفسها و" الكراسي "أصبحت ليس فقط عطايا بل" مطايا " وكسوا هيبة الدولة والمنصب العام.

مما سبق، أجد أن هذه النخب أصبحت موروثا أردنيا لا بد من الحفاظ عليها، ولا بد من تخليدهم مدى الحياة، وبما أنهم مكتوبون علينا شئنا أم أبينا، بمعنى" جوزك وان راد الله "، فأنا أدعو إلى تحنيط هذه النخب بعد وفاتها على طريقة قدماء الفراعنة والمحافظة على التنقل بهم من منصب لآخر ومن كرسي لآخر، ما دامت سياساتهم لم تتغير، وسيبقى دولة" المومياء "ومعالي" المومياء "في أماكنهم وكتابة سياستهم الإدارية وتصريحاتهم الإعلامية وتوزيعها على الاردنيين، الذين هم يعرفونها عن ظهر قلب، وبالتالي نحافظ على هذه النخب حتى لحظة" الحساب "أمام الله ولن يتغير علينا شيء ولن نشعر بموتهم، وتستمر مسيرتهم .
هذه النخب ترفض التغيير وتشرعن الاوضاع لحساباتها ومصالحها ولن يحدث اي تغيير او اصلاح ما دامت هذه النخب تسيطر على مفاصل السلطة وتتفشى بها وسنبقى في نظرهم مجرد مواطنين " نخب ثاني ".

حفظ الله الاردن وشعبه وقيادته
 
شريط الأخبار المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026 النائب الزعبي لوزير المياه .. ماهي اسباب مديونية ال 15 مليار دينار وهل سيتحملها جيب المواطن ؟ كاميرتان جديدتان لضبط السرعة والتجاوزات على شارع البتراء اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى 18.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اصابة محامي برأسه بسبب سقوط كتلة جبس عليه بقصر العدل بعمان ملف أراضي الشاطئ الجنوبي تحت القبة.. نمور تطالب بكشف جميع عمليات البيع والتأجير منذ 2004 صاحب بسطة في طبربور يناشد الملك: صادَروا بسطتي قبل العيد.. وبعد نشر قصتي حُوِّلت إلى الجرائم الإلكترونية