اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في ذكرى النكبة ... شيرين النور الذي لم ولن يطفئه الاحتلال

في ذكرى النكبة ... شيرين النور الذي لم ولن يطفئه الاحتلال
أخبار البلد -   أخبار البلد-

في مقالي هذا لن أتطرق إلى موضوع النكبة، ذلك لكثرة الأقلام التي كَتَبَت والمؤلفات التي كُتبت بخصوصها والمكتبة الفلسطينية خاصة والعربية عامة غنية بذلك.


إلا أن عنوان مقالي بدأ بكلمة النكبة لكون أن الله قد كَرم النجمة الإعلامية الساطعة شيرين أبو عاقلة بأن قبض روحها الطاهرة بالتزامن مع ذكرى النكبة، وأنا كعادتي بدأت يومي الصباحي بمتابعة الأخبار الدولية والمحلية عبر المحطات الفضائية الرئيسية وهي الجزيرة والجزيرة مباشر، وفلسطين وفلسطين مباشر وشاء القدر أن يوم 11/5/2022 كانت الكهرباء مفصولة عن منزلي والحي الذي أسكن فيه، وكانت شيرين قد استشهدت في الصباح الباكر ولَستُ على علم بذلك، فعندما استيقظت متأخرا حيث صادف ذلك عطلة قضائية، وعلمت بأنه لا يوجد في المنزل كهرباء توجهت لقراءة أحد الكتب الموجودة لدي في مكتبتي، وبعد فترة قصيرة علمت أن الكهرباء عادت إلى منزلي فقمت بوضع الكتاب الذي أقرأه في موضعه، ومن ثم قمت بفتح التلفاز وكانت المحطة هي قناة الجزيرة مباشر وما هي إلا لحظات حتى اتضحت شاشة التلفاز وحتى هذه اللحظة كنت في حالة استرخاء، وإلا بصورة ضخمة لشيرين على شاشة التلفاز إلى جانب المذيع، وفي الشريط الإخباري تحت عنوان خبر عاجل اسم شيرين أبو عاقلة، وهنا اختلج في نفسي شيئ ما وقلت هناك حدثا ما، ودون أي تدقيق أو انتظار تحولت وبسرعة البرق إلى قناة الجزيرة، لاستقصاء الخبر، وإلا بخبر استشهاد شيرين. حتى بدت الصدمة وبدأ الذهول وأخذت شاشة التلفاز تنتقل من صورة لشيرين إلى صورة أخرى ومن خبر إلى خبر لشيرين دون أن يكون عندي التركيز الكافي لمتابعة كل كلمة تظهر على الشاشة سوى صورة وخبر استشهاد شيرين.


حينها شعرت أنني أصعد إلى السماء وأسبح في الفضاء مُتخيلاً أنني أريد أن أمسك بالشمس حتى لا أسقُط فلم أنجح، حاولت أن أتحسس القمر والنجوم لأمسك بهما حتى لا أهوي ولكن لا حياة لمن تنادي، استمر الكابوس ولكن في الاتجاه المعاكس شعرت أنني أهبُط مِن السماء إلى الأرض رويداً رويداً تصورت أنني أسير على مياه المحيطات والبحار والبحيرات وكأنني أمشي على لوح من الزجاج، الكابوس مستمر!!! دون أن يكون لي إرادة للتخلص منه أصبحت الآن في البر أصعد جبالاً وأنزل سفوحاً أجوب بلادي من رفح والنقب جنوبا حتى الجولان والناقورة شمالا، ومن يافا وحيفا وعكا غربا إلى نهر الأردن شرقا، أجوب الأزقة والشوارع والحارات أجوب المدن والقرى والمخيمات هنا تخيلت أن أمامي إشارة قف ولكنها ليست كإشارة المرور إنها إشارة من نوع خاص!!! وتكلمني كما تكلم النمل والطير مع سيدنا سليمان، وتسألني لماذا أنت مصدوم ولماذا هذا الذهول؟ ألَستَ بفلسطيني؟ أجبتُ نعم! ألا تسكن في فلسطين؟ أجبتُ بالتأكيد!!! ألا يوجد إحتلال؟ أجبتُ صحيح. إذاً هي فاتورة المعركة مع الاحتلال، وتتواصل الأسئلة، وشيرين- عدا عن كونها تملك وسيلة لحماية رواية وحكاية شعبها، وهنا المسؤولية والمهام الملقاة على عاتقها وواجبها إزاء دفع جزء من هذه الفاتورة، هي أضعاف أي فلسطيني آخر أو فلسطينية- أَليستْ فلسطينية وتسكن فلسطين، إذاً جاء دورها لتشارك أبناء شعبها في دفع جزء من فاتورة المعركة، قلت ولكن:- من الذي يستطيع أن يملأ الفراغ الذي تركته شيرين وهي الأسطورة والأيقونة؛ وبالطبع مع الاعجاب الشديد جداً بنجوم وعمالقة الجزيرة في فلسطين الإعلاميون د. وليد العمري، إلياس كرام، وجيفارا البديري، ووائل الدحدوح، وهبة عكيلة، وسمير أبو شمالة.


إذاً هذه هي الحكاية، حكاية أن الاحتلال يعرف أن شيرين أبو عاقلة عدا عن كونها مراسلة لقناة الجزيرة، وعدا عن كونها تنتمي لرسالة السلطة الرابعة هي تحمل رسالة وحكاية وراوية شعبها الكنعاني، لن أقول الجندي الذي أطلق الرصاص أو الضابط الذي أعطى الأمر للجندي بإطلاق النار، وإنما الاحتلال ككيان سياسي وأمني واقتصادي قائم على التوسع والاستيطان بآلته الإرهابية الداروينية قام باغتيال شيرين صاحبة الرسالة والرواية، والعين الساهرة، شيرين القلم والصوت والصورة التي تفوقت على كل طائراته ودباباته وأسلحته. اغتالها الاحتلال لكونها أثبتت أن أصغر شجرة رمان أو لوز أو برتقال أو عنب أو بلح عمرها أطول من عمر الاحتلال.


اعذريني يا شيرين فأنا لست مثقفا أو أديبا أو شاعرا لأمنحك حقك من الوصف والمدح الذي يليق بك.


اعذريني يا شيرين وكوني على يقين ... بأنك لم ولن ترحلين// اعذريني يا شيرين لكونك الفكرة... والرسالة التي حاول طمسها المستعمرون// اعذريني يا شيرين لكونك أنت الحكاية... لكونك تسكنين مع الأنبياء في عليين// وحدت الكنيسة والجامع الصليب والهلال... صلوا عليك وشيعوك المسيحيين والمسلمين// أنتِ النور الذي ينير لنا الطريق... نحو التحرير والحرية والاستقلال// أنتِ النار التي ستحرق... كل المستسلمين والمنبطحين والمطبعين.


شريط الأخبار المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026 النائب الزعبي لوزير المياه .. ماهي اسباب مديونية ال 15 مليار دينار وهل سيتحملها جيب المواطن ؟ كاميرتان جديدتان لضبط السرعة والتجاوزات على شارع البتراء اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى 18.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اصابة محامي برأسه بسبب سقوط كتلة جبس عليه بقصر العدل بعمان ملف أراضي الشاطئ الجنوبي تحت القبة.. نمور تطالب بكشف جميع عمليات البيع والتأجير منذ 2004 صاحب بسطة في طبربور يناشد الملك: صادَروا بسطتي قبل العيد.. وبعد نشر قصتي حُوِّلت إلى الجرائم الإلكترونية