اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ذكرى الاستقلالِ … تاريخٌ يُنبئُ بمستقبلٍ

ذكرى الاستقلالِ … تاريخٌ يُنبئُ بمستقبلٍ
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

تحتفي الأسرةُ الأردنيّةُ في الخامسِ والعشرينَ من شهرِ أيّار من كلِّ عامٍ بعيدِ الاستقلالِ، وفي هذهِ المناسبةِ الوطنيّةِ الّتي تبعثُ على الفخرِ والاعتزازِ تشرئبُّ أعناقُ أبناءِ الأردنِّ إلى سماءِ الوطنِ التي تعجُّ بأصداءِ انتمائِهم إلى ثراه، مُباهينَ بهِ سائرَ الأممِ والأوطانِ.

وها قد بزغَتْ شمسُ الاستقلالِ من جديدٍ، واجتمعَ الأردنيّونَ على تعدّدِ منابِتِهم وأصولِهم المنصهرةِ في بوتقةِ الهُويّةِ الأردنيّةِ الواحدةِ على التّغني بالاستقلالِ السّادسِ والسّبعينَ، متّحدينَ وجيشَهم في إعلاءِ رايةِ الوطنِ والتّفاخرِ بتاريخِه … جيشُ الأردنِّ الذي سطّرَ في صفَحاتِهِ أصدقَ معاني البطولةِ والفداءِ، ليختصرَ بدورِهِ تاريخَ المجدِ والعلياءِ.

تُحيلُنا هذه المناسبةُ إلى سبرِ أغوارِ ذاكرةِ الوطنِ وتأمّلِ خطابِ الملكِ المُؤسِّسِ المغفورِ لهُ عبدِ اللهِ الأوّلِ الذي وجّهَهُ إلى الجيشِ العربيِّ الأردنيِّ في يومِ الاستقلالِ، وفي هذا المقامِ يقولُ -طيّبَ اللهُ ثراه-:
"جنودَنا البواسلَ … أنتمْ سياجُ وطنِكم، ويومُ الاستقلالِ هذا هو الفجرُ اللّامِعُ من بريقِ سلاحِكم، وإنّي لمُغتبطٌ لما شاهدْتُ اليومَ من حقِّ نظامِكم وتدبيرِكم، وأرجو أن تكونَ العاقبةُ لكم ما دمتم المثلَ الذي يُحتذى في التّضحيةِ باسمِ الأمّةِ العربيّةِ وفي البسالةِ والطّاعةِ وأداءِ الواجبِ، وكانَ اللهُ معكم وأعزّكم وأعزَّ الوطنَ بكم".

وكان لا بدَّ من الاستشهادِ بهذهِ الكلمةِ التي ألقاها الملكُ المؤسّسُ على مسامعِ حماةِ الوطنِ، وجنودِ الجيشِ العربيِّ الباسلِ أثناءَ الاستعراضِ العسكريِّ المَهيبِ الذي أُقيمَ في مطارِ ماركا في الخامسِ والعشرينَ من أيّار عام ١٩٤٦ احتفاءً باستقلالِ المملكةِ الأردنيّةِ الهاشميّةِ، وإعلانِها دولةً مستقلّةً ذاتَ سيادةٍ وحكمٍ ملكيٍّ، فلكلِّ مقامٍ مقالٌ.

إذ أرسى المغفورُ له الملكُ المؤسّسُ دعائمَ الدّولةِ الأردنيِّةِ التي أرادَها أنموذجًا يُحتذى تتطلّعُ إليه مصافُّ الدّولِ نظرةَ إعجابٍ وانبهارٍ بسياساتِها الحكيمةِ وقيادَتِها الفذّةِ التي تُشكّلُ في كُنهِها رمزًا للعزّةِ والإباءِ، ولم تنحرفْ يومًا عن مسارِ الهاشميّينَ في بناءِ أردنٍّ أنموذجٍ؛ فكرّسوا مبادىءَ نهضتِهِ وأسّسوا لقواعدِ استقرارِهِ مستندينَ في ذلك إلى تعاضُدِ أبنائهِ وإيمانِهم الرّاسخِ بفكرةِ اللُّحمةِ الوطنيّةِ.

كما يتبادرُ إلى أذهانِنا في ذكرى الاستقلالِ من هذا العامِ وكلِّ عامٍ دّورُ الهاشميّينَ في حمايةِ المقدّساتِ الإسلاميّةِ في مدينةِ القدسِ، حيثُ كانوا الأوصياءَ الأمناءَ على الأماكنِ المقدّسةِ فيها، وتزامنتْ هذه الوصايةُ مع بدءِ حكمِ الهاشميّينَ للأردنِّ، ونأوْا بها عن كلِّ ما يتعارضُ معها من سياساتٍ واتفاقيّاتٍ؛ فذلك ديدنُ الرسالةِ التي آمنوا بها ولازمتهُم منذُ تولّيهِم مقاليدَ الحكمِ.

فألقتْ رِعايةُ الأسرةِ الهاشميّةِ ظلالَها على المقدّساتِ الدّينيّةِ في القدسِ منذُ فجرِ حكمِهم؛ أي منذُ عهدِ الملكِ المُؤسِّسِ عبدِ اللهِ الأوّلِ، ومن قبلِه المغفورُ له الشّريفُ الحسينُ بنُ عليٍّ - طيّبَ اللهُ ثراه- ليتوراثَها من بعدِهِم ملوكُ الأردنِّ وصولًا إلى جلالةِ الملكِ عبدِ اللهِ الثّاني ابنِ الحسينِ - حفظهُ اللهُ - الذي حملَ على عاتقهِ مسؤوليّةَ حمايةِ القدسِ، وصونِ معالمِها الدّينيّةِ، واستنكارِ كلِّ ما قد يمسُّ مقدّساتِها؛ الإسلاميّةَ والمسيحيّةَ، ليواصلَ مسيرةَ أجدادِهِ، وينحى منحاهم في حمايةِ الأماكنِ المقدّسةِ فيها والذّودِ عنها، تلك المسيرةُ التي يمكنُ وصفُها بالوثيقةِ الدّينيّةِ التّاريخيّةِ بينَ الهاشميّينَ والقدسِ الشّريفِ.

فهنيئًا يا وطني استقلالُك … وهنيئًا لشعبِكَ الذي يفاخرُ بكَ ويزهو في كلِّ الأقطارِ والأمكنةِ، وها هي ذي ضروبُ الاحتفالِ تعمُّ أرجاءَ الوطنِ وربوعَه، إذ علتْ أصواتُ الأهازيجِ الشّعبيّةِ، وسادتِ الأغاني الوطنيّةُ، وعمدَ الشّعراءُ إلى نظمِ قصائدَ يتغنّوْنَ فيها بذكرى استقلالِك لتملأَ أشعارُهم الدنيا وتشغلَ النّاسَ بصدقِ المعاني وسيطرةِ العاطفةِ، فالوطنُ هو الغايةُ والقصدُ.

شريط الأخبار المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026 النائب الزعبي لوزير المياه .. ماهي اسباب مديونية ال 15 مليار دينار وهل سيتحملها جيب المواطن ؟ كاميرتان جديدتان لضبط السرعة والتجاوزات على شارع البتراء اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى 18.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اصابة محامي برأسه بسبب سقوط كتلة جبس عليه بقصر العدل بعمان ملف أراضي الشاطئ الجنوبي تحت القبة.. نمور تطالب بكشف جميع عمليات البيع والتأجير منذ 2004 صاحب بسطة في طبربور يناشد الملك: صادَروا بسطتي قبل العيد.. وبعد نشر قصتي حُوِّلت إلى الجرائم الإلكترونية