اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف انتحر عمرو بن كلثوم

كيف انتحر عمرو بن كلثوم
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

بالرجوع إلى كتاب» معجم آلهة العرب قبل الإسلام» لمؤلفه الباحث جورج كدر، الصادر عن دار الساقي في بيروت، نكتشف أن (فخر) هو أحد آلهة العرب القديمة قبل الإسلام.

جاء الإسلام، فألغى نظم الآلهة باكمله، لكن آلهة التفاخر استمرت جزءا من النسيج الإجتماعي العربي، الذي يجمع بين تلك القبائل الوالغة في الصحراء الموغلة فيها. رحل صنم الآلهة من جدران الكعبة إلى أرواحنا المجبولة بالتفاخر حتى ساعة إعداد هذا المقال.

طبعا تذكرون الشاعر عمرو بن كلثوم الذي قتل عمرو بن هند لأسباب لها علاقة بالتفاخر، وسالت معلقته – كما سال دم بن هند-ليتفاخر فيها بأن قبيلته قد ملأت البحر سفنا، وهذا تفاخر اسطوري خيالي لا يصدقه أحد.

وابن كلثوم، هو ذاته الذي تفاخر، في ذات المعلقة -بأن الطفل في قبيلته عندما يفطم (تخرّ له الجبابر ساجدينا)، وهو ذاته الذي أعماه التفاخر وقتله، حيث أنه عندما ساد ابنه(الأسود) أرسل له أحد الملوك كمية من الخمر على سبيل الهدية السنوية، كما أرسل إلى عمرو بن كلثوم، فغضب شاعرنا، وقال مستنكرا (ساواني بولدي؟) وحلف ألا يذوق دسما حتى يموت، وظل يشرب الخمر صرفا، على غير طعام، ولم يزل يشرب حتى مات.

لا تستنكروا ولا تتعجبوا، فحالنا تشبه حال ابن كلثوم، لا بل أن حالنا اكثر بؤسا، فالشاعر قد انتحر عن وعي وعن سابق اصرار وترصد، أما نحن فننتحر بالتفاخر، بلا وعي ولا ادراك ولا ترصد.

لا يتسع هذا المقال لاستعراض تاريخنا الموبوء بالتفاخر حتى استولى علينا الأخوال و(الموالي) والمماليك، وحكمونا أكثر بكثير مما حكمنا أنفسنا لكننا ما نزال على ذات الطريقة ننحر انفسنا بالتفاخر، دون ان نلحظ بأننا نعيش في مستنقع هائل من التردي في المجالات كافة.

التفاخر يلهينا عن واقعنا الحقيقي، ويخلق أمامنا واقعا وهميا موازيا يمنحنا إحساسا وهميا بالتفوق على الآخرين جميعا.

- العالم يتقدم علميا، ونحن نتأخر علميا وعمليا ومع ذلك نتفاخر عليه.

- العالم يتوحد ونحن نتفرق

- العالم يتأنسن ونحن نتوحش

- العالم يعبث كما يشاء ونحن نتفاخر عليه

لا يلهينا فقط، بل يعمينا التفاخر عن رؤية واقعنا الحقيقي المر، لذلك لا نشعر بأن علينا أن نتغير وأن نناضل من أجل الخروج من واقعنا الإفتراضي إلى واقعنا الحقيقي، لعلنا نعي واقعنا، ونعي مشاكلنا، ونسعى للخروج منها، والعودة إلى العالم الواقعي الذي نعيش فيه، بلا تفاخر.

وتلولحي يا دالية


شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل