اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حكومات فاقدة لشعبيتها في الأردن

حكومات فاقدة لشعبيتها في الأردن
أخبار البلد -   أخبار البلد -  كل يوم يمر على الحكومات في مقر رئاسة الوزراء في الأردن تتراجع شعبيتها، ويزداد فقدان ثقة الشارع بها، وحال حكومة بشر الخصاونة بعد مضي عام ونصف ليس استثناء، أو أفضل حالا من الحكومات التي سبقتها.

حكومة الخصاونة تُحافظ على ثقة ثلث الأردنيين، هذه أهم نتيجة وردت في استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية التابع للجامعة الأردنية مؤخرا، والخلاصة ليست صادمة أو مفاجئة، والرأي السائد أن الحكومة تكاد تغيب، أو تختفي، في الأحداث المفصلية والساخنة في الأردن.

في الأسبوع الماضي، حظيت مشاركة رئيس الوزراء في أمسيات رمضان في إربد، وانضمامه لحلقات "الدبكة" لحملة انتقادات واسعة على السوشال ميديا، ولا أعتقد أن النشطاء الذين هاجموا رئيس الحكومة يعترضون على فكرة الفرح، أو أن يُمارس الرئيس حياته بشكل اعتيادي وطبيعي كالناس.

فالمقاربة التي سلطوا الضوء عليها في تعليقاتهم أن "الحكومة ترقص على جراح ومعاناة الناس"، مستذكرين غلاء الأسعار في شهر رمضان، وأعادوا إلى الأذهان الاعتقالات التي جرت بحق معارضين سياسيين وحراكيين، وتوقفوا عند ملاحظتين تزامنتا مع أمسيات إربد؛ الأولى الاعتداءات الإسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى والتصعيد في القدس، والأخرى سفر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وخضوعه لعملية جراحية. 

رغم حالة التشاؤم التي تصنعها نتائج استطلاع الرأي عن حكومة الخصاونة، وأكثرها مدعاة للقلق أن 18 في المئة من الأردنيين يعتقدون أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح، وأن 28 في المئة فقط متفائلون بالحكومة وأدائها، فإن الأخبار التي تأتي من "الدوار الرابع" مقر رئاسة الحكومة تشيع بأن الرئيس يجهز نفسه لإجراء "تشكيل" جديد لحكومته، أو على الأقل تعديل موسع مما يوحي للناس أن الحكومة باقية لأجل طويل، وهو ما سيسعى لأخذ الضوء الأخضر الملكي عليه، مما يقطع الطريق على شائعات رحيل الحكومة في القريب العاجل. 

أنهت اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية أعمالها منذ أشهر، والتعديلات الدستورية أُقرت، وأصبحت نافذة، وتبعها إقرار قانوني الانتخاب والأحزاب، والورشات الاقتصادية التي ينظمها الديوان الملكي تحت شعار "العبور إلى المستقبل" تقترب من إصدار خارطة طريقها وتوصياتها، والمفروض والمتوقع بعد كل هذه الورشات السياسية والاقتصادية أن تكون هناك عناوين ووجوه جديدة، وأدوات مختلفة لقيادة مرحلة التحولات في المئوية الثانية للدولة، وإلا ما قيمة هذه المخرجات إذا لم تجد طريقها للتطبيق على أرض الواقع؟

رئيس الوزراء الأسبق، سمير الرفاعي، الذي قاد اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية لم يغب عن المشهد السياسي، وما زال يُثير الجدل في تحركاته واجتماعاته، وآخرها كانت مشاركته في "إفطار رمضاني" نظمته جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين. 

لا تخلو مشاركة الرفاعي من إشارات سياسية، فالرئيس الأسبق يقدم نفسه على أنه قادر على بناء مرحلة جديدة، تتقدم فيها مقطورة الأحزاب السياسية، بما فيهم "الإخوان المسلمين" الأكثر قوة وتنظيما، وأنه يملك القدرة على التشبيك معهم، وهذا أمر مُثير وإشكالي، فالإخوان تعرضوا في السنوات الماضية لضربات متلاحقة وتحجيم غير مسبوق، رغم الانضباط والتهذيب البالغ الذي أظهروه. 

الرفاعي لا يتوقف عن الحراك السياسي، ويطرح تصورات لمعالجات اقتصادية مختلفة عما هو سائد، وحين كُلف برئاسة لجنة تحديث المنظومة السياسية ساد انطباع أنه عائد بسرعة إلى الواجهة السياسية، وكثير من أعضاء اللجنة الذين رافقوه شرعوا في تحضير أنفسهم كوزراء في حكومته القادمة، لكن الرفاعي، ولجنته لم يسلموا من حملات ممنهجة ساد اعتقاد أن بعضها جاء من داخل الدولة العميقة، والتفسير الأهم الذي ساد هو فرملة اندفاعاته، واعتراض الطريق إلى عودته.

في الأشهر الماضية لم تتوقف التصريحات المُثيرة للجدل لرؤساء الحكومات السابقين، وجُلها حافلة بالنقد القاسي، ليس للحكومة وحدها، وإنما طالت الدولة، وسياساتها، وظهر أعضاء نادي الرؤساء وكأنهم حزب معارض، ويؤشّر ذلك إلى إقصائهم من اللعبة السياسية، وفقدان مؤسسات الدولة لقدرتها على "هضم" واحتواء رجالاتها وإبقائهم تحت مظلتها.

من صفوف رجالات الدولة الذين كانوا عصب "السستم" في البلاد تسمع خطاباً غير مألوف في نقد الدولة، وهم يرون أن البوصلة تائهة وأن الوضع السياسي والاقتصادي أكثر من مقلق، ويُقرأ كلام رئيس الوزراء الأسبق، طاهر المصري، بأن "الحكومات مستنسخة، حكومة واحدة بوجوه وأسماء مختلفة" في ذات السياق، وتأتي نتائج الاستطلاع لتؤكد أن الثقة في مؤسسات الدولة في تراجع، وتذبذب مستمر، و85 في المئة يرون أن الوضع الاقتصادي يسير في الاتجاه السلبي. 

حالة السلبية، والشعور بالإحباط تعم بالأردن، وفي مؤشر السعادة تذيّلت البلاد القائمة، وجاءت في الترتيب قبل الأخير عربيا، وهو ما دفع وزيرا ليقول لي مستنكرا، ومستهجنا: "معقول نحن أقل سعادة من دول عربية تعيش حروبا ونزاعات؟"، وبكلامه يُلقي بظلال من الشك على التقارير والمؤشرات الدولية، واللافت أن استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية، خرج بنتيجة أن 79 في المئة من الأردنيين يعتقدون أن مجتمعهم ليس سعيدا. 

لا يزال الأردنيون يثقون بدرجة عالية بجيشهم ومخابراتهم ومؤسساتهم الأمنية، ويرون أن الأردن بلد آمن ومستقر، وعلى النقيض 12 في المئة يثقون بالأحزاب السياسية، و88 في المئة يرون بأنها فاشلة في ممارسة عملها السياسي، وهو يجعل الشك حاضرا حول فرص التحول لحكومات ذات غالبية حزبية في سنوات قريبة، ويزيد من القناعات أن الأمر لا يعدو أن يكون شعارات لا تملك قدمين للمضي والمسير. 

حكومة الخصاونة تشتري الوقت في ظل احتقان وطني، يعود لتفاقم مشكلتي الفقر والبطالة وتردي خدمات الصحة والتعليم والبنى التحتية،وتعاظم الحديث عن الفساد المالي والإداري وانتشار المحسوبية، وكل ذلك أظهره الاستطلاع في إجابات الناس. 

لا تحسد الحكومة على واقعها، فالوضع الإقليمي ليس أكثر استقرارا، فالتصعيد الإسرائيلي قد يؤدي إلى فوضى وتفاقم الصراع ومسار التطبيع متسارع، ودوليا الحرب على أوكرانيا تزيد من الأعباء الاقتصادية في الأردن وتُهدد حياة الناس بمزيد من الفقر والمُعاناة، وفوق ذلك كله لا تطرح الحكومة مبادرات لتبديد حالة القلق والفضاء العام يضيق ومحاسبة الناس تتم على النوايا. 

شريط الأخبار توقعات باستكمال الناقل الوطني منتصف تشرين الثاني المقبل الكرك... 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية العليمي يدعو اليمنيين إلى النفير الوطني لمواجهة تصعيد الحوثيين اتفاق صيدلاني على رفض توصيل الدواء عبر التطبيقات والشركات الخاصة يونس: خطاب الملك عبدالله الثاني يعكس ثبات الموقف الأردني ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بالتعاون مع الجمارك... الغذاء والدواء تحبط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول الدكتور هايل عبيدات يكتب: الغور الأردني الفلسطيني والجنوب السوري والتحديات؟ مؤتمر أطباء التخدير والعناية المركزة يبحث أحدث التطورات الطبية والذكاء الاصطناعي عقد قد تعرقل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن ما سبب وفاة مصممة الأزياء الأردنية لميس دوغلاس؟ نحن نصلي باتجاهها فلماذا نقصفها؟.. الحوثيون يشيرون إلى "الجهة المتورطة" في استهداف مكة بمسيرة وصول الباخرة السياحية "أرويا" إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح هام من مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية حول موعد تقديم طلبات المناقلات الداخلية والخارجية للتخصصات قبل انسحابه.. الوفد الإيراني يترك صورة سليماني في وجه نتنياهو الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين بانفجار مسيّرة إسرائيلية في غزة لم تكن ارتجالاً.. نتنياهو كتب "الجبناء أخلاقياً" بخطابه قبل مغادرة الوفود (صورة) "المليون المسلح".. إيران تبني جيشا داخل المجتمع تحسبا للحرب واحتجاجات الشارع وفيات الجمعة 25/9/2026 البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين