احتجاجات الشارع .. سيناريوهات ورهانات

احتجاجات الشارع .. سيناريوهات ورهانات
توماس فريدمان
أخبار البلد -  
 
فيما يستعد نشطاء في الحراك الشعبي للاحتفال بمرور عام على انطلاق احتجاجاتهم، يتردد في الاوساط السياسية العديد من المقاربات والاسئلة حول مصير هذه الحراكات “تجاوزت اربع الاف مسيرة” وحول سقوفها ومطالبها والفاعلين فيها وصولا الى “سيناريوهات” انهائها او التعامل معها بمنطق جديد مختلف ومجدٍ ايضا.

من واجبنا –هنا- ان ننتبه الى مسألتين: احداهما ان ما شهدناه في العام الماضي من احتجاجات ومطالب لم يكن حدثا طارئا ولا عابرا او معزولا عن سياقات حالة داخلية “نعرف تفاصيلها” وحالة خارجية “ما زالت مخاضاتها مستمرة”، وبالتالي فهو حدث اصيل ويعبّر عن وعي شعبي واجتماعي مثلما يعبر ايضا عن “ازمة” معقدة لم نفلح بعد في استشراف حلول عملية للخروج منها.. هذا التشخيص –بالطبع- ضروري لفهم الحالة اولا، وللتوافق على “منطق” سليم للتعامل معها، واذا كان هذا التشخيص صحيحا “واعتقد انه كذلك” فان الاجابة عن “مقاربة” انهاء الحراك او اجهاضه في هذه المرحلة تبدو واضحة تماما، اذ لا يمكن لمائدة السياسة التي ما تزال “فقيرة” ان تغري من خرج الى الشارع للجلوس حولها.. وعليه فلا بد ان نبدأ بتجهيز الطاولة اولا لكي نقنع من لا يزال يصرّ على الخروج للشارع “بجدية” وجدوى وصفات الاصلاح وعروضه، والاقتناع هنا لا يرتبط بالوعود والاشارات والاجراءات الشكلية التي جربناها في العام الماضي وانما يرتبط “بالمقررات” العملية او –ان شئت- بالسلوك السياسي للدولة وقناعتها بالاصلاح الحقيقي او الانتقال نحو الديمقراطية بلا تردد.

اما المسألة الثانية فتتعلق بضرورة قراءة “خرائط” الاحتجاجات في المشهد السياسي من حيث الحاضرون فيها والغائبون ومن حيث الشعارات المرفوعة ومضامينها ومن حيث “عمق” الازمة السياسية والاقتصادية ومآلاتها على الصعيد الاجتماعي، زد على ذلك “السيناريوهات” المتوقعة لاتجاهاتها سواء لاستيعابها ومحاصرتها او لتصاعدها وانفجارها واعتقد هنا ان مثل هذه القراءة اصبحت متاحة للجميع، خذ مثلا اتساع دائرة الاحتجاجات وتصاعد الحراك في الاطراف المهمشة والمحافظات وخذ ايضا فشل الاجراءات “والمصدات” في منع استقطاب فاعلين جدد في دائرة الحراك، وخذ ثالثا الردود والانفعالات التي تسهم في “التصعيد” والاحتقان، وتبلور حالة جديدة لاستنهاض الهمم لدى القائمين على تفعيل الاحتجاجات ناهيك عن استثمار “نفاد” الصبر لدى فئات من المجتمع ظلت بعيدة عن الشارع ثم انخرطت فيه لاسباب مختلفة.

حين ندقق في الصورة من كافة زواياها نجد اننا امام واقع اردني غير مألوف وغير معزول ايضا عن سياقاته الداخلية والخارجية فقد اصبح لدى الناس “وعيا” عابرا تجاوز ما نفكر به من اجراءات لمحاصرته او تدجينه و”قناعة” اصيلة بضرورة التغيير والاصلاح، واذا اضفنا لذلك “خيبتهم” وصدمتهم من الواقع الذي انتهوا اليه بسبب فشل السياسة وانسداد ابوابها فان الرهان على اعادتهم الى الوراء واخراجهم من الشارع ومن مولد “الاحتجاجات” بقليل من الحمص يبدو رهانا خاسرا.. ومن الاجدى ان نسقطه من حساباتنا ونبحث عن “خيار” اخر أكثر واقعية وأقل كلفة وهو بالطبع معروف وعناوينه موجودة لمن يريد ان يركب قطار الاصلاح الحقيقي لكي يصل بالتالي الى محطة السلامة هذه التي اخشى ان البعض لا يريد لنا ان نصل اليها.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية