الحياة في “عنق الزجاجة”!

الحياة في “عنق الزجاجة”!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

هناك الآن شقق تحت الماء، وهناك شقق دوّارة بحيث تختلف إطلالة نافذتك كل صباح، وهناك أيضاً الشقق الذكية، المؤتمتة بالكامل!
وقد اختبر بعض الأثرياء السكن في شقق تحت سطح البحر، لكن لا أحد استطاع قبلنا العيش في "زجاجة”!
الحياة في زجاجة تجربة مدهشة، تجربة فريدة، تجربة لم يجرّبها غيرنا.
حتى سكان العالم الأول، وحتى سكان فنلندا المصنفة كأسعد دولة في العالم، أو سكان سويسرا، أو السويد، ومع كل هذا الرفاه الذي يرتعون فيه، فهم لم يبلغوا يوماً هذا الترف: أقصد العيش في زجاجة!
ورغم ذلك فحتى سكان الزجاجة "طبقات”، وليس كل من يعيش بداخلها يمكنه أن يعيش متعة الجلوس عصراً مع الجيران، أو مع صاحب الدكان حول إبريق شاي في منطقة "عنق الزجاجة” مثلاً!
هذه المنطقة لا يحظى بها سوى أعداد قليلة من الناس، يزيدون أو ينقصون حسب همّة المطورين العقاريين في "توسيع” عنق الزجاجة أو.. توسيع القاع بحيث يتسع للجميع!
لكن المؤسف أن هؤلاء السكان، بعد أن رتبوا أمورهم، وتكيفوا مع العيش في "العنق الواسع”، وسجلوا أبناءهم في المدارس في مناطق قريبة من العنق، وتعرفوا على أصدقاء يخرجون معهم مساء للجلوس على "الكتف” قليلاً.. بعد كل هذا يصلهم إشعار بأنهم سيغادرون "عنق الزجاجة” العام المقبل!
ولم يخبرهم أحد "إلى أين”!
رغم أن حياة الناس في "الزجاجة” ليست سيئة، وليست سبباً للتذمر.
فـ”الرضا” هو الوجبة الاحتياطية المتوفرة، دائماً، حين لا يجد الفقراء عشاءهم، وحين تكون كل الكؤوس "ملأى” بالنصف الفارغ!
وجبة يتناولونها بصبر من اعتاد طعمها، ويحمدون الله كثيراً.
"الرضا” هو رأسمالهم الذي لا ينفد.
أما النصف الملآن من الكأس فمترع بـ”الهراء” و”الإنشاء” ومقالات يصوغها كُتّاب مبتدئون، يحصلون على "رضا” من نوع آخر.
هؤلاء الذين يتناقلون بسذاجة منقطعة النظير ما قيل في إحدى الجلسات من أن القناعة "كنز”!
الغريب أن هذا "الكنز” متاحٌ حتى للحمقى، ولا يلزمك للحصول عليه سوى أن تلوذ بزاوية معتمة وتبقى تمضغ عبارات الرضا المغشوش.. حتى يتكوّم في حضنك كالحيوان الأليف!
وهو، إضافة الى ذلك، ثروة سهلة الحمل، فضلاً عن أنها معفاة من الضرائب، وإذا أردت التبرع بجزء منها فكل ما عليك هو أن تقرأ وعظك على رأس المحتاج، وأن تستفيد من حنكتك ودهائك لتقنعه بأنه يرتع في النعيم، وأن المال مصدر همٍّ لأصحابه، وأن عليه الحمد والشكر كثيراً، فهو مثلاً يستطيع أكل الفلافل متى شاء، بينما "فلان” الملياردير المعروف لا يستطيع أكلها بسبب القولون، وهو نفسه الذي اختبر كل متع الحياة لكنه لم يحظ ولو مرة بالعيش في زجاجة!!
..
والغريب أن الفقراء وحدهم من يستطيعون رؤية "النصف الملآن” حتى لو حطمت كل الكؤوس التي في بيوتهم فوق رؤوسهم!
فالرضا قرار، والقناعة كنز.



شريط الأخبار بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) الأمن العام: البحث عن شخص جرفته السيول في السويمة وفتاتين في صياغة انتخابات الكنيست.. استطلاعات تشير لفوز معسكر آيزنكوت وتقدم تاريخي للكتلة العربية أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت