اخبار البلد - لم يتم التوصل بعد إلى الفصل في القضية التي رفعتها شركة الكهرباء الوطنية (نيبكو) ضد شركة العطارات للطاقة، حسبما قال مصدر في شركة الكهرباء الوطنية لم يرغب في الكشف عن هويته، لكن قانونيًا وحيويًا يقول الخبراء إنها قضية مفقودة.
وكانت شركة الكهرباء الوطنية قد طلبت التحكيم من غرفة التجارة الدولية في باريس في القضية المتعلقة باتفاق شراء الطاقة الذي توصل إليه الكيانان.
وبموجب الاتفاقية، تعد العطارات أول شركة لتوليد الطاقة تستخدم الصخر الزيتي لإنتاج الكهرباء، في حين يعد الأردن هو واحد من أكبر خمس دول في العالم من حيث احتياطيات الصخر الزيتي، تقدر بنحو 70 مليار طن.
وسعى طلب التحكيم إلى الوصول إلى حكم بشأن وجود وقيمة الخداع الجسيم في التعريفة الكهربائية المحددة التي اتفقت عليها الشركتان، والتوصل إلى قرار بشأن حق شركة الكهرباء الوطنية في إنهاء العقد ما لم تتم إزالة "الخداع” المزعوم.
ووقعت الاتفاقية في عهد رئيس الوزراء عبد الله النسور عام 2014، بتكلفة تقديرية تبلغ 2.1 مليار دولار، ونصت على سعة 470 ميغاواط توفر ما يصل إلى 15 في المائة من احتياجات المملكة من الكهرباء.
المشروع مملوك لشركة عطارات للطاقة، وهو ائتلاف من ثلاث شركات من الصين وماليزيا وإستونيا، وبدأ إنشاء البنية التحتية للمشروع في منتصف عام 2017.
وقال المحامي والشريك في شركة النابلسي وشركاه زيد النابلسي إن "شركة الكهرباء الوطنية ليس لديها أساس قانوني لقضيتهم لأن الحكومة وشركة الكهرباء الوطنية كانتا على علم بالأسعار المحددة ووافقت عليها”.
وقال النابلسي، "من الناحية القانونية، لا يمكن للحكومة أن تدعي الخداع الجسيم لأن شركة العطارات للطاقة لم تغش أحداً، والخداع الجسيم هو عندما يكون شخص ما مغمورًا، ولم يكن الأمر كذلك. كانت الحكومة على علم بالأسعار ووافقت عليها. إنها قضية خاسرة.. لم يكن هناك غش”.
من جهته، قال الخبير والمحلل الاقتصادي لقطاع النفط والطاقة، هاشم عقل، إن تعريفة الكهرباء التي وافقت عليها شركة الكهرباء الوطنية NEPCO كانت ضخمة بواقع 110 فلس للكيلوواط، وإنه بدلاً من رفع دعوى قانونية أمام المحكمة الجنائية الدولية في باريس، "كان على الحكومة اعتماد نهج أكثر ودية والتفاوض للوصول إلى حل وسط”.
وقال الخبير الاقتصادي والمتخصص في شؤون النفط والطاقة عامر الشوبكي، إن القضية رفعت أمام المحكمة الجنائية الدولية في باريس بسبب ارتفاع قيمة العقد الذي يبلغ 2.1 مليار دولار.
وقال الشوبكي "لا أتوقع الحصول على أي نتيجة (من التحكيم) منذ أن وقعت الحكومة ووافقت على الأسعار المدرجة في العقود”.
وأضاف أنه في ظل أزمة الطاقة في العالم، يتعين على الحكومة الاستفادة من احتياطيات الصخر الزيتي في الأردن التي من شأنها تأمين احتياجات الأردن من الطاقة.
وأضاف، "يجب أن يعتمد الأردن بالكامل على احتياطياته من الصخر الزيتي لإنتاج الكهرباء، إلى جانب استخدام الطاقة المتجددة. على الحكومة زيادة عدد منتجي الطاقة الذين يعتمدون على الصخر الزيتي، بحيث لا يضطر الأردن إلى استيراد احتياجاته من الطاقة من مصر وإسرائيل لإنتاج الطاقة، الأمر الذي من شأنه أن يساعد الأردن في الحفاظ على احتياطياته من العملات الأجنبية وتحقيق الاكتفاء الذاتي”.
ومع ذلك، قال مصدر في وزارة الطاقة والثروة المعدنية إنه بما أن الأردن لديه فائض من الكهرباء، فإنه لا يحتاج إلى أي مشاريع جديدة لإنتاج الكهرباء، ولا حتى استخدام الصخر الزيتي، والذي "لا يزال مصدرًا مكلفًا للاستخدام لإنتاج الكهرباء، لا سيما بالمقارنة مع أسعار الغاز”.
وأضاف المصدر، "لا جدوى من استخدام الصخر الزيتي. "سيكون الأمر أكثر تكلفة على الدولة من شراء الطاقة من دول أجنبية”.