اخبـار البلـد - رامـي المعـادات
الفنان الاردني القدير "هشام أحمد عبد الرحمن حمادة "، ولد في إربد في 28 تشرين الأول (أكتوبر) 1962، وتخرج من كلية الفنون الجميلة قسم "الفنون المسرحية-جامعة بغداد" وحصل على المرتبة الأولى في تخصص التمثيل والإخراج المسرحي.
ويعد حمادة من أبرز فناني الأردن في فترة منتصف الثمانينيات من القرن الماضي حتى الان، ويمتاز بانه ممثل شامل، أثرى الدراما الأردنية والعربية بالعديد من المسلسلات المهمة والمتميزة، كما تميز بلعبه جميع الادوار وتجسيد كل الشخصيات التي تسند اليه.
وشارك حمادة في العديد من الأعمال المسرحية والمسلسلات التلفزيونية والأفلام والأعمال البدوية والتاريخية، والمهرجانات المحلية والعربية والعالمية، من أهم مسرحياته: "سهرة ممتعة”، "لعبة مسرحية”، "الرحلة الأخيرة للسندباد”، "كيلوباترا”.
والعديد من الاعمال الدرامية التي استطاعت ان تخرج موهبته التمثيلية الكبيرة، ومنها؛ ام الكروم بدور "عقلة ابو راجي"، وفارس بني مروان، الكف والمخرز، آخر الفرسان، وضحا وابن عجلان، "العقاب والصقر، ومالك ابن الريب، والعديد من العمال الهامة الناجحة.
وفي مجال الأفلام، شارك حمادة في؛ حكاية شرقية، ليلة الأحرار، ماجد والذيب، شقة على الرصيف، وسهرة تلفزيونية بعنوان شاحنة الملح.
وفي لقاء صحفي لـ"أخبار البلد" مع النجم والممثل القدير هشام حمادة، تم تسليط الضوء على تردي وتراجع الفن الاردني في الالفية الجديدة والسنوات القليلة الماضية، وهل تتنافس الدراما الاردنية مع الدراما العربية، وما مدى ربط الواقع بالاعمال الفنية.
أكد حمادة ان ما ينتج من اعمال درامية اردنية ليست بالمستوى المطلوب الا بعض الاعمال القليلة، قائلا؛ "الدراما الاردنية اصبحت تُشعر المتلقي والمشاهد بالغربة، حيث لا تتناغم الاعمال مع نبض الشارع وهموم الناس، ولا تجسد الحياة الطبيعية للاردنيين سواء بالماضي او الحاضر".
وأضاف، غلب على الاعمال الفنية المحلية الطابع البدوي واصبح سمة اساسية، مما جعل الحركة الانتاجية تهتم بتقديم اعمال ليست بالمستوى المطلوب، وللأسف عندما اصبح الامر تجاري، اصبح المحتوى يميل الى الخيال اكثر من الواقعية، فالاعمال البدوية الحالية لا تمثل حياة الناس بالسابق وغير مقنعة للمشاهد.
وحول تعريفه للدراما، لخص حمادة الاعمال الدرامية بانها؛ "المساهم في اعادة هندسة عقول المتلقيين، تستطيع من خلالها ان تحمل خطابك الفكري وخطابك الفلسفي والجمالي، هويتك كأنسان التي تعتز بها والتي لولاها لكنت كائن بلى حاضنة او مآوى".مؤكدا ان الفن لا يُعمل فيه من اجل الفن، بل يعمل به من اجل تأكيد انسانية الإنسان.
وعن التقصير الحكومي بحق دعم الفن والفنان الاردني، قال؛ اغلب الحكومات التي مرت لم تعطي اي اهتمام الى الفن والدراما، فغاب التخطيط ومن ليس له خطة فهو جزء من خطط الاخرين، مشيرا الى ان الفنان ثروة وطنية، لو استغلتها الدولة سيشكل الفن اداة مهمة مساندة للدولة من خلال التاشير على مكامن الخلل، فالفنان لا يختلف عن الجندي في جيشنا الباسل بالدفاع عن هوية الوطن.
وبالسؤال عن اعماله الفنية المرتقبة خلال السباق الرمضاني، بين انه سيشارك في الدارما الرمضانية من خلال المسلسل الاردني التلفزيوني (المشراف) الذي يجسد الحياة في المملكة بفترة الستينيات من القرن الماضي، كتابة الفنان والاديب الكبير محمود الزيودي، ومن انتاج التلفزيون الاردني والذي سيبث من خلاله، ويمثل جميع فئات المجتمع، ويلعب حمادة دور الشيخ طلاق ابو مطلق، وتوقع ان يسجل العمل نجاحا باهرا لمحاكاته للحياة الطبيعية دون اي تصنع او تلميع.
وعزا حمادة اسباب عدم الرضى عن الاعمال الدرامية الحديثة، قال؛ هذه الاعمال ابتعدت عن مجتمعنا ولا تمثل الواقع، مشيرا الى ان الاعمال القديمة التي كانت تحاكي واقع الحال نجحت نجاحا باهرا، مثل قرية بلا سقوف وام الكروم وحارة ابو عواد، وغيرها الكثير من المسلسلات الواقعية.
واختتمت اخبار البلد حديثها مع الفنان القدير هشام حمادة، بالسؤال عن شخصيته التي اسهمت في انتشاره بقوة، شخصية "عقلة ابو راجي" في ام الكروم، وقال؛ كانت شخصية مركبة وصعبة من ناحية الاداء رغم العفوية الظاهرة امام المشاهد، وبين ان الشخصية جعلت الكثير من الناس يضنون انها شخصيته الحقيقية بسب الصدق في الاداء، رغم انها تختلف كليا عن حياته الشخصية.