قبل أن يذهب العربي إلى النوم!

قبل أن يذهب العربي إلى النوم!
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

الكائن العربي، ومن نصف اضطجاعة على أريكته، يتنبأ بمسار الحرب، ويحسم بإصبعه غير المحايد أي المتحاربين تصلح كفه لرفع شارة النصر. يعدد العربي في سجاله مع أخيه العربي، أسماء الأسلحة التي ستحسم الحرب، رغم عيوبها غير المؤثرة، شريطة توفر قطع الغيار بسعر "طري”. والعربي الذي كان آخر عهده بالسلاح، كلاشينكوف فارغ في دورة تدريب ربيعية، لديه كتالوج مقاتلات الجيل الخامس، وقائمة محدثة بمزاياها، ودراية غير مشكوكة بصواريخها وبراغيها، فهو يعرف حتى مكان علبة المياه أو كوب النسكافيه قرب اليد اليمنى للطيار.
لديه، الكائن العربي، آراء حادة في الغرب المتوحش، وأميركا الشيطان والطاعون، وشتائم نابية في حق شقيقات الليبرالية. يذكر زوجته وجارتها المتقاعدة بماضي الغرب الإمبريالي، وجرائمه الموصوفة التي لا يمكن إنكارها. نعم لا يمكنك إلا أن تؤيده، وتشد على لسانه، فأميركا هي رأس الأفعى لا شك، وماضي فرنسا الاستعماري لا يمكن غسله بالمياه، أما بريطانيا التي لم تكن تغيب عنها الشمس، فكان عقاب الطبيعة على عاصمتها بالضباب والغيم وقلة الضوء، هذا كله قبل أن تعرف أن نموذج الكائن العربي المفضل في الحكم هو جمهورية كوريا الديمقطراطية الشعبية، لـ "وريثها العظيم” كيم جو اونغ!
عبر موقع تويتر الأميركي، يشتم العربي أميركا والغرب المتوحش، ومن خلال موقع فيسبوك الأميركي، يدعو الله أن يخسف الأرض بالولايات الخمسين التي اتحدت على جثث الهنود الحمر. ومن مربع على يوتيوب الأميركي، يخرج بصوته وقصة شَعره الغربية يهجو سياسة أميركا ومشروباتها الغازية ووجباتها السريعة. يذهب إلى المظاهرة التي تشتم أميركا بسيارته الأميركية، أو تلك القوية المتينة من ألمانيا.. الغربية. يبحث العربي عن أي اختراع روسي يفيده، فلا يجد إلا ذلك المشروب الشفاف الذي يجعله يحن إلى أيام ألمانيا.. الشرقية.
يمرض العربي فيسافر إلى لندن للعلاج الآمن، لا إلى بيلا روسيا. ينجح ابن العربي في الثانوية العامة فيرسله للدراسة في هولندا، لا في فنزويلا. يتجرأ العربي على انتقاد مسؤول البلدية في بلده، فيطلب اللجوء إلى كندا الملكية، لا إلى الصين الشيوعية. تحتل بلد عربية أو تثور، فيهاجر سكانها إلى أوروبا القديمة، هناك حيث يتظاهر الألمان مطالبين حكومتهم بمرونة في الإجراءات لاستقبال مزيد من اللاجئين، بينما لا تفتح روسيا باباً واحداً على امتداد سبعة عشر مليون كيلومتر مربع لاستقبال لاجئ عربي واحد.
يظن العربي، في أوقات فراغه الطويلة، أنه سرة الكون، فيتذمر من كثرة الفخاخ الغربية التي يحاول تجنبها، ويعدد بأسف المؤامرات الإمبريالية التي لم يستطع تفاديها. يتفرغ في جلوسه غير المفيد على تويتر وفيسبوك للبحث عن آخر نسخة للديكتاتورية، ليخرج رأسه من الشباك ويشاهد وجه الديكتاتور على القمر. يرى العربي أن مشكلة الأوكران في عدم حيادهم، بينما لا يعرف الكائن العربي أن مشكلة العربي في عدم وجود مكان له في هذا العالم، فهو إما أن يكون مع أميركا أو مع عدوها، حتى لو كان هذا العدو قاتلاً، ومستعمراً، ومتوحشاً.. مثل أميركا!

شريط الأخبار بسبب انعدام النظافة.. جرذ يهاجم طالبة داخل حمامات مدرسة حكومية بعمان ويصيبها بجروح طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟ 4 إصابات بحادث تصادم في إربد إليكم شروط إسرائيل لمنع مهاجمة إيران فلكيا .. الخميس 19 شباط أول أيام رمضان وفيات الإثنين 2 - 2 - 2026 مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة تطورات قضية مقتل الفنانة هدى الشعراوي.. اعترافات الخادمة بارتكاب الجريمة رفع ملفات منتحلين لصفة طبيب اسنان إلى المدعي العام اجواء لطيفة اليوم وانقلاب على حالة الطقس غدا فضيحة سياسية مدوية.. لورد شهير بملابسه الداخلية في ملفات المجرم الجنسي إبستين: إنها النهاية! (صور) الحكومة تعتمد حلولاً لإنهاء النزاعات حول أراضي المخيمات في الأردن نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان يشارك في الجلسات الحوارية المتخصصة لمشروع مدينة عمرة الموافقة على تنفيذ المرحلة 2 من "تطوير النقل العام" بين المحافظات وعمّان إقرار مشروع قانون معدِّل لقانون المحكمة الدِّستوريَّة الموافقة على إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء ومدينة عمان ضمن صالات رجال الأعمال والمسافرين أبو الرب مديرًا عامًا للموازنة العامة... عبابنة مفوضًا لشؤون العمل النووي... والجريري مديرًا للمدينة في أمانة عمان "الخدمة والإدارة العامة" تنشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني "التعليم العالي" تعلن عن منح دراسية في قبرص... والتربية والتعليم تتحدث عن أسس جديدة لطلبة 2010 مدينة عمرة على طاولة القرار: تخطيط وطني لمدينة المستقبل