الهداية المأمولة في الشهر الفضيل

الهداية المأمولة في الشهر الفضيل
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

تُحرك الأجواء الروحانية وبالذات في ظل الأزمات والصراعات التي تعيشها بعض أقطار الأمتيْن، الأمل في أن يهتدي أطياف النهج التعطيلي للتعايش في أحسن حالاته، إلى سواء السبيل. وشهر الصوم المبارك الذي يهل هلاله علينا بعد أيام هو من الأشهر التي تبلغ فيه الأجواء الروحانية منتهاها وتكون خير مناسبة للذين غادروا السبيل عمداً أو رهاناً أو حتى من دون قصد، لكي يتأمل هذا الأخ الحوثي في اليمن في واقع الحال ومعه في كل من لبنان والعراق وفلسطين وسوريا، وكل أخ يغرد خارج مداره العربي ويواصل تشبثاً بمفاهيم لا تبني مجتمعاً متحاباً ولا وطناً مستقراً، وهي مفاهيم تُغذَّى عسكرياً ومذهبياً. وهي لو كانت أثمرت ما يفيد الشعب والوطن وقبل ذلك يرضي رب العالمين، لجاز اعتبار ذلك خياراً لنهج يحقق الطمأنينة. لكن التأمل في عقدين من السنوات عاشتها وما زالت شعوب الأقطار المشار إليها باستثناء الحلقات التي يتشكل منها السوار المذهبي والمسلح، تؤكد أنه لا خير على المدى البعيد يرتجى، وأن عشرين سنة من الإطباق الثوري والمذهبي وبالسند العسكري على مجتمعات في لبنان والعراق وفلسطين وسوريا واليمن تكفي كاختبار لعدم جدوى دواء اعتبر الذين تناولوه أنه يشفي ثم يتبين أن المردود غير ذلك، وأن العلة أمعنت أذى في الكيان الذي بات وطناً عليلاً. ويكفي التعمق في أحوال خماسية الأوطان العربية التي أثقلتْها الجمهورية الإسلامية الثورية بكل ما يعوق نموها ويشل إرادة أطياف من الممسكين بمقاليد السُلطة للاستنتاج بما أحدثته ظاهرة العلة والعليل والمعلولين... أي التدخل الإيراني في الأوطان الخمسة وبملايين الناس فيها، باستثناء الذين يتولون تكليفاً أو توظيفاً تنفيذ «أجندات» لا تجاز في أمرها المناقشة كما لا مجال للاعتراض.
قبل أيام حدث نوع من الاستبشار المأمول بإمكانية متدرجة للوعي من جانب إخواننا الحوثيين الذين حوَّلوا العاصمة صنعاء إلى رهينة. وافترضنا أن الحكمة اليمانية إياها ستعود إلى صانعي القرار في الجبهة الحوثية، فيلتقي اليمني مع أخيه المخطوفة عاصمة آبائه وأجداده وأولاده وأحفاده ويبدأ العمل الجدي على لأم الجراح بإزالة الأحقاد أحياناً والعتب عموماً.
جاء افتراضنا في ضوء السعي الطيب من جانب المملكة العربية السعودية التي تريد جمعاً محموداً للشمل اليمني. وهي عندما تسعى فإنها لا توفر جهداً لإنجاح السعي. أليس هذا ما حدث بالنسبة إلى لبنان وكان اتفاق الطائف صيغة الإنقاذ التي في ضوئها استعاد اللبنانيون الوطن فالاستقرار فإعادة البناء فالازدهار والذي لا علاج في الأيام الصعبة الراهنة التي يعيشها بغير استعادة الوعي المسلوب.
تجربة «اتفاق الطائف» هي ما يحتاجها اليمن. وهي ما بدأ الوعي في لبنان يستعاد في شأنه. وعندما لا يجد اللبنانيون سبيلاً لتصحيح مسارهم المرتبك أفضل من هذا الاتفاق فإنه أحرى بإخواننا الحوثيين التأمل والتبصر وهذا لا يكون بالإكثار من شروط التعجيز رداً على مسعى يستهدف خيراً وفيراً يبدد شراً مستطيراً.
بعد أيام تحل الأجواء الروحية وتلك خير فرصة للأخ الحوثي لكي يلتقي مع إخوانه ومع الحادبين على اليمن الوطن والشعب هدياً بما يريده الملك سلمان بن عبد العزيز ووليّ العهد الأمير محمد بن سلمان وتشاركهما النظرة إلى أن قاطرة الملك سلمان هي التي تشد الأشقاء إلى صف متآلف ومتكاتف، وشعوب الأمتيْن بوجه خاص. وعندما تثمر الخطوة الإماراتية في اتجاه سوريا النظام الذي طال تغريده خارج سربه العربي وبات لا بد من تضميد عربي للجراح السورية، فإن ما هو مأمول حدوثه لم يعد بعيداً. كما عندما يقول رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي من الكلام الذي يعكس ليس فقط رأيه وإنما مشاعر الأكثرية اللبنانية، فإن المداواة العاجلة للجرح النازف باتت قريبة المنال. وعندما يعود الرئيس السيادي عبد الفتاح البرهان مجبور الخاطر من زيارة إلى الرياض كما عودة سائر الرؤساء السودانيين السابقين عندما تلم بالوضع محنة اقتصادية أو أزمة نفط أو حتى أزمة سياسية تحتاج إلى حكمة أو تحكيم من جانب ولي الأمر في المملكة، فإن حالات عربية كثيرة ستكون بنوداً في «قاطرة الملك سلمان» لإخراج العقد والتعقيدات من شرانقها، وبالذات في لبنان قبل اضمحلال صيغته وفي العراق الذي باتت مفردة «الانسداد» تلازم أزمة يتمنى الحادب السعودي نيابة عن الأمة نهاية توافقية لها.
ويبقى أننا عندما نستبشر بما أوردناه خيراً ما دمنا على موعد مع الشهر الفضيل، نتذكر كم أن فرصاً ضاعت في سنوات مضت منذ الحرب العراقية - الإيرانية وكان من شأن اغتنام المناسبات الروحية فرصة للعلاج. كما نتذكر كيف أن إطلاق الصواريخ التي تدمر كان يتم حتى عند أذان المغرب في بعض أيام الحرب الخمينية - الصدَّامية لا أعادها الله.
جعل الله من عواد الشهر الفضيل، دعاة العمل في سبيل رأب الصدع ومداواة الجراح ومستبدلي الود بالبغضاء . وعندها لا يعود إطلاق المسيّرات والصواريخ فعْل قوة ولا فعْل شجاعة. والله الهادي إلى مرضاته.

شريط الأخبار جيش الاحتلال: إصابة 7 جنود إسرائيليين في مواجهات مختلفة في جنوب لبنان وفاة طفل غرقاً في سيل الزرقاء.. صورة 5 بواخر ترسو بميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل عطية في مقابلة مع "القدس العربي": تحديث النظام الداخلي مدخل لترسيخ الدولة الحديثة وتعزيز سلطة مجلس النواب الأرصاد: أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري بنسبة (1% 23%) الاستخبارات الإيرانية تعلن اعتقال "23 عميلا" الجيش الإسرائيلي يعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو ديمونا والنقب غضب واسع من إساءة للمرأة الأردنية في برامج رمضان: سقوط أخلاقي تحت غطاء الكوميديا الدفاع القطرية تعلن ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة سقوط المروحية شخص يقتل والدته و5 من أشقائه خلال عطلة العيد تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز بالكامل واستهداف بنى تحتية للطاقة الأمن السيبراني يحذّر من روابط توظيف وهمية تستهدف سرقة البيانات طهران: لدينا مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يكفي لمدة عام كامل إيران تعلن التحول إلى الهجوم وتتوعد بأسلحة أكثر تطوراً بالارقام: الكشف عن تكاليف حرب ترمب على ايران حتى الآن الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير العالم يواجه أزمة حادة مع اقتراب وصول آخر شحنات الغاز الخليجية "بعد التهديد بقلب الحسابات".. قيادة الدفاع الجوي الإيرانية تعلن استهداف مقاتلة "إف-15" "عناكب طائرة" بحجم كف اليد تغزو الولايات المتحدة 182 مصاباً جراء القصف الإيراني على عراد وديمونا جنوب فلسطين المحتلة