اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المصالح كأولوية في العلاقات الخارجية

المصالح كأولوية في العلاقات الخارجية
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

الحرب الحالية في أوكرانيا أو كما يحلو للروس تسميتها «العمليات الخاصة» تفتح آفاقاً جديدة، وتحديداً للدول العربية في تحديث محددات علاقاتها الخارجية مع القوى العظمى. والمقصود هنا بالدول العظمى، من جهة، الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي ولمزيد من الدقة فرنسا وألمانيا تضاف إليهما بريطانيا التي باتت بعد استفتاء البريكست خارج إطار مجموعة الاتحاد الأوروبي، ومن جهة أخرى، روسيا الاتحادية والصين الشعبية.
في حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، استخدم العرب في معركتهم أمرين؛ القوة العسكرية وسلاح النفط الاستراتيجي، وحققوا من خلال الأول، أول انتصاراتهم العسكرية ضد إسرائيل، وفي الثاني استخدام سلاح النفط عن طريق فرض المقاطعة التدريجية لعدد من الدول الغربية الداعمة لإسرائيل، ما أسهم بتعزيز الانتصارات العسكرية ودعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية من خلال القرارات والبيانات التي صدرت لصالحها على المستوى الأوروبي.
وتحققت مكاسب استراتيجية كبرى للدول العربية النفطية سواء كان ذلك على مستوى ارتفاع أسعار وعوائد النفط، أو - وهو الأهم - أن الدول العربية النفطية في الخليج بسطت سيادتها على ثروتها النفطية من شركات النفط الكبرى بتحديد حجم الإنتاج وأسعار النفط الذي كانت تحتكره شركات النفط الكبرى العاملة في دولها، وقامت وفق سياستها النفطية الحذرة بالمشاركة التدريجية بدلاً من تأميم شركات النفط العاملة في أراضيها التي قامت بها دول عربية أخرى مثل الجزائر والعراق وليبيا.
وكان لتداعيات تلك السياسات بما سمي «الصدمة الأولى للنفط» عام 1973، أن عرضت دول الاتحاد الأوروبي التسع حينها (من ضمنها بريطانيا) التي حلّت بديلاً للسوق الأوروبية المشتركة، على الدول العربية مشروع الحوار العربي الأوروبي، الذي حلّت محلّه لاحقاً بعد تعثره، مبادرة من الرئيس الفرنسي الراحل جيسكار ديستان بحوار خليجي أوروبي. الغرض من التذكير بتلك الأحداث والرابط بينها وبين الأزمة الأوكرانية إظهار دور عنصر القوة ومدى قدرة مَن يمتلكها في توظيفها لصالحه في العلاقات الدولية.
السياسة البراغماتية هي السياسة الأكثر انتهاجاً للولايات المتحدة في علاقاتها مع الدول، وكما يقال لا عداوة دائمة ولا صداقة دائمة، وإنما المصالح الدائمة هي التي تحدد طبيعة تلك العلاقات.
ولعل أكثر النماذج لتلك السياسة البراغماتية في علاقة الولايات المتحدة مع الصين الشعبية التي رغم أن جميع الدول دائمة العضوية اعترفت بنظام الصين الشعبية للرئيس ماو تسي تونغ، ظلت الولايات المتحدة تعرقل دخولها محل الصين الوطنية في عضوية مجلس الأمن الدولي حتى عام 1971، إذ دفعتها الواقعية السياسية ومصالحها الاقتصادية في النهاية إلى الاعتراف بها في فترة حكم الرئيس نيكسون ووزير خارجيته هنري كيسنجر، والآن مع الأزمة الأوكرانية قامت إدارة الرئيس بايدن بمغازلة فنزويلا بعدما فرضت واشنطن في السنوات الأخيرة عقوبات على قطاع النفط الفنزويلي بسبب سجل الرئيس مادورو في الديمقراطية وحقوق الإنسان، كي تقوم بسد جانب من النقص في إمدادات النفط في الأسواق العالمية، وذلك بغرض الحد من ارتفاع أسعار النفط التي تتجاوز صعوداً أو انخفاضاً 100 دولار للبرميل حسب تطور الأحداث في أوكرانيا.
ومن نفس منطلق المصلحة، سعت الولايات المتحدة إلى التواصل مع الدول الخليجية، وعلى رأسها السعودية ودولة الإمارات، لإقناعها بزيادة صادراتها النفطية في الأسواق العالمية لتعويض نقص صادرات النفط والغاز الروسيين.
وفي التوجه نفسه، قام رئيس وزراء بريطانيا، بوريس جونسون، بزيارة للسعودية والإمارات، لإجراء محادثات تشمل الوضع في أوكرانيا وإمدادات الطاقة.
ومن جانب آخر فإن تصريحات سفير الاتحاد الأوروبي لدى السعودية لها مغزى في توقيتها بالحديث عن العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والسعودية، فهي علاقة استراتيجية وثيقة وطويلة الأمد، موضحاً أن من أهم ركائز الاستراتيجية، الطاقة. وتطرق السفير الأوروبي إلى أن استراتيجية الاتحاد الخاصة بمنطقة الخليج التي ستطلق في شهر مايو (أيار) المقبل هي التجارة والاستثمار، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي هو أكبر مزود للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وثاني أكبر شريك تجاري للسعودية.
وقد تكون المساعي البريطانية بمحاولة إقناع السعودية والإمارات بزيادة الإنتاج النفطي جاءت بطلب وتنسيق مع حليفتها الولايات المتحدة التي أخفقت جهودها في هذا الصدد على أساس أن البلدين، بصفتهما عضوين في منظمة «أوبك»، ملتزمان بالسياسة الإنتاجية بـ«أوبك بلس» (روسيا)، ولا يستطيعان انفرادياً الخروج عنها. وسبق هذا الموقف امتناع الإمارات عن التصويت في مجلس الأمن ضد الاجتياح الروسي لأوكرانيا.
وفُسّرت هذه المواقف بأنها امتداد للتعبير عن عدم رضا البلدين عن سياسة الإدارة الأميركية في المنطقة، خاصة في نطاق الملف اليمني برفع جماعة الحوثيين من قائمة المنظمات الإرهابية وكذلك في مسار المفاوضات مع إيران.
أزمة الطاقة العالمية، مع أزمة الحرب في أوكرانيا، تثير تساؤلات وتحديات متعددة أمام الدول العربية والدول الخليجية في كيفية الاستفادة من التطورات الحالية بما يلبي مصالحها الوطنية والقومية. هل بالإمكان إعادة إحياء مشروع الحوار العربي الأوروبي الذي أطلق بعد الحظر النفطي في السبعينات بتبادل تأمين احتياجات أوروبا من الطاقة مقابل نقل التكنولوجيا؟ المصالح القومية وحدها يجب الانحياز إليها فقط دون غيرها.

شريط الأخبار المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026 النائب الزعبي لوزير المياه .. ماهي اسباب مديونية ال 15 مليار دينار وهل سيتحملها جيب المواطن ؟ كاميرتان جديدتان لضبط السرعة والتجاوزات على شارع البتراء اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى 18.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اصابة محامي برأسه بسبب سقوط كتلة جبس عليه بقصر العدل بعمان ملف أراضي الشاطئ الجنوبي تحت القبة.. نمور تطالب بكشف جميع عمليات البيع والتأجير منذ 2004 صاحب بسطة في طبربور يناشد الملك: صادَروا بسطتي قبل العيد.. وبعد نشر قصتي حُوِّلت إلى الجرائم الإلكترونية