كيف يقاس التقدم الصحي؟!

كيف يقاس التقدم الصحي؟!
أخبار البلد -   اخبار البلد..

كان الناس ومعظم الحكومات حول العالم حتى أواسط القرن العشرين يتوهمون أن التقدم الصحي لأي دولة يقاس بمستشفياتها وبنسبة عدد أسرّتها إلى عدد السكان، وكان من الطبيعي أن يحتفوا ببناء المزيد منها، واستمر الوهم الخاطئ إلى أن تأسست منظمة الصحة العالمية عام ١٩٤٨ وبدأت بدراسات مطولة توصلت إلى أن تطبيق مبادئ الرعاية الصحية الأولية هو الطريق الصحيح للتقدم المنشود، وقد تم تبنّيها في أهم مؤتمر عقدته في ألما آتا ١٩٧٨ تحت شعار «الصحة للجميع بحلول عام ٢٠٠٠» حيث تعهدت جميع الدول الأعضاء بتحقيقه وقد تضمن مؤشرات صارمة لقياس ال?قدم كوفيات الأطفال والأمهات وسواها وليس بينها عدد أسرّة المستشفيات، وكان الأردن الفقير من أوائل المتحمسين لتلك المبادئ خصوصاً وأن برنامجه الوطني لتطعيم الأطفال كان قد قطع شوطاً واسعاً منذ انشأت وزارة الصحة مراكز الأمومة والطفولة في خمسينات القرن الماضي لرعاية الحوامل قبل واثناء وبعد الولادة في الأحياء الفقيرة والقرى، وقد نجحت بتخفيض معدل وفيات الأطفال إلى مستويات نالت عليها جائزة اليونيسيف عام١٩٨٦ كما خفضت وفيات الحوامل إلى ٣٨ لكل مئة ألف بعد أن كان ينوف على المئة عند تأسيس الوزارة سنة١٩٥٠..

أحزنني كثيرا أن أعلم قبل أيام أن آخر إحصاءاتنا الرسمية أظهرت عودة وفيات الحوامل للارتفاع لـ ٣٨ بعد أن هبطت قبل سنوات قليلة إلى ١٩، فهل يعقل اننا نتقهقر ويتقدم غيرنا (في إسرائيل٣)، ولا أريد هنا أن أُدخلكم في متاهة الخلاف الإحصائي وتأثير جائحة الكورونا عليه لكني سوف أعزو التقهقر للسياسة غير المدروسة بالإغداق على بناء المستشفيات باهظة التكاليف والتي قُصد ببعضها الترضية والشعبوية دون اعتبار الكثافة السكانية أو التباعد الجغرافي ما أدى لالتهام القسم الأكبر من ميزانية وزارة الصحة التي رغم زيادتها اضعافاً مضاعفة خ?ال العقود الأخيرة فإنها لم ترقَ إلى رضا الناس ولا إلى تحسّن المؤشرات الحقيقية للصحة بل إن الوزارة تذرعت بضيقها وازدحامها لشراء خدمات لمرضى التأمين الصحي من مستشفيات القطاع الخاص! وبالمقابل أُهملت الرعاية الصحية الأولية وأُسيئ فهم وظائف المركز الشامل ولم تُستكمل شبكة المراكز الصحية بأنواعها الثلاثة وهي التي تتحمل العبء الأكبر بمعالجة ٩٨% من المرضى قبل تحويل الـ ٢%. المحتاجين للرعاية الثالثية إلى مستشفى المنطقة أو المستشفى المركزي، مع أننا لا ننسى يوم داهمتنا الكورونا قبل عامين أن «بقايا» قسم الرعاية الصحية ?لأولية في وزارة الصحة هي التي هبت لمكافحتها ورغم ضعف إمكاناتها حققت نجاحاتٍ مرموقة بجهود البواسل من فرق الاستقصاء الوبائي، لكنا ما لبثنا أن شهدنا تهميش وتشتيت جهود هذا القسم الأساسي في وزارة الصحة بإنشاء مركز مستقل لمكافحة الأوبئة منفصل عن الوزارة الأم، ثم خُطفت أبصارنا بمستشفيات الطوارئ سريعة الإنشاء التي انكشفت عيوب بعضها حد التوقف الكامل، كما لا ننسى ما فضحته الجائحة من عيوب المستشفيات الضخمة بانقطاع الأكسجين عن مرضى كورونا حتى الموت!

وبعد.. هل استوعبنا الدرس أم أن هناك من ليس في مصلحتهم أن نستوعبه؟!

شريط الأخبار وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان قمة حسم الدوري الأردني بين الحسين والفيصلي على ستاد الحسن الجمعة "نقابة التخليص": ارتفاع كبير في حركة التجارة مع العراق رفع عدد الشاحنات بقرابة 10 أضعاف يوميا الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات "تأمين رعاية" يشمل 400 ألف من منتفعي صندوق المعونة الوطنية بعمر 20–59 عاما انخفاض وفيات حوادث السير 21% في الربع الأول من 2026 وزارة الاقتصاد الرقمي: تمكين الأردنيين في الخارج من خدمات الكاتب العدل إلكترونيا «الحرس الثوري» الإيراني: السفن التي تنتهك القواعد التي أعلنها الحرس في مضيق هرمز سيتم إيقافها بالقوة ‏وزارة الدفاع الإماراتية: رصد 4 صواريخ جوالة قادمة من إيران والتعامل بنجاح مع 3 منها إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان المستقلة للانتخاب تحدد مواعيد الاقتراع لانتخابات غرف الصناعة والتجارة تمديد ساعات عمل حركة الشحن في مركز حدود الكرامة محاضرة طبية متخصصة في مستشفى الكندي منع حفلات التخرج خارج المدارس مستمر… والتعليم: لا لإقصاء الطلبة غير القادرين على الدفع حمادة فراعنة يكتب عن التمييز والعنصرية لدى المستعمرة 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تقرير المعهد المروري عن نسب حوادث السير يحرج أمانة عمان.. الكاميرات لم تقلل من حوادث المرور وكالة فيتش تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB العشرات من متقاعدي الفوسفات يصرون على تنفيذ اعتصامهم امام الشركة.. (صور+فيديو) هيئة الخدمة والإدارة العامة ترد على استفسار "اخبارالبلد" بخصوص احد المدراء.. خاطبنا الغذاء والدواء قبل أسبوع وطالبناهم بالاعلان عن الوظائف العليا بعد الهيكلة