اخبار البلد - خاص
ورقة عمل هامة ومهمة قدمها الرائد محمود المغايرة رئيس وحدة الجرائم الالكترونية التابعة لمديرية البحث الجنائي ، شخصت ولخصت دور شعبة الجرائم الإلكترونية ومهامها و وأبرز الأهداف والرؤى في سبيل وقف التغول أمام ضعاف النفاس الذين يحاولون استخدام التطورات الرقمية والتقنية لتحقيق أغراضهم المريضة وأهدافهم الخبيثة من خلال استغلالهم البيانات والمعلومات المنشورة عبر شبكات الاتصال بكل مسمياته .
وناقش المغايرة في كلمته التي ألقاها أمام المشاركين والحضور في الملتقى المصرفي العربي للأمن السيبراني بدورته الثالثة والذي حمل عنوان " الأمن السيبراني وتحديات الاستقرار المالي وجهوزية التحقيق الجنائي الرقمي" ضمن محاور منسجمة ما بين القانون والإداري والأمني مستشرفاً الرؤيا والمستقبل من خلال قراءة الحاضر .
وجاء فيه معالم جديده ومستقبل مجهول والواقع اصبح ضرباً من الخيال .. هكذا اصبحت حياتنا في ظل التطور التكنولوجي المتسارع غير المحكوم بحدود وغير المعرف بزمان تتناثر التطبيقات وتنتشر المواقع الالكترونية ويتسارع تطور الانسان ليجمع العالم في شاشة صغيره ويتحول كل ملموس الى نبضات الكترونية وهويات رقمية ولغة الالة تطغى لتصبح لغة العالم في ظل صدمة ثقافية وتباعد جغرافي وعزلة اجتماعية ومخاطر الجريمة الكترونية تصبح التحدي الحقيقي لمفهوم الامن على المستوى الفردي والاجتماعي والدولي .
وأضاف : لم تكن الاردن في عزلة عن كل ذلك فهي جزء من هذا العالم الذي لم يعد يعترف بالحدود في هويته الرقمية ولا يسلم بسيادة الدول او قوانينها واصبحت التكنولوجيا حديث الساعه ووسيلة لتنفيذ الانشطة الانسانية المختلفة بحسناتها وسيئاتها ففيها تقاربت المسافات واصبحت الحياة اكثر سهولة وانجزت الاعمال بوقت وجهدا اقل بكثير مما كانت عليه وبها نفسها اصبح مفهوم اخر للجريمة ووجد الجاني ملاذ آمناَ يتوارى به عن العدالة وتحول مسرح الجريمة الى مسرح رقمي معقد فألزم علينا ذلك مفهوماَ جديداَ في البحث والتحقيق الفني تماشياً مع اساليب جرمية مستحدثة ومتغيره البست ثوباَ جديداَ للعمليات الشرطية والامنية ودقت ناقوس الخطر للخصوصية وامن المعلومات .
وتحدث المغايرة عن البدايات والتأسيس قائلاً : كل ذلك وكثير كان وما زال تحديا كبيراَ لتحقيق الحماية المجتمعية على مستوى الافراد والاسرة والمجتمع وصون حقوقهم والحفاظ على ممتلكاتهم ضمن الاستراتيجية الامنية لمديرية الامن العام فكانت الاستجابة على قدر التحدي وانشئ في عام 2008م اول قسم معني بمكافحة الجريمة الالكترونية في ادارة البحث الجنائي تحقيقاَ للاختصاص النوعي في البحث والتحري عن المجرمين وتوديعهم للعدالة فكان عنصراَ اساسياَ في الاسناد الفني للعملية التحقيقية اضفى عليها تطوراَ ملموساَ تماشياَ مع مستجدات التطور التكنولوجي المتسارع وفي عام 2010م صدر اول قانون متخصص في مكافحة الجرائم الالكترونية وهو قانون انظمة المعلومات المؤقت رقم 30 لعام 2010م وجاء متكاملا مع المنظومة التشريعية في قانون العقوبات 1960م وقانون الاتصالات 1995م وكانت مديرية الامن العام تتسارع في مكافحة الجريمة وفق متطلبات الحاجة فأنشئ مختبر الادلة الرقمية المتخصص والمتطور في وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية ليكون امتدادا لمختبرالادلة الرقمي في ادارة المختبرات والادلة الرقمية ومتوافقا مع المعايير الدولية المعتمده فأصبحت به وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية ذراع الاسناد الفني للمحاكم والقضاء من خلال تقارير فنية معتمده وخبراء متخصصين في جمع وتحليل الادلة الرقمية باستخدام احدث البرمجيات العالمية المرخصة لسلطات إنفاذ القانون .
وفي عام 2015م صدر قانون الجرائم الالكترونية رقم 27 والذي شكل نقله نوعيه في عمل وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية وانخراطها في الشراكات الدولية على مستوى جامعة الدول العربية والاتحاد الاروبي والولايات المتحده الامريكية وكذلك شراكات معتمده مع شركات التكنولوجيا العالمية وشركات مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة ضمن سياساتها وفي مظلة من التشريعات الدولية المتوافقة .
وعن المسستقبل والحاجة والضرورة في بناء القدرات قال المغايرة : كانت رؤية مديرية الامن العام واضحة في استشراف المستقبل والحاجة لبناء القدرات لدى العاملين في وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية وتطوير قدراتهم ومهاراتهم من خلال دورات متخصصة محلية ودولية وتبادل للخبرات مع نظرائهم من الدول الصديقة والشقيقة ورفد الوحده بالقوى البشرية الشابه المؤهلة واخضاعهم لبرامج تأهيل متطوره لتحقيق الاستدامة في بناء القدرات ومواكبة التطور التكنولوجي المتسارع .
كما عملت مديرية الامن العام على رفد وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية بأحدث المعدات والبرمجيات العالمية المخصصة لسلطات انفاذ القانون ضمن الامكانيات المتوفره لتحقيق افضل النتائج في ملاحقة مرتكبي الجرائم الالكترونية وتحديد هوياتهم وتوديهم للقضاء واثبات الدليل الرقمي بكافة الوسائل القانونية والتي تضمن العدالة .
ولأن الوقاية خير من العلاج كان نهج وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية في نشر التوعية والتثقيف الالكتروني في مختلف فئات المجتمع ومؤسساته بارزا من خلال برامج تثقيفية على مدار العام من محاضرات وورش عمل وندوات وكذلك استهداف المواطن لتوعيته بأقرب الطرق اليه من خلال التوعية والثقيف على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة وبوابات الاعلام الامني واذاعة مديرية الامن العام ومختلف الوسائل الاعلامية ومشاركة منشورات وبروشورات توعية وحماية لفئات المجتمع من الاطفال والشباب والشيوخ وكان لها الاثر الإيجابي في نشر الثقافة الالكترونية والحد من مخاطر انتهاك الخصوصية والجريمة الالكترونية .
وعن دور وحدة الجرائم في العمل المصرفي قال :
وفي المجال المصرفي يتمحور عمل وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية بمجموعة من المجالات :
1-استقبال الشكاوي المتعلقة بالاحتيال المالي الالكتروني .
2-استقبال الشكاوي المتعلقة بسرقة البطاقات الائتمانية واستخدامها من خلال نقاط البيع والمواقع الالكترونية .
3-التحقيق في المحافظ الالكترونية الوهمية من خلال تتبع مسار الحوالات وانتقالها بين المحافظ المختلفه
وتسعى وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية في توظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في مختلف محاور عملها بدأ من الوقايه الى التحقيق والتحري وانتهاءاً بدراسة الاساليب الجرمية وتوظيف مخرجات دراستها لتنعكس ايجاباَ على عملية مكافحة الجرائم الالكترونية وايجاد قواعد بيانات يمكن مشاركتها لمكافحة الجرائم الالكترونية العابرة للحدود بالتعاون مع نظرائها من الدول المختلفة وضمن اتفاقيات دولية تضمن تحقيق الهدف من مشاركتها .
واليوم نطمح بالتعاون مع جميع شركائنا لتوظيف احدث التقنيات والتكنولوجيا في اطار قانوني لمكافحة لجريمة الالكترونية على مختلف المستويات وتحقيق رؤيتنا في خلق بيئة الكترونية امنه للجميع .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته