إسرائيل… بين العم الروسي والأم الأميركية

إسرائيل… بين العم الروسي والأم الأميركية
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

دوائر صنع القرار في إسرائيل تواجه معضلة في تحديد المواقف، فرضها وئامها المستجد مع روسيا الذي حصدت ثماره الإيجابية الثمينة لسنوات طوال في سوريا، وهذا الوئام المستجد كان متفهماً من قبل الإدارات الأميركية، ما وضع الدولة العبرية في حالة تفوق استراتيجي وحرية حركة مريحة على الجبهة الشمالية. كانت إيران ضحيته حين صار تموضعها على تلك الجبهة عرضة لضربات متتالية ومؤثرة أعاقتها كثيراً. ولم يخلُ الأمر من خسائر سورية معنوية ومادية وحتى بشرية، بحيث بدت ردودها ضعيفة، وأحياناً محض إعلامية، بينما الروس ينأون بأنفسهم عن الأجندة الإسرائيلية الإيرانية بالصمت، وبدرجة أقل عن الأجندة السورية الإسرائيلية، محتفظين بإمساكهم القوي بزمام المبادرة، بحيث يقررون متى يصمتون ومتى ينطقون ومتى يعملون.

التطورات المتسارعة، ومنها المفاجئة؛ أي أوكرانيا، وضع صناع القرار في إسرائيل أمام معضلة اتخاذ موقف محدد مما يجري، فأميركا تحشد مواقف مؤيدة لسياساتها من الحلفاء، وحتى من المؤلفة قلوبهم، وأين ستكون إسرائيل من هذا الحشد؟

أما روسيا المحرك النشط لتطورات الأزمة سياسياً وعسكرياً، فلن تغفر لأي جهة كانت التحاقها بمعسكر العقوبات الأميركية الغربية، وفي أمر إسرائيل بالذات، فروسيا تمسك بيدها في سوريا، ولنقل حتى الآن. والإسرائيليون بدورهم لا يعرفون على وجه الدقة كيف سيكون مصير تفاهماتهم مع الروس في المجال السوري الإيراني.

قبل أوكرانيا كانت الحالة مريحة تماماً لإسرائيل، وغير حاسمة بالنسبة لسوريا. أما الآن وقد توغلت روسيا في صراع مركب بأبعاده الأمنية والاقتصادية والتحالفية، فلم يعد القرار الإسرائيلي سهلاً كما كان سابقاً، فها هي تقع في حيرة من أمرها، في مجال تحديد موقفها النهائي من أزمة الحليف التقليدي الأول مع الصديق المستجد الذي يقف لأول مرة في التاريخ على حدودها، ولا يكف عن تذكير الدولة العبرية بأن في شوارعها وأحيائها وأسواقها من يتحدث الروسية قبل العبرية.

صناع القرار الرسمي في إسرائيل تتجاذبهم قوى داخلية متعارضة، بعضها يدعو إلى إعلان موقف صريح مع أميركا وحلفائها الغربيين، بما في ذلك الدخول في منتدى العقوبات، وبعض آخر يتربص بالحكومة ويحرضها على اتخاذ مواقف بالاتجاه الذي يطيح بها، فهي هشة قبل أوكرانيا وأثناءها وبعدها، ولعلها من المرات القليلة التي تجد فيها إسرائيل نفسها في حيرة من أمرها أمام استحقاقات الأزمة الأوكرانية؛ حيث أي موقف يُتخذ لا بد من أن يرتب ثمناً يُدفع. والخيار المتاح في الحالة هذه هو المفاضلة بين الفادح والأفدح.

أصحاب القرار في إسرائيل يراهنون على ممر ضيق سوف يعملون عليه؛ علَّهم يمرون منه، وهو التغاضي الروسي عن انضمامهم لمنتدى العقوبات الغربي الأميركي، مقابل استمرار التفاهمات المتفق عليها أو الموضوعية بشأن الحركة على الجبهة السورية.

ومن الأميركيين يرجو الإسرائيليون أن يُمنحوا منهم مساحة من الوقت لإظهار قدر من الحياد، إلى حين التوصل إلى حل للأزمة الأوكرانية، ولو تحقق ذلك فإسرائيل تملك قدرة على التكيف إذا ما خرجت من تحت مطارق الأزمة بفعل تسوية.

بالاتفاق مع "الشرق الاوسط”

شريط الأخبار الولايات المتحدة تحشد 16 سفينة و40 ألف عسكري في الشرق الأوسط الجيش يسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني في نابلس 12.4 الف طن واردات السوق المركزي خلال أول 3 أيام من رمضان البنك المركزي: البنوك لا تتواصل مع العميل للحصول على كلمة مرور حسابه تفاصيل جديدة مروعة عن إقامة الأمير السابق أندرو لدى إبستين ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية إيران ترصد التحركات الأميركية وتهدد بضرب القواعد.. فرصة أخيرة قبل التصعيد الكبير الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟ سيدة تسرق "كندرة" من محل احذية وصاحب المحل يخاطبها "نسيتي تلفونك الي حقه الف"..!! (فيديو)