تلك هي المعادلة

تلك هي المعادلة
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

ليس مهما الآن مدى وضوح صورة العوامل والأسباب التي أدت إلى قيام روسيا بغزو أوكرانيا، المهم هو عدم وضوح صورة ما بعد هذا الغزو، لأن كل ما فيها من معالم وألوان، وظلال وخلفيات، يبدو باهتا، لا يمكن استيعابه وفهمه حتى تنجلي التطورات تباعا، على ضوء ردود الأفعال الدولية تجاه مستقبل أوروبا كلها!
لقد عادت نظرية الردع النووي من جديد، ورغم التحفظ الظاهر في الطريقة التي عبر فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استعداده لجعلها خيارا إذا لزم الأمر؛ فقد وضع تلك النظرية على الطاولة، وفي الاعتقاد السائد لدى كثير من السياسيين والمراقبين أن الولايات المتحدة الأميركية وحلف الناتو أخذت ذلك في الاعتبار، وأعلنت بشكل واضح أنها لن تواجه روسيا عسكريا، مكتفية بفرض عقوبات اقتصادية صارمة عليها.
المعادلة القائمة في هذه المجازفة الخطرة، هي ذاتها التي سمحت لمعظم الدول التي تمتلك الأسلحة النووية بالذهاب في الاتجاهات القريبة والبعيدة لغزو دول من أجل تغيير أنظمتها بما يتلاءم مع مصالحها، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو عسكرية، والفرق الواضح هنا يكمن في أن روسيا تغزو ضمن ما يعرف بمجالها الحيوي، الذي لا تسمح فيه لحلف الناتو الاقتراب منه إلى درجة التهديد المباشر لأمنها، تماما كما فعلت أميركا في محيطها الأوسع الذي يشمل الأميركيتين، والأمثلة على ذلك كثيرة ومعروفة!
والآن، من يحق له الاحتجاج على الآخر؟ إنهم جميعا يرتكبون تلك الخطيئة، ويقنعون أنفسهم بأنهم على حق، تارة وهم يغزون، وأخرى وهم ينسحبون، تاركين وراءهم دولا محطمة، وشعوبا معذبة، كل ذلك في ظل غياب أو تغييب للشرعية والقوانين والاتفاقيات الدولية، فضلا عن غياب المبادئ التي يقوم عليها القانون الإنساني الدولي، وحقوق الإنسان.
في هذه المرحلة المبكرة جدا لا يمكن اعتبار مواقف بعض الدول الفاعلة في محيطها الإقليمي والدولي مواقف نهائية وبعيدة المدى، لأنها مرتبطة بعملية الغزو حتى الآن، أما إذا توسع الصراع، وأصبح مباشرا بين روسيا والغرب، فسيكون وقتها لكل حادث حديث، وتكفي الإشارة هنا إلى أن معظم التوقعات تشير إلى أن الصين ستضم تايوان في الوقت المناسب، ولن يكون هناك وقت أنسب من احتدام صراع القوة والمصالح، والعظمة أيضا، ونشوة الحديث عن الأمجاد القديمة التي عادت لتحتل جزءا من خلفية رؤوس بعض الزعماء، رغم أننا نعيش عصر الذكاء الاصطناعي، وثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وغيرها من مظاهر العالم الجديد!
العنصر الأهم في هذه المعادلة، رغم منطق « التفوق وعنجهية القوة «، هو قدرة الدول الضعيفة على التعامل مع التحديات والضغوط مهما بلغ حجمها، وسبق لي أن أشرت في أكثر من مقال إلى أن مصير هذه الدول يرتبط إلى حد بعيد بمدى ذكاء قادتها وحنكتهم، وامتلاكهم لعقل إستراتيجي يفهم لعبة المصالح والتوازنات الإقليمية والدولية، وعناصر القوة والضعف، وتجنيب بلادهم المخاطر والأزمات.
وللأسف، يبدو أن الرئيس الأوكراني المنتخب منذ عام 2019، لم يفهم هذه المعادلة، أو أنه لم يكن لديه خيار كي يفهم، ولعل ذلك السياسي، الذي يرتدي الآن بزة عسكرية قد أبكى اليوم كل أولئك الذين أضحكهم في الماضي القريب، حينما كان يعمل ممثلا كوميديا!

شريط الأخبار نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانوا "الامرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية عمر ياغي الفائز بجائزة (نوبل): اختراعي سيغيّر العالم تطور خطير.. لابيد سيقدم للكنيست الإسرائيلي مشروع قانون "إعلان قطر دولة عدوة" بسبب انعدام النظافة.. جرذ يهاجم طالبة داخل حمامات مدرسة حكومية بعمان ويصيبها بجروح طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟ 4 إصابات بحادث تصادم في إربد إليكم شروط إسرائيل لمنع مهاجمة إيران فلكيا .. الخميس 19 شباط أول أيام رمضان وفيات الإثنين 2 - 2 - 2026 مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة تطورات قضية مقتل الفنانة هدى الشعراوي.. اعترافات الخادمة بارتكاب الجريمة رفع ملفات منتحلين لصفة طبيب اسنان إلى المدعي العام اجواء لطيفة اليوم وانقلاب على حالة الطقس غدا فضيحة سياسية مدوية.. لورد شهير بملابسه الداخلية في ملفات المجرم الجنسي إبستين: إنها النهاية! (صور) الحكومة تعتمد حلولاً لإنهاء النزاعات حول أراضي المخيمات في الأردن