اخبار البلد - خاص
شركة الأراضي المقدسة التي تعيش هذه الأيام مخاضاً و حراكاً لا أحد يعلم إلى أين سيصل أو النتائج الكارثية التي ستخلفه القرارات التي هبطت على الشركة سواءً من البنك المركزي الذي أصدر قراراً جريئاً وصائباً يقضي بوقف أعمال ونشاط التأمين فيما كانت الهجمة المرتدة عكسية على الشركة بقرار الاستقالات الجماعية الأخير الذي خلف فراغاً إدارياً بعد أن أصبحت الشركة بلا رأس أو مجلس إدارة الأمر الذي خلط الحابل بالنابل وصوت الغراب بالبلابل فتاهت البوصلة وانحرفت باتجاه المجهول الذي لم يعد لأحد أن يتنبأ أو يتوقع عن هذا المصير ، فالبنك المركزي الذي عايش قرارات المجلس وشاهدها بحاجة إلى قرار يعيد البوصلة إلى ما كانت عليه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في ظل متاهة المجهول والمصير الغائم ، فالشركة اليوم بلا مجلس إدارة وبلا أية قرارات وفروع الشركة مغلقة وأصحاب البوالص لا يجدون من يعينهم أو يساعدهم أو حتى يوقع على مطالباتهم وشيكاتهم الأمر الذي يتطلب وبالسرعة القصوى والآن الآن وليس غداً التحرك من قبل إدارة البنك المركزي لمعالجة أول ثغرة وأول مشكلة يواجهها البنك المركزي أمام هذه الحالة الغيبة والفريدة من نوعها ولا نعلم إن كان البنك المركزي سيفعل المادة "23" من قانون أعمال التأمين ويصدر قراراً سريعاً بتشكييل لجنة إدارة مؤقتة من ذوي الخبرة والإختصاص للإشراف على الأمور التنفيذية والإدارية للشركة بما يضمن حقوق كل الأطراف والدعوى لاجتماع خلال ثلاثة شهور لانتخاب مجلس إدارة جديد بعد دعوة الهيئة العامة للشركة لغاية الانتخاب وتنص المادة "23" على : "إذا قدم رئيس وأعضاء مجلس إدارة شركة التأمين استقالتهم أو إذا فقد مجلس إدارة الشركة نصابه القانوني لأي سبب كان يقوم المجلس بتشكيل لجنة مؤقتة من ذوي الخبرة والإختصاص لتولي إدارة شركة التأمين ودعوة هيئتها العامة إلى الإجتماع لانتخاب مجلس إدارة جديد خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً من تاريخ تشكيلها قابلة للتجديد لمدة مماثلة ولمرة واحدة بقرار من المجلس ، وتتحمل شركة التأمين أتعاب اللجنة المؤقتة التي يحددها المجلس" .
في المقابل قانون الشركات له رأي آخر ومشبه نوعاً ما لموقف البنك المركزي ولا نعلم إن كانت مراقبة الشركات هي صاحبة الاختصاص أم البنك المركزي في معالجة بعض النصوص القانونية باعتبار أن قانون الشركات هو قانون عام يخص كل الشركات بعكس قانون أعمال التأمين الذي هو قانون خاص بشركات التأمين .
وأوضح خبير قانوني مختص بشؤون التأمين بأن البنك المركزي مطالب بسرعة التدخل لتصويب أوضاع الشركة وتشكيل لجنة إدارة مؤقتة لتسيير أعمال الشركة لحماية حقوق المأمنين وحملة الوثائق ، حيث إن جميع المعاملات المناط بمجلس إدارة الشركة التوقيع عليها "واقفة" ويجب التدخل السريع لإعادة المياه لمسارها الصحيح وحمل الشركة إلى بر الأمان .
وأكد لـ أخبار البلد بأن شركات التأمين ومنذ اللحظة التي أمست فيها تحت مظلة البنك المركزي ستكون تحت قانون التأمين الذي يبيح ويتيح للبنك المركزي تشكيل لجنة مؤقتة لتسيير أعمال الشرة نظراً للحالة الطارئة التي تعيشها الشركة بعد حملة الاستقالات الجماعية التي داهمتها مؤخراً .