ما لم يتعلمه بنيت من التجارب اليهودية!

ما لم يتعلمه بنيت من التجارب اليهودية!
أخبار البلد -  
اخبار البلد -
 

لم يتعرض أي شعب إلى مذابح وتصفيات جسدية كما تعرض له اليهود في عهد هتلر والفترة النازية، حيث إن الرايخ الألماني، كما هو معروف، قد انهمك ببذل أقصى جهوده لإفناء ما كان يعدّه العدو اليهودي، ولم تصل التصفيات في هذا المجال إلى مئات الألوف وفقط، بل إلى الملايين، وهذا ما كان قد اعترف ببعضه أدولف إيخمان نفسه في محاكمات القدس الشهيرة التي كان قد ادّعى فيها بأن ذاكرته معطوبة، وذلك في محاولة للتملص مما قام به من فظائع كانت قد أثبتتها الوثائق التاريخية، ثم وإنه قد اعترف هو نفسه بما ارتكبه من جرائم وإفناء وذبح ملايين اليهود الذين كانوا قد تعرضوا لتصفيات دموية بربرية... لأنهم يهود بقوا يُطاردون في العديد من الدول الأوروبية.
وهنا، فإن المقصود من هذا الاختصار الذي قد شكّلت حقائقه الفعلية مجلدات ضخمة وطويلة باتت مركونة على رفوف المكتبات، ليس في القدس وحدها، وإنما في العديد من الدول الأوروبية، وفي مقدمتها ألمانيا التي غدت موحدة، لا هي شرقية ولا غربية، وهذا من المؤسف أنّ هناك بعض الألمان والأوروبيين من أصبحوا يتناسونه ويغضون النظر عنه وينظرون إليه بعيون حولاء تتعمد ألا ترى حقائق الأمور... ولا تعترف بكل هذه المعطيات التاريخية.
ولذلك؛ وبما أنه من الضروري تجاوز، إنْ ليس كل فبعض، هذه الجرائم التي هناك من يرى أنها مع عوامل الزمن لا بد من أن تصبح نسياً منسياً، لكن المشكلة في هذا المجال هي أنه قد أصبح هناك من يتلاعبون بحقائق ومعطيات حركة التاريخ هذه، ويقلبون الأمور رأساً على عقب، حيث إن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت وهو اليهودي، الذي من المفترض أنه يعرف أن أهله كانوا قد أُبيدوا كلهم على أيدي النازيين القتلة والمجرمين، وذلك على اعتبار أنهم يهود فقط كانت قد تمت إبادة الملايين منهم على أيدي النازيين، قد تجاوز هذا كله بعدما أصبح رئيس وزراء إسرائيل وبات يتصرف وكأنه ليس يهودياً، وكأن لا علاقة له بهذا الماضي الدموي المرعب ولا علاقة له بأهله الذين تمت إبادتهم على يد هتلر في المرحلة النازية التي كانت من أبشع ما مرت به مسيرة التاريخ!
والمشكلة هنا هي، أن نفتالي بنيت هذا الذي من الواضح أنه يحرص على أن «يتعبّط» نجمة داود السداسية لأسباب ودوافع انتخابية، ويبدو أن هذا ليس في مصلحته انتخابياً، قد تناسى، لا، بل إنه وربما لا يعرف تلك المجازر المرعبة التي كان قد تعرض لها اليهود في العهد النازي، في عهد أدولف هتلر وأتباعه... وأيضاً في عهد أدولف إيخمان هذا المجرم الذي كان الإسرائيليون، وهذا من حقهم، قد اختطفوه عندما كان متنكراً في الأرجنتين وتم إعدامه شنقاً في القدس في ليل الحادي والثلاثين من مايو (أيار) عام 1962 وتم إحراق جثته... ونثر رماده في البحر الأبيض المتوسط... خارج ما يعدّ المياه الإقليمية الإسرائيلية!
والمعروف أنّ محاكمة هذا النازي المجرم الذي هو أدولف إيخمان لم تكن محاكمة عادية، لا، بل إنها قد كانت بمثابة استعراض لتاريخ دموي وإجرامي، حيث إن أحد شهود تلك الجرائم والمذابح النازية الرهيبة فعلاً كان قد روى أن ضحايا النازيين كانوا «يوقفون» في صف مرصوص وجنباً إلى جنب وبأعداد هائلة، وأنهم كانوا يُجبرون على أن يبقوا واقفين حتى وفاتهم وهم يمسكون بأيدي بعضهم بعضاً.
إنّ المقصود بهذا كله، هذا الذي تتضمنه مجلدات متورمة كثيرة، هو أنّ هناك من اليهود الإسرائيليين من قد أغمضوا عيونهم عن هذه الحقائق التاريخية كلها، لا، بل إن بعضهم وعندما أصبحوا في مواقع المسؤولية العليا، ومن بينهم رئيس الوزراء الحالي نفتالي بنيت لم يأخذوا هذه الوقائع التاريخية المرعبة والمريرة والدموية بعين الاعتبار وباتوا يسيئون لأبناء الشعب الفلسطيني... وهذه مسائل باتت معروفة وبات يندد بها ويتبرأ منها الكثيرون من اليهود الإسرائيليين الذين قد قرأوا التاريخ النازي بعيون غير حولاء وبنظرات صحيحة!
لقد كان على رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، أنْ يتذكر هذا كله، وأنه بدل أن يصبّ جام غضبه على الفلسطينيين كما كان «النازيون» قد صبّوا جام غضبهم على أجداده اليهود وألقوا بهم في السجون والمعتقلات، أن يتذكر هذا الماضي كله وأن يتعامل مع أبناء الشعب الفلسطيني المواطنين الأساسيين ليس كمعاملة هتلر والمجرمين النازيين مع أبناء الشعب اليهودي الطيب الذي لم يتعرض شعب على مدى سنوات التاريخ كله كما تعرض له والذي كان يساق إلى ميادين الإعدامات والذبح ليس بالألوف وفقط وإنما بالملايين... وهذا من المفترض أن رئيس الوزراء الإسرائيلي هذا يتذكره ويعرفه تمام المعرفة.
ثم، وإنه على اليهود، الذين لا بد أنهم قد اطلعوا على ذلك التاريخ المرعب عندما كانوا - لأنهم يهود - يساقون إلى ساحات الذبح والإعدام ليس بالألوف وفقط، بل بالملايين، ألا يتعاملوا مع الفلسطينيين، أهل المكان والأرض كما كان هتلر والنازيون يتعاملون معهم... والمؤكد أنّ تلك الفترة التاريخية كانت فترة مخزية ورهيبة.
إنه على نفتالي بنيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي، قبل أنْ يفعل كل هذا الذي يفعله ضد أهل القدس الأساسيين وضد الشعب الفلسطيني بصورة عامة أنْ يتذكر أنه يهودي، وأنّ اليهود في عهد هتلر في تلك المرحلة النازية الدموية التي باتت بعيدة جداً، وأنّ عليه ألا يتعامل مع الفلسطينيين كما كان الألمان «الهتلريون» يتعاملون مع «اليهود» بتلك الطرق المرعبة؛ وذلك لأنهم يهود وأنهم ليسوا «بشراً» ولا مواطنين، ويجب التخلص منهم بتلك الطرق النازية الإرهابية.
ولذلك؛ فإنه على الإسرائيليين، واليهود تحديداً، أن يقفوا ضد كل هذا الذي يفعله نفتالي بنيت الذي خلافاً لكل هذا التاريخ الإجرامي والمخيف الذي كان تعرض فيه اليهود للمذابح والويلات والحرق بالنيران، ها هو يفعل كل هذا الذي يفعله بالشعب الفلسطيني صاحب الأرض وصاحب الحق... وصاحب كل شيء في هذا الوطن التاريخي الذي هو في حقيقة الأمر وطنه الذي لا وطن له غيره.

شريط الأخبار إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟ ما رأي وائل العرموطي في اخطر تقرير محاسبي احرج "السنابل الدولية"..؟؟ الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل "ارتفاع طفيف" في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي الجمارك الأردنية تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل عطوفة العقيد المتقاعد المهندس محمود المحارمة بمناسبة عقد قران نجله عمر محمود المحارمة "الوسواسي و ديرانية" يشتريان 10 الاف سهم من اسهم التجمعات الاستثمارية المتخصصة باكستان: الطّاولة التي تصنع الرّؤساء أو تُسقِطهم استباحة مستمرة.. المستوطنون يؤدون ما يسمى "السجود الملحمي" في باحات المسجد الأقصى المبارك