وصف نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور ممدوح العبادي مجلس النواب الحالي، بالضعيف الذي لا يرتقي الى تطلعات ومطالب الشارع، فالمجلس الحالي جاء بظروف مشبوهة والمال الاسود لعب دورا كبيرا في وصول بعض النواب الى الدوار الرابع.
وأضاف العبادي لـ"أخبار البلد"، هندسة الإنتخابات النيابية السابقة، جعلت المجلس هش وفاقد للشرعية أمام الشارع، "وبلغتنا مجلس على قد الأيد"، وبكل امانة لا يعول على مجلس بهذه الصورة ان يخدم القضايا الوطنية والازمات التي تلازم البلاد من جميع النواحي سواءا السياسية او الاقتصادية.
وعن تمرير موازنة الحكومة بعد تصويت اغلبية اعضاء مجلس النواب، امس الاثنين، اشار البرلماني المخضرم، الى ان النسبة المرتفعة في التصويت على قبول الموازنة متوقعة، مؤكدا ان بعض اعضاء المجلس لا يعلموا ما هي الموازنة بالاساس.
وبين، ان قانون الانتخاب الجديد ليس بالشرط ان يفرز مجلس نواب قوي وفعال، قائلا: "اعطيني انتخابات نزيهة وضع اسوء قانون انتخابي، لكن لا تعطيني افضل قانون انتخاب وتهندس الانتخابات"، مؤكدا ان نزاهة الانتخابات هي المتحكم الرئيسي في اداء مجلس النواب.
وتطرق العبادي إلى العلاقة بين النواب والحكومة، قائلا: "أنا ضدّ القول بأن العلاقة يجب أن تكون تكاملية وتشاركية، فمجلس الوزراء مسؤول أمام النواب، والوزير كذلك، لكن العلاقة التشاركية لا تعني عدم الاختلاف، وإلا فليجلس النائب في منزل، ووظيفة النائب أن يراقب ويُشرّع”.
واختتم العبادي حديثه بالقول إن مجلس النواب الحالي فاجأه بأدائه، موضحا: هذا المجلس تهندس في مجيئه، من اجل مرحلة ومتطلبات معينة، لكن أداءه كان اسوء من التوقعات واثار غضب الصالونات السياسية ومراكز صنع القرار.