حماك الله يا وطني ...

حماك الله يا وطني ...
أخبار البلد -  
تعودنا في بلادنا على حرية الرأي والتعبير، حتى أصبح الكثيرون يغبطوننا على ذلك، بل ويحسدوننا عليه، ونحن في بلاد الغربة نستشعر ذلك، ونسمعه من الآخرين بشكل مستمر، كما تعودنا أيضاً على مطالبة أبناء وبنات الوطن المخلصين المستمرة بالإصلاح، ومحاربة الفساد والمفسدين، بكل حرية وصراحة، وبدون المساس برموز الدولة وهيبتها.
لكن ما رأيناه قبل أيام عدة، آلمنا وأقض مضاجعنا، وجعلنا نعود للوراء قليلاً، متسائلين عن أسبابه، وتبعاته التي مازالت تتوالى إلى اليوم.
ما حدث في المفرق قبل أيام كان إشارة خطيرة، تسئ بشكل كبير إلى صورة الأردن، الأردن الذي عرف عنه حرية التعبير، وتقبل الرأي والرأي الآخر بكل رحابة صدر، من شعب لازمته الشهامة والنخوة والكرم والعادات العربية الأصيلة.
لا نعتقد بأنه كان من الحكمة إصرار جماعة الإخوان على تنظيم مسيرتها في المفرق، برغم الإشارات التي وصلتها لإلغائها من عدد من أهالي البلدة، الأمر الذي أعتبر من هؤلاء الأهالي تحدياً لهم، وإستفزازاً لمشاعرهم، وربما كان الأفضل للإخوان وغيرهم من المنظمين للمظاهرة التريث قليلاً، وتأجيل المظاهرة إلى حين تهيئة الأجواء المناسبة لها، وذلك بالخروج بصيغة مشتركة بينهم وبين الأهالي، لتفادي إستفزاز بعضهم البعض، ونعلم هنا بأن البعض سيقول بأننا في دولة مؤسسات وقانون، وهذا أمر لا شك ولا ريب فيه، ولكن الحكمة أيضاً مطلوبة في كثير من الأوقات العصيبة، ونتذكر هنا قوله تعالى:(يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) سورة البقرة الآية 269.
في المقابل كان من الخطأ الفادح ما إرتكبه بعض الشباب من حرق لمقرات حركة الإخوان، والتعدي على ممتلكاتها، وهو مؤشر خطير، والسؤال هنا كيف سيكون حال دولة المؤسسات والقانون إذا ما قام كل شخص بإتباع هذا الأسلوب كلما مر بشارعه من لا يعجبه توجهه، أو إنتمائه السياسي!!
هذه الأفعال هي من سيذرف دموع الوطن، وتضع مستقبله في مهب الريح، وعلينا جميعاً اليوم النهوض من أجل الحفاظ على مقدرات الوطن ومستقبله، فنحن من ننتمي إلى أمة الإسلام، أمة التسامح، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، قال تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) سورة النحل 125، وكذلك ننتمي إلى أمة العروبة، والتي عرفت بالشهامة والكرامة، وكريم الخلق.
كما أن تصريحات عضو حركة الإخوان السيد زكي بن ارشيد المتعلقة بتشكيل جناح عسكري للحركة كواحد من الخيارات المطروحة مستقبلاً، هو أمر لا يمكن قبوله، وليس من الحكمة في شئ، كما أنه تصريح يصب في إتجاه تعزيز هدم الدولة ومؤسساتها، لذا فإننا نتمنى من كل مواطن يستشعر المسؤولية، ويحرص على مستقبل وطنه، أن يعمل على منع الفتنة بالقول والفعل أينما وجدت.
منع الفتنة بالكلمة، والموعظة الحسنة، والإعراض عنها، وعدم الإلتفات لها، لا بالتهديد ولا بالحرق ولا غيرها من الأساليب القمعية المرفوضة، فكل ذلك يعزز الفتنة ويزيدها.
قال تعالى: (يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) سورة الحجرات الآية 13.

نتأمل هذه الآية لنرى عظمة الخالق عز وجل، وكيف أن الله عز وجل يوجه النداء لجميع الناس، وليس المسلمون أو غيرهم فقط، جميعهم خلقوا من ذكر وأنثى، وهنا يظهر بأن الإختلاف خلق مع الإنسان منذ الأزل، وجعلناهم شعوباً وقبائل مختلفة، كل له عاداته وتقاليده، لماذا؟ لتعارفوا لا لتقاتلوا ... ثم المعيار النهائي والفيصل هو تقوى الله عز وجل ...
هذا بين جميع الناس، فما بالك بمن يجتمعون تحت سقف وطن واحد؟ أليس من السهل عليهم أن يجتمعوا على كلمة سواء، بعيدة عن التنافر والتشاحن والتباغض !!
لنقف جميعاً سداً منيعاً في وجه الفتنة، ونكشف الداعين لها، وفي وجه الفساد والمفسدين، ليصبحوا مكشوفين للجميع، ويسهل عندها إستئصالهم من خاصرة الوطن بإذن الله.
لنبدأ عامنا الميلادي الجديد بنفوس نجدد فيها الحب والإنتماء والولاء لتراب وطننا الغالي، ولسيد البلاد عبدالله الثاني بن الحسين الذي نراه أول الداعين إلى الحوار، وتقبل الآخر في خطاباته المختلفة، ومحاربة الفساد والمفسدين من أجل الحفاظ على الوطن ومقدراته.
نقول في الختام للوطن، وقائد الوطن، وجميع أبناء وبنات الوطن، كل عام وأنتم بخير، ولنرفع سوياً لافتة كبيرة مكتوب عليها "حماك الله يا وطني" ................
شريط الأخبار رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام