اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حماك الله يا وطني ...

حماك الله يا وطني ...
أخبار البلد -  
تعودنا في بلادنا على حرية الرأي والتعبير، حتى أصبح الكثيرون يغبطوننا على ذلك، بل ويحسدوننا عليه، ونحن في بلاد الغربة نستشعر ذلك، ونسمعه من الآخرين بشكل مستمر، كما تعودنا أيضاً على مطالبة أبناء وبنات الوطن المخلصين المستمرة بالإصلاح، ومحاربة الفساد والمفسدين، بكل حرية وصراحة، وبدون المساس برموز الدولة وهيبتها.
لكن ما رأيناه قبل أيام عدة، آلمنا وأقض مضاجعنا، وجعلنا نعود للوراء قليلاً، متسائلين عن أسبابه، وتبعاته التي مازالت تتوالى إلى اليوم.
ما حدث في المفرق قبل أيام كان إشارة خطيرة، تسئ بشكل كبير إلى صورة الأردن، الأردن الذي عرف عنه حرية التعبير، وتقبل الرأي والرأي الآخر بكل رحابة صدر، من شعب لازمته الشهامة والنخوة والكرم والعادات العربية الأصيلة.
لا نعتقد بأنه كان من الحكمة إصرار جماعة الإخوان على تنظيم مسيرتها في المفرق، برغم الإشارات التي وصلتها لإلغائها من عدد من أهالي البلدة، الأمر الذي أعتبر من هؤلاء الأهالي تحدياً لهم، وإستفزازاً لمشاعرهم، وربما كان الأفضل للإخوان وغيرهم من المنظمين للمظاهرة التريث قليلاً، وتأجيل المظاهرة إلى حين تهيئة الأجواء المناسبة لها، وذلك بالخروج بصيغة مشتركة بينهم وبين الأهالي، لتفادي إستفزاز بعضهم البعض، ونعلم هنا بأن البعض سيقول بأننا في دولة مؤسسات وقانون، وهذا أمر لا شك ولا ريب فيه، ولكن الحكمة أيضاً مطلوبة في كثير من الأوقات العصيبة، ونتذكر هنا قوله تعالى:(يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) سورة البقرة الآية 269.
في المقابل كان من الخطأ الفادح ما إرتكبه بعض الشباب من حرق لمقرات حركة الإخوان، والتعدي على ممتلكاتها، وهو مؤشر خطير، والسؤال هنا كيف سيكون حال دولة المؤسسات والقانون إذا ما قام كل شخص بإتباع هذا الأسلوب كلما مر بشارعه من لا يعجبه توجهه، أو إنتمائه السياسي!!
هذه الأفعال هي من سيذرف دموع الوطن، وتضع مستقبله في مهب الريح، وعلينا جميعاً اليوم النهوض من أجل الحفاظ على مقدرات الوطن ومستقبله، فنحن من ننتمي إلى أمة الإسلام، أمة التسامح، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، قال تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) سورة النحل 125، وكذلك ننتمي إلى أمة العروبة، والتي عرفت بالشهامة والكرامة، وكريم الخلق.
كما أن تصريحات عضو حركة الإخوان السيد زكي بن ارشيد المتعلقة بتشكيل جناح عسكري للحركة كواحد من الخيارات المطروحة مستقبلاً، هو أمر لا يمكن قبوله، وليس من الحكمة في شئ، كما أنه تصريح يصب في إتجاه تعزيز هدم الدولة ومؤسساتها، لذا فإننا نتمنى من كل مواطن يستشعر المسؤولية، ويحرص على مستقبل وطنه، أن يعمل على منع الفتنة بالقول والفعل أينما وجدت.
منع الفتنة بالكلمة، والموعظة الحسنة، والإعراض عنها، وعدم الإلتفات لها، لا بالتهديد ولا بالحرق ولا غيرها من الأساليب القمعية المرفوضة، فكل ذلك يعزز الفتنة ويزيدها.
قال تعالى: (يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) سورة الحجرات الآية 13.

نتأمل هذه الآية لنرى عظمة الخالق عز وجل، وكيف أن الله عز وجل يوجه النداء لجميع الناس، وليس المسلمون أو غيرهم فقط، جميعهم خلقوا من ذكر وأنثى، وهنا يظهر بأن الإختلاف خلق مع الإنسان منذ الأزل، وجعلناهم شعوباً وقبائل مختلفة، كل له عاداته وتقاليده، لماذا؟ لتعارفوا لا لتقاتلوا ... ثم المعيار النهائي والفيصل هو تقوى الله عز وجل ...
هذا بين جميع الناس، فما بالك بمن يجتمعون تحت سقف وطن واحد؟ أليس من السهل عليهم أن يجتمعوا على كلمة سواء، بعيدة عن التنافر والتشاحن والتباغض !!
لنقف جميعاً سداً منيعاً في وجه الفتنة، ونكشف الداعين لها، وفي وجه الفساد والمفسدين، ليصبحوا مكشوفين للجميع، ويسهل عندها إستئصالهم من خاصرة الوطن بإذن الله.
لنبدأ عامنا الميلادي الجديد بنفوس نجدد فيها الحب والإنتماء والولاء لتراب وطننا الغالي، ولسيد البلاد عبدالله الثاني بن الحسين الذي نراه أول الداعين إلى الحوار، وتقبل الآخر في خطاباته المختلفة، ومحاربة الفساد والمفسدين من أجل الحفاظ على الوطن ومقدراته.
نقول في الختام للوطن، وقائد الوطن، وجميع أبناء وبنات الوطن، كل عام وأنتم بخير، ولنرفع سوياً لافتة كبيرة مكتوب عليها "حماك الله يا وطني" ................
شريط الأخبار عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر" أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة افتتاح مركز طب الأسرة ووحدة غسيل الكلى وعيادات تخصصية في الخدمات الطبية الملكية بمناسبة يوم التغيير وزير الصحة: خاطبنا الجهات المعنية لتخصيص أراض لموظفي الوزارة في مدينة عمرة الأردن... الذكاء الاصطناعي سيتابع التعديات على الغابات أمانة عمّان: 22 نوعا من الأشجار مخصصة للزراعة على الأرصفة اشهر اخصائي في جراحة السمنة يقدم قراءة هامة حول انتشار الوزن الزائد والسمنة لدى المراهقين في الاردن ويحذر من النتائج ويدق ناقوس الخطر العرسان وصيصا.. الزاكي يعلن قائمة النشامى الجديدة المركز الثالث لفريق شركة التأمين الإسلامية في بطولة البادل الجامعةُ الأردنيّة تعرض ملامحَ مرحلةٍ جديدةٍ من الريادةِ والابتكار بحضور نخبة من الصحفيين المتميّزين السعودية: وفاة وإصابتان إثر سقوط شظايا اعتراض مسيّرة في الطائف تقرير أممي يؤكد ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في إيران المتحدة للتأمين تشارك في بطولة الاتحاد الأردني لشركات التأمين للبادل 2026 «وسطاء التأمين» تهنئ الشركس بتجديد تعيينه محافظًا للبنك المركزي الأردني بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع