سد الكرامة .... مشاكل مزمنة وحلول غائبة

سد الكرامة .... مشاكل مزمنة وحلول غائبة
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

ليس هناك أسوأ من تسيير العمل العام وفق مفاهيم الإدارة اليومية في الوقت الذي يدرك فيه الجميع خطورة المشاكل وتأثيرها على حياة البشر ومستقبل الدولة.

موضوع المياه معضلة مزمنة في الأردن وأكاد أجزم أنه حتى طلبة المرحلة الابتدائية مدركون لخطورة الوضع، وضرورة أن يكون لدينا حلول استراتيجية بعيدة عن قوالب العمل بنظام القطعة والتسيير اليومي، فهذه ليست أكثر من ضمادة ممزقة لجرح غائر عمره عقود لا مجرد سنوات.

سلطة وادي الأردن صرحت بأن سد الكرامة لم يستخدم منذ إنشائه قبل نحو 24 عاماً، بسبب الملوحة العالية وطبيعة التربة، الأمر الذي دفعها إلى شطب السد من الموازنة المائية، وفي المقابل يرى وزير مياه سابق أن الموضوع لا يحتاج لأكثر من ملء السد وتفريغه دون استعمال ثلاث مرات متتالية، وبعدها يمكن استخدام المخزون المائي دون مشاكل، وهنا يكمن جوهر المشكلة، فإذا كان الحل بهذه البساطة لماذا لم يتم تنفيذه على مدار العقود الثلاثة الماضية، ومَن المسؤول عن تجاهل الأمر حتى اليوم؟!.

شبه الجفاف الذي نعيشه منذ سنوات طويلة ومعاناة الناس جراء عدم توفر المياه في منازلهم، والفاتورة الإضافية لشراء الصهاريج، ناهيك عن تأثيرات ذلك على القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها القطاع الزراعي، كل هذه المشاكل لم تدفع أحداً للتفكير في الوضع القائم في سد الكرامة ومحاولة معالجة الأمر للاستفادة من ملايين الامتار المكعبة من المياه بدلاً من اخراجه من الموازنة المائية.

في العام 2004 نشرت صحيفة الدستور تحقيقاً صحفياً حول سد الكرامة تحت عنوان «مراجعة لسد الكرامة بعد 9 سنوات على إنشائه تساؤلات حول ملوحته وجدواه الاقتصادية»، ويبدو أن التحقيق ما زال صالحاً للنشر، فالمشكلة ذاتها والحلول غائبة، رغم كل الحديث عن الاستراتيجيات الحكومية لمواجهة معضلة المياه في المملكة.

مشكلة سد الكرامة تؤكد أن لدينا عقدة غير مبررة تتمثل في تجاهل المشاكل، وتركها حتى تصبح معضلة مزمنة، ومن ثم يبدأ الصراخ والبحث عن حلول بحاجة لمئات الملايين من الدنانير وهذا يقود إلى مشكلة توفر الموازنات وقدراتنا المالية، لندخل في دوامة العجز الكلي وإدارة الموقف بشكل مؤقت وتقاذف الكرة من مرمى وزير إلى وزير آخر وهكذا دواليك إلى الحد الذي قد نصل فيه إلى مرحلة الظمأ.

لست خبيراً مائياً ولا اقتصادياً ولكن يحق للجميع أن يتساءل كيف تم إنشاء السد؟، وهل تم إجراء دراسات جدوى قبل تنفيذه؟، وبعد مرحلة الإنشاء لماذا لم يتم تنفيذ التعليمات التشغيلية لمعالجة الملوحة في أرضية الخزان؟ أسئلة عديدة بحاجة إلى شفافية ومحاسبة، ودون ذلك سنبقى ندور في دائرة تقاذف المسؤولية من طرف إلى آخر دون أن نصل إلى نتيجة تجنبنا تكرار الأخطاء المتراكمة في ملف حيوي يتعلق بحياة الناس أولاً وأخيراً.

بالمحصلة، فإن المشكلة تكمُن في عدم وجود أداة قانونية توقف هذا الاستهتار الإداري المتعاقب، فالخروج من كرسي المسؤولية لا يعفي أحداً عن تحمل نتائج عمله، واقتصار المحاسبة على الفساد المالي فيه عوار واضح وعدم إدراك لمفهوم المسؤولية، فأحياناً الإهمال والتقصير وعدم القيام بالواجب ضرره أكبر بكثير من مد اليد إلى المال العام.

شريط الأخبار شتيوي: التقاعد المبكر يُرهق الضمان وكثير من متقاعديه عادوا إلى العمل ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد بعد تصدّره مسابقة الوظائف القيادية الرحاحلة: رفع التقاعد المبكر إلى 360 اشتراكا واستثناء من تنطبق عليهم الشروط حتى مطلع 2027 الموافقة على تسديد 42 مليون دينار متأخرات لـ11 مطبعة مكلّفة بطباعة الكتب المدرسية منذ 5 سنوات لا تقلقوا... أسعار القطايف لم ترتفع "التعليم العالي": إلغاء الامتحان الشامل يطبق على الموجودين حاليا على مقاعد الدراسة الحكومة تقرر منح خصومات على مخالفات السير المستحقة قبل 17 شباط الحكومة تقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل الضمان الاجتماعي نهفات التحول الرقمي الموازي (الأردني) "أخبار البلد" تهنئ الأردنيين والمسلمين بقدوم الشهر الفضيل الأردن.. تعذر رؤية هلال رمضان والخميس أول أيام الشهر الفضيل وزارة الزراعة: استيراد اللحوم يقتصر على دول خالية من الأمراض العابرة للحدود انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 99.40 دينار السعودية ودول تعلن الأربعاء أول أيام شهر رمضان إتلاف 7 أطنان من البطاطا في السوق المركزي في إربد محاكاة حاسوبية توضح عدم إمكانية رؤية الهلال الثلاثاء مدفع رمضان يأخذ موقعه في ساحة النخيل استعدادا للشهر الفضيل الترخيص تعلن اوقات الدوام في رمضان رسميا.. الخميس أول أيام شهر رمضان في ماليزيا الهيئة المستقلة للانتخاب تخاطب 6 أحزاب بضرورة تصويب أنظمتها الأساسية