وشكك الخبير الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ أخبار البلد بإعادة جدولة الموازنة المائية للسدود وتخفيضها إلى 280 متر مكعب، معتبرًا أنها مجرد وسيلة لتهيئة الأرضية قبول عند الأردنيين لتوقيع اتفاقية "الماء مقابل الكهرباء" مع الاحتلال الصهيوني.
وأكد الخبير أن هناك خطة ممنهجة تطبق في قطاع المياه تتمثل بإلغاء وتعطيل مشاريع المياه والآبار والصرف الصحي، وغيرها من المشاريع التي يمكن أن يستخدمها الأردن كمصدر مائي.
وزاد، خطة ممنهجة لا تعني بالضرورة توجهًا رسميًا، إنما خطة أفراد في مواقع القرار يبتغون توقيع اتفاقية "الماء مقابل الكهرباء" مع الاحتلال الصهيوني.
وعن اخراج سد الكرامة من الحسبة المائية، بين الخبير أن سلطة وادي الأردن همشت سد الكرامة منذ وقت طويل ولم تعد توليه الاهتمام، لافتًا إلى أن هناك توجهًا سابقًا كان يقضي بتعبئته من مياه نهر الأردن لكنه أختفى الآن.
وقال الخبير إن سد الكرامة ومنذ تشغيله في عام 1996، وتم ملؤه 4 مرات بمقدار 50 مليون متر مكعب فيما تبلغ سعته الإجمالية 55 مليون متر مكعب، لافتًا إلى أنه ـ أي السد ــ يستخدم في ري النباتات في مناطق الأغوار والتي لا تضرها نسبة الملوحة المرتفعة فيه والناتجة عن سوء الإدارة.
وشدد على أن بقاء سد الكرامة داخل الحساب المائي لا يمنع استثماره من خلال إنشاء متنزهات ومناطق سياحية، مدللًا بسدود وادي العرب والموجب والملك طلال التي استثمارها اقتصاديًا.
وعن تأثير إعادة جدولة الموازنة المائية للسدود على الاستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية، اختتم قائلًا إن فكرة تنظيم سياسات القطاعات المتداخلة ــ الطاقة والمياه والبيئة والزراعة ــ أصبحت نهجًا توج النجاح للدول، بينما في الأردن كل مؤسسة تغرد خارج السرب .
جديرٌ بالذكر أن سلطة وادي الأردن أعادت جدولة الموازنة المائية للسدود، حيث خفضت سعتها التخزينية الإجمالية من 336 مليون و 419 الف متر مكعب إلى 280 مليون و 760 الف متر مكعب.
كم وأخرجت سد الكرامة من حساب الموازنة المائية لعدم استخدام مياهه المخزنة، وعدلت السعة التخزينية لكل من سد الملك طلال وسد الوالة وسد التنور وسد الموجب بعد حسم حجم الطمي والرسوبيات منها، وإضافة مخزون إضافي لسد الوالة.