رحلة ملف ترخيص لمشروع إسكاني "بين مطرقة التغول وسندان تأخر المعاملات" .. الحلقة الأولى

رحلة ملف ترخيص لمشروع إسكاني بين مطرقة التغول وسندان تأخر المعاملات .. الحلقة الأولى
أخبار البلد -  
أخبار البلد ــ محرر الشؤون الاقتصادية ــ في الوقت الذي باتت تغلب فيه الخدمات الإلكترونية على مجمل الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين والقطاعات الاقتصادية، يشكو مستثمرون في قطاع الإسكان من تغول بالجملة ينفذه الشركاء الرئيسين، إلى جانب معضلات إجرائية تتمثل بتأخير معاملات ترخيص المشاريع العقارية. 

وتسلط أخبار البلد في  الحلقة الأولى الضوء على أبرز الشركاء ــ أي الجهات المانحة للتراخيص والتي تتشابك أعمالها بشكل مباشر مع قطاع الإسكان ــ وهم: أمانة عمان الكبرى، ونقابة المقاولين، ونقابة المهندسين ممثلة بهيئة المكاتب الهندسية والدفاع المدني، حيث هذه الجهات تنفذ خطوات اجرائية خلال مرحلة التهميد الأولية للبدء بمشروع استثماري على أراضِ المملكة يقدر بملايين الدنانير تستغرق بين (4-8) أشهر من أجل إعطاء تراخيص الموافقة الأولية وأيضا اللاحقة (إذن الأشغال)، حسب الشكوى.

 المستثمرون أكدوا أن معاملات الحصول على ترخيص تعيش في ثنايا التقلبات المملة التي تبدأ في نقابة المهندسين ثم أمانة عمان من ثم الدفاع المدني. وهنا يبدأ المستثمر بالجولات المكوكية بين هذه الجهات، ناهيك عن أن نقابة المهندسين تقوم بعد اعتماد المخططات من قبلها بإجراء استباقي قبيل إرسال المعاملة إلى جهة المختصة في أمانة عمان وتتمثل باستيفاء تكاليف المهندس المقيم  قبل أداء بدء المشروع بنحو 4 أشهر، يضاف إليه مبلغ 70% من القيمة الإجمالية لرواتب المهندس المقيم تحت ذريعة ما اسموه الدعم المكتبي ورسوم 10% من المبلغ تتقاضاه النقابة بدل أتعاب وخدمات.

ونوهوا على أن نقابة المهندسين تتقاضى مبلغًا آخرًا يعرف كبدل الخدمات من أصل رسوم المعاملة التي تدفع إليها، متسائلين لماذا يتم دفع هذه المبالغ بهذه الآلية؟ وهل هناك مرجعية قانونية باستيفاء تلك المبالغ؟

ولحرص المستثمرين على إنجاز معاملات الترخيص يضطرون للاستجابة ويقومون بدفع كامل المبالغ السابقة لتعجيل رحلة ملف الترخيص ونقله إلى أمانة عمان، فيما تبدأ بعد نقله للجهة الأخيرة مرحلة شاقة أخرى بينها والدفاع المدني، إذا تحيل أمانة عمان الملف للدفاع المدني دون تدقيقه.

الطامة اللاحقة تأتي عند وضع الجهتين (أمانة عمان والدفاع المدني) ملاحظاتهما على ملف الترخيص، إذ تقومان فورًا وكاستجابة عكسية بإعادة إلى نقابة المهندسين لتصويب الملاحظات، ليعود شوط ملف الترخيص إلى خط البداية مرة أخرى وينتقل بين ذات المحطات التي كان قد مر عليها باستفاضة مسبقًا، ثم يتم عرضه على اللجنة المحلية وفي حال لم يكن من صلاحياتها يتم نقل الملف إلى اللجنة اللوائية والتي بدورها تضع الملف أمام طريقين إجازته ونقله للمرحلة التالية، أو إعادة الملف الى خط البداية.

وبالعودة إلى سؤال كيف تسهم هذا المعاملات الإجرائية الثقيلة للحصول على ترخيص مشروع في إعاقة وتعطيل الاستثمار في قطاع الإسكان؟، تؤكد شكوى المستثمرين أن الأشهر الثمانية لإنجاز معاملة ترخيص مشروع إسكاني ثم الحصول على (إذن أشغال)، تؤدي إلى زيادة الكلف المالية على المستثمر وتقليل العائد المالي على الاستثمار، وبالتالي تعزز فكرة عزوف المستثمرين مما يسهم في إحداث بالغ الضرر على الاقتصاد الوطني، كون الحاصل يسهم في تعطيل الاستثمار لا تشجيعه.

وعلى الرغم من عنونة رئيس الوزراء للمرحلة "بجذب الاستثمار والتسهيل على المستثمرين" والتي أعلنها صراحة في تعديله الرابع على حكومته من خلال استحداث وزارة للاستثمار، إلا أن بوادر تحقيق المأمول يتنافى تمامًا مع ما يحدث على أرض الواقع، ففي الوقت الذي تخوض فيه الحكومة وفريقها بتعديل قانون الاستثمار وتقديم التسهيلات اللازمة لهذه البيئة إلى جانب التحول الإلكتروني لاختصار المدة الزمنية لسير إجراءات المعاملات من خلال إعادة هندسة العمليات وربطها بمؤشرات قساسية، تستمر العقلية الرافضة للتطور على خلق الضرر بقصد أو دون قصد، وفق المستثمرين.

ويختم المستثمرون أنه يتضح حاليًا بأن ضبط سير إجراءات العمليات بين المؤسسات ذات العلاقة ضعيف يحتاج إلى إعادة دراسة، خاصة المدد الزمنية اللازمة للحصول على تراخيص المشروع، والسؤال هنا هل تتمثل معضلة جذب الاستثمار الوحيدة في صياغة قانون الاستثمار وضرورة التحول الرقمي أم المشكلة في خلق موظفي المؤسسات لتعقيدات زمنية لا داعٍ لها.

بدوره، علق رئيس جميعة المستثمرين في قطاع الإسكان كمال العواملة أن المستثمرين يعانون  للحصول على الموافقات المبدئية للبدء بمشروع استثماري على أراضِ المملكة جراء المضاعفات الزمنية الطويلة، مؤكدًا أن الجمعية تبذل الجهود مع الشركاء الرئيسين لإيجاد حلول حقيقية لتذليل العقبات الزمينة في المعاملات الإجرائية الخاصة في هذا الإطار.

أخبار البلد ستستكمل في حلقة ثانية رحلة ملف ترخيص مشروع إسكاني والعقبات التي تواجه المستثمر في قطاع الإسكا، سيما وأن العقبات لا تنتهي في الحصول على ترخيص من الجهات السابقة فقط فهناك رحلات شاقة مع جهات أخرى تبدأ حين الحصول على الترخيص وإذن الاشغال.

شريط الأخبار ولي العهد: الأردنيون سيبقون صفاً واحداً في وجه كل من يحاول المساس بأمن الوطن الملك يصل إلى الكرك الأحزاب الأردنية تدين الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك وتؤكد رفض العنف والتطرف وزير الداخلية: عملية الكرك إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني تدين جريمة الكرك وتؤكد رسوخ الوحدة الوطنية الملك: من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا... وسنواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات الجغبير: لن ننثني ولن نسمح للخوف والكراهية بأن ينالا من أخوّتنا… واستهداف أهلنا في الكرك اعتداء على الأردنيين جميعاً مصدر ينفي حدوث أي عملية إطلاق نار في محافظة مأدبا رئيس الوزراء يترأس اجتماعا للمجلس الأمني في الكرك لمتابعة التعامل مع الجريمة الإرهابية نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تستنكر جريمة إطلاق النار على جنازة في الكرك: وحدتنا الوطنية خط أحمر الدكتور تيسير يونس يدين جريمة إطلاق النار على جنازة في الكرك ويؤكد وحدة الأردنيين نقابة المقاولين الأردنيين تدين حادثة إطلاق النار في كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك مؤتمر صحفي لوزير الداخلية ووزير الاتصال الحكومي ومدير الأمن العام... ووزير الصحة في الكرك الأمن العام يحذّر من تداول أي معلومات حول حادثة إطلاق النار على جنازة في الكرك أحد مصابي كنيسة الكرك: شخصان فتحا النار لـ 5 دقائق ولاذا بالفرار وزير الاتصال الحكومي: الأجهزة الأمنية تتابع حادثة إطلاق النار في الكرك... ويدعو إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الأمن العام: 7 شهداء و32 إصابة حصيلة الحادث الإجرامي الذي وقع خلال جنازة في الكرك نتنياهو يوعز للجيش بفرض طوق أمني فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية وفيات الجمعة 23/10/2026 والد آمنة الرواشدة يروي تفاصيل ساعاتها الأخيرة قبل وفاتها في عدن