شركات إدارة المباني وأثرها في الإقتصاد الوطني والعمل

شركات إدارة المباني وأثرها في الإقتصاد الوطني والعمل
أخبار البلد -  
أخبار البلد - كتب: المهندس قصي محمد حرب 

تشغل شركات الإدارة المتكاملة للمباني موقعاً مهما على خارطة الإقتصاد الوطني الأردني ، كونها شركات تختص في مجالات متنوعة ومتعددة توفر فرص عمل لشريحة كبيرة من أبناء المجتمع الأردني الشاب ( الجامعي وغيره) ، حيث يقدم هذا المصطلح الجديد في مجال ريادة الأعمال خدمات متنوعة لمختلف المنشآت التجارية والصناعية والطبية وغيرها ومنها على سبيل الذكر لا الحصر:- 
 
1-خدمات الصيانة العامة والتصيم الداخلي ، وإدامة عمل المرافق والتي تشمل الصيانة العامة (صيانة الكهرباء ، صيانة أنظمة التكييف و التبريد والتدفئة ، التمديدات الصحية ، العزل ، أنظمة المراقبة والشبكات ، وأنظمة السلامة العامة ، والمصاعد والأدراج الكهربائية وكل ما يتعلق بإدامة عمل المرافق وتوابعها ) . 
2-خدمات النظافة العامة للمباني على اختلاف أنواعها . 
3-خدمات إدارة النفايات . 
4-الخدمات الزراعية المختلفة ( تنفيذ وإستدامة) . 
5-خدمات مكافحة آفات الصحة العامة وأنشطة التطهير والتعقيم . 
6-خدمات إدارة مواقف السيارات .

لو استعرضنا الخدمات أعلاه التي تقدمها تلك الشركات ، لوجدنا ما يلي :- 
1-خدمات الشركات أعلاه ، هي خدمات أساسية لجميع ومختلف المنشآت ومتطلب رئيس لادامة عملها ، وتشكل رافد مهم من روافد الإقتصاد الوطني ، كونه قطاع كبير يشغل رقعه جغرافيه ممتده من الشمال للجنوب . 

2-خدمات الشركات أعلاه ، خدمات توفر فرص عمل للذكور والإناث وللجامعيين وغير الجامعيين مجتمعين ، حيث تتطلب هذه الخدمات إدارة علمية سليمة ، تتطلب خريجي كليات الأعمال والمحاسبة ، والسياحة ، والهندسة ، كما وتحتاج لفنيين خريجي مراكز التدريب المهني والمعاهد المختلفة ، والعمال ، لتنفيذ هذه الخدمات بصورة علمية منهجية وتحقق أعلى المعايير . 


3-خدمات الشركات أعلاه ، تستغلها العمالة الوافدة بشكل كبير لتحقيق المكاسب المالية على حساب العمالة المحلية وضمن قانون بحاجة لتغيير وإعادة صياغته ليحقق تكافئ في الفرص بين العامل المحلي والوافد . 




لو بحثنا في النقطة رقم (1) ، لوجدنا أن الخدمات المقدمة هي خدمات أساسية ، تحقق المكاسب المالية لخزينة الدولة من حيث الضريبة العامة ، والضمان الإجتماعي ، والتراخيص ، وغيرها من النفقات الحكومية من جهة ، ومن جهة أخرى هي مورد مهم للمصانع المختلفة التي تورد المواد والمعدات المختلفة لتنفيذ الخدمة ، وبالتالي حلقة اقتصادية متصلة ببعضها البعض ، تحقق مكاسب مالية وتوفر فرص عمل في قطاعات مختلفة ولكافة الشرائح . 

لو بحثنا في النقطة (2) و(3) ،  لوجدنا أن الخدمات تتطلب توفر كلا الجنسين ومختلف التخصصات الجامعية والمهنية وغير المتعلمين لتحقيق الخدمة ، من حيث مهندسين على اختلاف تخصصاتهم وتخصصات كليات الأعمال والسياحة والفندقة ، والتخصصات الزراعية وغيرها من التخصصات ، بالإضافة للفنيين خريجي المعاهد ومراكز التدريب المهني المختلفة ، بالإضافة للعمال وهم محور الرئيس في هذه النقطة ، حيث يصطدم العامل المحلي بقانون لا يكافئ الفرص بينه وبين العامل المحلي من حيث الحد الأدنى للأجور ، حيث أن العامل المحلي (260) دينار والعامل الأجنبي (230) دينار ونسبة تحمل (37.5) دينار للعامل المحلي و(32.5) للعامل الأجنبي في الضمان الإجتماعي ( النسبة المطلوبة من الشركات 14.25% للضمان الإجتماعي) ، وهنا تلجأ تلك الشركات ولكي تضمن وجودها ضمن دائرة المنافسة في مناقصات القطاع الخاص تحديداً مع الشركات المنافسة الأخرى، تسعير خدماتها بالإعتماد على الحد الأدنى للأجور للعامل الأجنبي ، كونه يوفر في التكلفة (35) دينار اذا لجئ لاستعمال العامل الوافد بدلاً من المحلي .

على سبيل المثال : لو فرضنا مناقصة تتطلب توفير 10 عمال لتنظيف إحدى المنشآت وفرضنا أن تكلفة العامل المحلي (297.5) والعامل الأجنبي (262.5) سنجد أن الوفر الذي ستحققه الشركة المتعاقدة مع شركة إدارة المباني هو (350) دينار شهرياً ، وسنوياً (4200) دينار ، وبالتالي ستحارب العمالة المحلية بالقانون في هذه المناقصات ، إضافة للفكر النمطي على العمالة المحلية أنها عمالة غير ملتزمة وغير مؤهلة لتنفيذ الخدمة .

هنا يجب التفكير بعمق والبحث في الأسباب الجذرية لمشكلة العمالة المحلية ،  بعيداً عن استعمال مصطلح (ثقافة العيب) كمعوق رئيس ، فالوضع الإقتصادي للشباب الأردني حالياً كسر الثقافة وأصبح بحاجة ماسة لأي عمل يوفر له قوت يومه ، وأزمة كورونا الأخيرة جسرت ذلك بقوة ، ولكن معوق الحد الأدنى للأجور الذي لا يحقق أساسيات الحياة هو المعوق الرئيس والذي يجب أن يتم علاجه بخطط استراتيجية لرفع الناتج الإجمالي السنوي للفرد الأردني ، وهذا لن يكون الا اذا كان هناك تغليب للعمالة المحلية على حساب الوافدة على المدى القريب ، وضمان تدوير الرواتب التي تمنحها تلك الشركات في السوق المحلي من خلال العمالة المحلية ، حيث أن الوافدة تسعى لكسب الرزق وتحويل القسم الأكبر منه لدولهم الأخرى ، وبالتالي حالياً عوائد تلك الشركات تبنى اقتصادات دول أخرى وبالتالي ( أموال الوطن لا تدور في الوطن)  ، وهي قضية بحثية  شائكة طويلة ، ومفتاح لتعزيز الإقتصاد وتوفير فرص عمل حقيقية ، وبالتالي نهضة اجتماعية اقتصادية عمالية بخطوات كبيرة واثقة وهناك تجارب دولية اعتمدت على عمالتها المحلية فنهضت بالإقتصاد وخفضت نسب البطالة ورفعت الناتج الإجمالي السنوي للفرد عملياً ، والوقت يتطلب هذا التفكير والتخطيط بحلول خارج الصندوق بعد أن بلغت نسبة البطالة في آخر الإحصائيات لما نسبته (32)% للشباب الذي يشكل (63)% من تكوين المجتمع الأردني الفتي أي نسبة بطالة بين الشباب (50)% تقريباً ، والقطاع العام والأجهزة الأمنية أصبحت مشبعة ، وعلى القطاع الخاص تحمل مسؤوليته الوطنية في ذلك .
 
شريط الأخبار آخر مستجدات مقترح تقليص عدد أيام الدوام الولايات المتحدة تحشد 16 سفينة و40 ألف عسكري في الشرق الأوسط الجيش يسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني في نابلس 12.4 الف طن واردات السوق المركزي خلال أول 3 أيام من رمضان البنك المركزي: البنوك لا تتواصل مع العميل للحصول على كلمة مرور حسابه تفاصيل جديدة مروعة عن إقامة الأمير السابق أندرو لدى إبستين ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية إيران ترصد التحركات الأميركية وتهدد بضرب القواعد.. فرصة أخيرة قبل التصعيد الكبير الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟