في لبنان: «مُوظَّف» يتمرّد على «دولته» ويرفض تنفيذ قراراتها

في لبنان: «مُوظَّف» يتمرّد على «دولته» ويرفض تنفيذ قراراتها
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

يتفرّد لبنان..صيغة الكيان وتاريخه, منذ رأى النور كدولة مستقلة عام 1943, وثمة من يعتبر عام 1921 هو تاريخ انبعاثه تحت اسم.. «لبنان الكبير», رغم أنّ هذا اللبنان الكبير صناعة فرنسية بامتياز, تمثّل بإعلان المُستعمِر الفرنسي/الجنرال غورو.. قيامه, وكان علم/راية الكيان الجديد.. «دمجاً» بين علم المستعمِر الفرنسي وعلم الأرزة اللبنانية الحالي. أما «لبنان الكبير» فبقي مجرّد هيكل على الورق بلا أسس دستورية أو قانونية حتى 22 تشرين الثاني 1943 عام استقلاله, وجلاء المُستعمِرين/عام1946.

ما علينا..

لبنان الذي يعيش أزمة اقتصادية ومالية خانقة تنذر بانهياره ودخوله نادي الدول الفاشلة، ما يزال أمراء الحرب فيه ورهط من رجال الدين الذين يبسطون «مظلاّتهم» على الطبقة السياسية الأكثر فساداً ربما في أيّ دولة من دول العالم الثالث، ناهيك عن التدخلات الإقليمية والدولية فيه, التي أدّت ضمن أمور أخرى إلى ارتفاع نسبة الفقر والعوز فيه إلى أرقام مذهلة؛ يكاد أزيد من 75% من سكّانه يعيشون تحت خطّ الفقر، إضافة إلى الانهيار الفلكي للعملة الوطنية/الليرة مقابل الدولار الأميركي, إذ غدا حتّى صباح أمس 33 ألف ليرة مقابل الدولار الو?حد..

هذا اللبنان يتفرّد أيضاً بوجود «موظف» من موظفي الدرجة الأولى/وبمرتبة الوزير, هو حاكم مصرفه المركزي واسمه رياض سلامة، على رأس هذا المصرف منذ العام 1993 حتّى الآن، علماً أنّ تعيينه كان لمدّة ست سنوات، لكن رفيق الحريري كرئيس للوزراء واصلَ التمديد له، ولم يتمّ المسّ به، بل إنّ الرئيس الحالي ميشال عون مدّد له فترة أخرى من ستّ سنوات (تنتهي في العام 2023)، وبات عون نادماً على قراره الذي قيل أنّ عون خضع لضغوط (اقرأ خديعة) من رجل أعمال لبناني متنفذ للتمديد لسلامة.

كلّ مؤهلاته/(رياض سلامة) بكالوريوس اقتصاد من الجامعة الأميركية في بيروت، إضافة إلى «دستة» شهادات دكتوراة «فخرية» من جامعات لبنانية منحت له تزلفاً وتقرباً من مغارة «علي بابا» التي يقف على بابها، وهي المصرف المركزي، رغم فشله المُدوّي في وظيفته وتزايد القضايا المرفوعة ضده داخل لبنان وخارجه، وبخاصة في سويسرا وفرنسا ودول غربية أخرى، بتهمة تبييض الأموال وتحويله أموالاً بطرق غير شرعية لشقيقته وسكرتيرته في البنك، فيما يزعم أنّ ثروته الحالية جاءت من راتبه الشهري الذي يصل إلى 165 ألف دولار, إضافة إلى 23 مليون دولار ?انت في رصيده قبل أن يتسلّم موقعه كحاكم للمصرف.

الملفت في كلّ ما جرى ويجري أنّ سلامة ينأى بنفسه عن انهيار الليرة اللبنانية, ويقول أن ليس من وظيفته التدخّل لحماية الليرة اللبنانية في السوق، ورغم أنّ هذا التبرير غير مقنع وغير صحيح بل هو من جوهر عمل البنوك المركزية في العالم, إلّا أنّ جهات عديدة حزبية واقتصادية ومالية ودولية في لبنان وخارجه تنظر بعين الشكّ إلى ما كان يقوم به سلامة بإقراض البنوك أموالاً ضخمة وبأسعار فائدة متدنية، فيما تقوم تلك البنوك (المقربة من سلامة فقط) بشراء سندات حكومية (بالأموال التي اقترضتها) لتحقق أرباحاً خيالية, قدّرتها أوساط لبنان?ة بالمليارات..في ما عُرِف لبنانِياً بـ«الهندسات المالية».

هذا جزء من تهم الفساد التي يُتّهم بها سلامة لكنّ «الرجل» الذي واظب على «شراء» كثير من وسائل الإعلام والهيئات غير المعروفة بالشأن المالي والمصرفي، فراح يتصدّر كلّ عام أغلفة المجلات التي خلعت عليه صفة أفضل حاكم مصرفي في المنطقة العربية والشرق الأوسط، وازدادت نجوميته وبات مرهوب الجانب إلى أن انهار لبنان في النهاية ونضبت خزينة المصرف من الاحتياطي الأجنبي، وتدهورت الليرة على النحو الذي نراه الآن..

جديد ملف رياض سلامة الذي فشِل رئيس الجمهورية في إقالته والقضاء اللبناني في ملاحقته، رغم أنّه عطل ورفض التعاون مع شركة تدقيق دولية معروفة, تقوم بالتحقيق الجنائي في ملفات مصرف لبنان ولم يتعاون معها بذريعة «السِريّة المصرفية» رغم أنّ مجلس النواب صوّت لصالح رفع هذه السرية لغايات التحقيق الجنائي، إلّا أنّ هذا التحقيق ما يزال يراوح مكانه, بعد أن تلقّى سلامة دعماً من الكنيسة المارونية، التي أعلن «راعيها» أنّ إطاحة سلامة خطّ أحمر لديه، إضافة إلى «فيتو» أميركي على إقالته تحت طائلة العقوبات، ناهيك عن رفض معظم أقطاب ?لطبقة السياسية إقالته، لأنّهم استفادوا من تسهيلاته وقروضه المُيسّرة وسهّل لهم تهريب أموالهم للخارج.

نقول: جديد ملف سلامة أنّ قاضية لبنانية أصدرت قراراً بمنع سفره براً وبحراً وجواً, وعليه الخضوع للتحقيق أمامها اليوم الخميس، فيما نُقل عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أنّه هدّد القضاء اللبناني بأنّه حال مُلاحقة سلامة ومن يمتّ له بصلة، فإنّه سيستقيل/ميقاتي. فيما تؤكد أوساط إعلامية لبنانية توفّر ملفات في حوزة القضاء اللبناني ضدّ سلامة، من شأنها الإدعاء عليه ومنعه من دخول المصرف والوصول إلى أيّ حساب مالي, ما يسمح للقضاء بالمبادرة إلى «خطوات كبيرة» ضدّه.

لكن..هيدا لبنان الذي «ينجو» فيه مِن جرائمه.. مَن يجِد دعماً داخلياً.. وخارجياً.

شريط الأخبار بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) الأمن العام: البحث عن شخص جرفته السيول في السويمة وفتاتين في صياغة انتخابات الكنيست.. استطلاعات تشير لفوز معسكر آيزنكوت وتقدم تاريخي للكتلة العربية أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت