بداية مقلقة ومخيبة للآمال

بداية مقلقة ومخيبة للآمال
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

لم يكن أحد يتوقع ما حدث بجلسة البرلمان يوم الثلاثاء الماضي وأن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه مع بدء مناقشة التعديلات الدستورية والتي هي جزء مهم من مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.
الاختلاف بالرأي مطلوب ولكن ضمن المعايير السائدة في العمل السياسي أو البرلماني وخاصة احترام الرأي والرأي الاخر. كان البعض يتطلع إلى مناقشات معمقة حول أهم خطة تحديث سياسي تشرع بها المملكة بعد مئويتها الأولى. مجلس النواب صاحب الولاية التشريعية في مناقشة وإقرار هذه الخطة عكس واقعًا فوضويًا تحت القبة وتعثرت جهوده حتى في استمرارية الجلسة ناهيك عن مناقشة محتوى التعديلات الدستورية المقترحة.
لقد كانت الأجواء مشحونة داخل المجلس ولكن لا يمكن تفسير ماحدث فقط في الخلاف على إعادة تعريف الأردنيين بإضافة مصطلح الأردنيات لعنوان الفصل الثاني من الدستور.
ما حصل لا بد أن يكون نتيجة تراكمات وتوترات سبقت البدء بمناقشة التعديلات سواء كانت مرتبطة بمذكرة التفاهم للمياه والكهرباء أو مناقشات الموازنة أو غيرها من القضايا التي عمقت العلاقة المتوترة مع الحكومة وساهمت في شيوع حاله من الاحباط لدى النواب.
لا بد أن نعترف أن هناك شعور بالعجز حيال معالجة هذه الملفات وغيرها من المشاكل الضاغطة اجتماعيًا على النواب وخاصة عدم قدرة النواب في حل ولو جزئيًا مشاكل الفقر والبطالة التي تعاني منها قواعدهم الانتخابية وحتى ان كان بشكل جزئي.
كذلك لا يُمكن أن نستبعد شعور بعض النواب بالقلق من إقرار مخرجات لجنة التحديث الملكية بوقت قصير واثره في مستقبل المجلس أو قلق في عدم القدرة على إحداث تغييرات جوهرية على هذه المخرجات كونها تحظى بدعم ملكي.
هذ ليست تبريرًا لما حدث، فهذا المجلس كغيره من المجالس السابقة، ليس حزبيًا لا بل إن الغالبية ليس لها خبرة في العمل العام وليست مسيسة، ناهيك عن دور المال الاسود في وصول بعضهم لقبه البرلمان.
بالإضافة لذلك، قد يكون هناك رغبة لدى العديد من النواب تكون لهم بصمات في تفاصيل هذه المقترحات وبالتالي الشعور ولو جزئيًا بملكيتها ناهيك عن معارضة البعض لها خوفا على مكاسبهم.
هذه نظرة ضيقة لخطة التحديث لأن جلالة الملك في خطاب العرش السامي أكد أن هذه المخرجات هي مشروع دولة وليست خطه حكومية، والبرلمان هو ركن أساس من أركان الدولة.
مخرجات اللجنة ليست سرية وشارك بالحوارات حولها عدد كبير من أعضاء المجلس ورؤساء اللجان والكتل لا بل إن اللجنة ضمت أعضاء من تيارات مختلفة ممثلة بمجلس النواب. كذلك، فإن مخرجات لجنة التحديث موجودة ومتاحة وكان من الممكن دراستها. كان هناك أمل بأن يتم تجويد هذه المخرجات من قبل المجلس بما يخدم اهداف الاصلاح المنشودة. إن ما حصل في مجلس النواب في معرض مناقشة التعديلات الدستورية ما هو سوى دليل واضح على الحاجة الماسة للإصلاح السياسي والانتقال لمرحلة جديدة من العمل السياسي الجماعي البرامجي المنظم من خلال الاحزاب السياسية.
يحدونا الأمل بتجاوز ما حصل في المجلس يوم الثلاثاء وطي صفحته وفتح صفحة جديدة في العام الجديد تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار وتبديد المخاوف لدى بعض النواب والذي قد يتطلب مراجعة أيضًا لكيفية إدارة هذا الملف من قبل اللجنة القانونية وإدارة المجلس وإعطاء المجال للمشاركة والحوار بهذا الجهد الوطني الكبير.

شريط الأخبار آخر مستجدات مقترح تقليص عدد أيام الدوام الولايات المتحدة تحشد 16 سفينة و40 ألف عسكري في الشرق الأوسط الجيش يسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني في نابلس 12.4 الف طن واردات السوق المركزي خلال أول 3 أيام من رمضان البنك المركزي: البنوك لا تتواصل مع العميل للحصول على كلمة مرور حسابه تفاصيل جديدة مروعة عن إقامة الأمير السابق أندرو لدى إبستين ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية إيران ترصد التحركات الأميركية وتهدد بضرب القواعد.. فرصة أخيرة قبل التصعيد الكبير الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟